ناشد وزير الخارجية الاميركي كولن باول الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات التنحي لافساح المجال امام قيام دولة فلسطينية، فيما اكد وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه ان السلام لا يمكن تحقيقه بدون عرفات.
وقال باول في مؤتمر صحفي بمركز الصحافة الأجنبية في نيويورك "السيد الرئيس الى متى تستطيعون الانتظار؟."
واضاف قائلا "الى متى يمكنكم البقاء في هذا الوضع حيث يعاني الشعب الفلسطيني وحيث من الصعب المضي قدما باتجاه أهداف خارطة الطريق ومن الصعب تحقيق ما تقول انه حلمك وهو دولة للشعب الفلسطيني؟."
وتقول الولايات المتحدة واسرائيل ان عرفات وهو الزعيم المنتخب للسلطة الفلسطينية المسجون فعليا في مكتبه في رام الله منذ عام 2001 عقبة أمام السلام وترفضان اي تعامل معه.
وقال باول معقبا على اجتماع يوم الاربعاء لرباعي الوساطة الذي يتألف من الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة انهم سئموا انتظار الاصلاحات الفلسطينية.
واضاف قائلا "هناك ملل في المجتمع الدولي من الاستمرار في تقديم نوع المساعدة (التي) يحتاجها الفلسطينيون بشدة ما لم نر نوعا من الاصلاح السياسي".
وفي العام الماضي تبنى رباعي الوساطة خطة "خارطة الطريق" للسلام التي تدعو الى خطوات متبادلة نحو إقامة دولة فلسطينية مؤقتة في 2005. وأقر وزراء المجموعة في بيان متشائم بعد اجتماع يوم الاربعاء انه لم يتحقق تقدم مهم في تنفيذ الخطة.
وقال باول ان خطة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون للانسحاب الأُحادي الجانب من قطاع غزة ومن مستوطنات قليلة في الضفة الغربية تتيح فرصة للتحرك الى الامام إلا انها تتطلب اجراءات فلسطينية لإصلاح الأمن.
وعارض وزير الخارجية الفرنسي ميشيل بارنييه بشكل واضح المقاطعة الامريكية الاسرئيلية لعرفات في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الخميس.
وقال ان فرنسا ستستمر في التعامل مع "الزعماء المنتخبين والشرعيين .. كل الزعماء.. في هذه المنطقة."
وعاد بارنييه في تصريحات ادلى بها لاحقا، بعد اجتماعه بوفد من الجالية اليهودية في نيويورك، الى تأكيد الموقف الفرنسي، معلنا انه لن يتم تحقيق اي تقدم في عمليات السلام في الشرق الاوسط بدون مفاوضة عرفات وطالما تواصل تقييد خطواته.
وقال بارنييه ان عرفات هو القائد الشرعي للشعب الفلسطيني ولا يمكن تحقيق اي شيء بدونه ولا يمكن العمل ضده.
واعلن ان فرنسا معنية برؤية تقدم على صعيد مستقبل القيادة الفلسطينية وتعزيز التعاون معها ولكن ليس على حساب علاقاتها بالقيادة الحالية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
