اثنى وزير الخارجية الاميركية كولن باول عقب لقائه بنظيره السوري فاروق الشرع على تعاون دمشق في العمل مع القوات بقيادة الولايات المتحدة لوقف عبور الاسلحة والمتشددين والاموال الى العراق واذكاء اعمال العنف.
وبعد محادثات مع فاروق الشرع وزير الخارجية السوري قال باول للصحفيين "استشعرت موقفا جديدا من السوريين." وتتهم واشنطن سوريا بدعم الارهاب والسعي من اجل امتلاك اسلحة دمار شامل والهيمنة على لبنان.
ولدى خروجه من الاجتماع مع الشرع الذي وصفه بانه كان جلسة "مباحثات ايجابية الى حد ما" قال باول "لكن كل شئ يتوقف بالطبع على الافعال وليس المواقف .. لذا سنعمل عن كثب معهم."
ورحب باول ايضا بتحركات سوريا لنقل بعض قواتها في لبنان خارج منطقة بيروت ونقلها الى وادي البقاع.
وبلغت العلاقات الامريكية السورية المتوترة دائما منخفضا جديدا في وقت سابق هذا العام عندما فرضت واشنطن عقوبات اقتصادية على دمشق بسبب دعمها المزعوم للارهاب واتهمت سوريا بالفشل في منع مقاتلين مناوئين للقوات بقيادة الولايات المتحدة من دخول العراق.
وقال باول للصحفيين "بحثنا .. عملياتها على طول الحدود السورية العراقية والحاجة الى ان نقوم جميعا بالمزيد .. واعتقد ان السوريين حريصون على القيام بمزيد من العمل مع التحالف وخاصة.. والاكثر اهمية .. العمل مع الحكومة العراقية."
وتابع باول "يحدوني الامل ان يكون السوريون مدركين الان للحاجة لان نقوم جميعا بعمل اقصى ما نستطيع بشكل ثلاثي .. سوريا والحكومة العراقية المؤقتة والتحالف .. لوقف التهريب عبر الحدود."
وفيما تسعى واشنطن لمساعدة السوريين في السيطرة على حدودها مع العراق اشاد باول بخطط سوريا اعادة نشر نحو ثلاثة الاف جندي من قواتها في لبنان البالغ قوامها 17 الف جندي من ضواحي بيروت شرقا باتجاه الحدود السورية اللبنانية.
وحول هذه الخطط التي يبدو انها محاولة لتخفيف الضغوط بقيادة الولايات المتحدة فيما يتعلق
بالنفوذ السوري في لبنان قال باول "لاحظنا اعادة نشر بعض القوات السورية.. هذه خطوة ايجابية."
وايدت الولايات المتحدة وفرنسا في الثاني من سبتمبر ايلول قرارا في مجلس الامن يطالب سوريا بسحب قواتها والتوقف عن التدخل في شؤون لبنان. واتهمت واشنطن دمشق بممارسة ضغوط على النواب اللبنانيين لتمديد فترة ولاية الرئيس اللبناني اميل لحود الذي تدعمه سوريا.
ودافع عصام فارس نائب رئيس وزراء لبنان امام الجمعية العامة للامم المتحدة عن وجود القوات السورية بقوله انها موجودة بناء على طلب حكومته.
وحضر الاجتماع كل من مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى ويليام بيرنز ومنسق شؤون الإرهاب في الخارجية الأميركية وكوفر بلاك ومن الجانب السوري حضر عماد مصطفى سفير سوريا لدى واشنطن ورئيس البعثة السورية إلى الأمم المتحدة فيصل مقداد إضافة إلى مساعد وزير الخارجية السورية وليد المعلم.
--(البوابة—(مصادر متعددة)
