باول يعرب عن دهشته لضراوة المقاومة العراقية

منشور 05 أيّار / مايو 2004 - 02:00

اعرب وزير الخارجية الاميركي كولن باول عن "دهشته" الثلاثاء من ضراوة المقاومة العراقية للاحتلال الاميركي.  

وقال باول لشبكة سي.ان.ان "لا اعتقد ان ايا منا كان يتوقع مثل هذه المقاومة التي نراها في الوقت الراهن".  

واضاف خلال برنامج "لاري كينغ لايف" "لقد دهشت (...) هناك مقاومة اكثر مما كنا نتوقع". لكن باول ألقى بتبعة هذا الوضع على اقلية من العراقيين.  

وقال "اعتقد انه لو لم نكن نواجه هذه المشكلة الامنية، ولو لم نكن نواجه هؤلاء الارهابيين وهؤلاء الاشرار من مخلفات النظام السابق، لكان الناس رمونا بالورود تقديرا لكل ما نفعله للمساعدة واعادة الاعمار".  

وردا على سؤال عن الاسباب التي ادت الى هذه الحرب، اكد باول ان الحرب "كانت خيارا وأملتها الضرورة". واضاف "كان في امكاننا اختيار عدم الذهاب الى الحرب، لكن الرئيس فكر في الوضع مليا" قبل ان يقرر شن الحرب.  

وكان الرئيس بوش الذي طرح عليه السؤال نفسه في شباط/فبرير حول ما اذا كانت الحرب خيارا او ضرورة، أجاب "انها حرب املتها الضرورة".  

كما اعرب وزير الخارجية الاميركي عن اعتقاده انه لم يكن ضالعا في ارتكاب الانتهاكات ضد السجناء العراقيين سوى عدد صغير من الجنود الاميركيين وتعهد بان يقدم مرتكبوا الانتهاكات على وجه السرعة الى ساحة العدالة على مرأى من العالم. ولم يخض باول في تفاصيل بخصوص اسباب اعتقاده انه لم يشارك في ارتكاب الانتهاكات سوى عدد صغير من الجنود لكنه قال ان الانتهاكات مقززة ومخالفة للقانون وغير اخلاقية. 

وقال الجنرال ريتشارد مايرز رئيس هيئة الاركان المشتركة الاميركية يوم الاحد انه لا يمكنه ان يستبعد ارتكاب انتهاكات واسعة النطاق على ايدي القوات الاميركية في العراق وغيره من الاماكن ومنذ ذلك الحين تقدم مزيد من العراقيين بمزاعم بخصوص تعرضهم لسوء المعاملة على ايدي القوات الاميركية. 

وقال باول يمكنني ان أؤكد لكم اننا لن نتوانى عن بذل كل جهد ممكن لضمان اقرار العدالة وضمان الا يتكرر مثل هذا الامر ابدا. 

وتعرضت صورة الولايات المتحدة كدولة راعية لحقوق الانسان الى ضرر كبير في العالم بأسره وخصوصاً في العالم العربي بعد نشر صور لسجناء عراقيين جردوا من ملابسهم وكوموا بعضهم فوق بعض وفي اوضاع توحي بممارسة الجنس بينما يقف الجنود الاميركيون ضاحكين. 

وتم توجيه تأنيب رسمي لستة جنود اميركيين بينما يواجه ستة آخرون تهما جنائية فيما يتصل بالانتهاكات في سجن ابو غريب خارج بغداد ولكن سجناء عراقيين تقدموا زاعمين انهم تعرضوا لمعاملة لاانسانية على ايدي القوات الاميركية في مراكز اعتقال اخرى. 

 

 

وقال باول ان التحقيقات العسكرية التي بدأت اثر تردد المزاعم نجحت في تحديد المشتبه بهم على وجه السرعة وما زالت مستمرة. 

وقال باول ان وزير الدفاع دونالد رامسفلد يجري تحقيقات اضافية ويتصدى لتدريب الجنود والضباط لضمان عدم تكرار الانتهاكات مستقبلا. ولكن باول شدد على ان عددا صغيرا فحسب من الجنود تصرفوا باسلوب غير قانوني وغير لائق. 

وقال: قارنوا ذلك بعشرات الالاف ومئات الالاف من الشبان والشابات الذين خدموا في العراق وفي مناطق مختلفة من العالم لا في الوقت الحالي فحسب بل وفي الماضي ايضا. هؤلاء الشبان والشابات الرائعون يشعرون بالالم لان بعض زملائهم من الجنود تصرفوا بهذا الاسلوب. 

وأضاف باول هذه التصرفات غير مقبولة وسيقدم هؤلاء الافراد الى قضائنا العسكري وسيعاملون بطريقة تتيح للعالم ان يرى ويشاهد. وكان باول يتحدث الى الصحفيين في مقر الامم المتحدة بعد حضور اجتماع على مستوى عال بشأن الشرق الاوسط—(البوابة)—(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك