بترايوس يتجه لخفض جديد للقوات والمالكي يؤكد تاييد السيستاني للدولة العراقية

تاريخ النشر: 22 مايو 2008 - 07:29 GMT

اعلن قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس إنه سيوصي بخفض جديد لقوات بلاده هذا العام، فيما اكد رئيس الوزراء نوري المالكي ان المرجع الشيعي الكبير آية الله علي السيستاني الذي التقاه الخميس يؤيد الدولة العراقية بشكل عام.

وقال بترايوس امام لجنة بمجلس الشيوخ الاميركي تنظر في ترشيحه قائدا للقيادة المركزية المسؤولة عن عمليات الجيش الاميركي في الشرق الأوسط " اعتقد انه سيمكنني في ذلك الوقت تقديم توصية بمزيد من الخفض."

ولم يقل ما هو حجم القوات الذي قد يتم سحبه. وللولايات المتحدة قوات قوامها 155 الف جندي في العراق وسيكون لها نحو 140 الفا هناك بعد استكمال عمليات سحب القوات الحالية في تموز/يوليو.

من جهة اخرى، قال بترايوس ان انتخابات مجالس المحافظات التي ينظر اليها كخطوة الى الامام في التطور السياسي بالعراق يرجح أن تجرى في تشرين الثاني/نوفمبر بدلا من تشرين الاول/اكتوبر.

وذكر أن إجراء الانتخابات في تشرين الثاني/نوفمبر هو الاكثر ترجيحا حيث يستعد أعضاء مجلس النواب العراقي لتصويت أخير بالموافقة عليها ربما الاسبوع المقبل.

وأضاف قائلا ان العراقيين ما زالوا يحتاجون الى تشكيل لجنة للاشراف على الانتخابات ووضع ترتيبات أمنية وغيرها.

وتأمل واشنطن أن تدعم الانتخابات المصالحة الوطنية بتعزيز مشاركة الاقلية العربية السنية في السياسة. ولا يتمتع العرب السنة بتمثيل كاف في المناطق التي يمثلون فيها أغلبية عددية بين السكان. وكانوا قد قاطعوا الانتخابات المحلية السابقة هم وأنصار رجل الدين الشيعي المناهض للولايات المتحدة مقتدى الصدر.

لكن كثيرين يخشون من حدوث صراع بين فصائل شيعية في الجنوب حيث تتنافس جماعات متناحرة على النفوذ في منطقة ينتج فيها معظم النفط العراقي.

المرجعية والدولة

على صعيد اخر، اعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اثر لقائه المرجع الشيعي الكبير آية الله علي السيستاني في النجف الخميس ان المرجعية "تؤيد الدولة بشكل عام".

واجاب المالكي ردا على سؤال لوكالة فرانس برس حول راي المرجعية بالعمليات الامنية في العراق ان "المرجعية بشكل عام تؤيد الدولة وحينما يطرح عليها شيء فهي تقول ان ما تقوم به الدولة وفق مصلحة العراقيين امر مقبول".

وعبر عن اعتقاده بان السياسيين الذين يقصدون السيستاني "يجدون ان همه هو العراق فهو دائما يوصي بهيبة الدولة وحصر السلاح بيدها والدفاع عن المظلومين والمحرومين".

ومنذ 25 مارس/اذار الماضي اشرف المالكي على عدد من العمليات العسكرية بدءا من البصرة مرورا بمدينة الصدر ضد الميليشيات الشيعية وانتهاء بمحافظة نينوى ضد عناصر تنظيم القاعدة.

وحول انتخابات مجالس المحافظات قال المالكي ان "قانون الانتخابات لم يقره البرلمان بعد (...) من حق الدولة ان تقدر الطريقة التي تجري فيها الانتخابات. افضل شخصيا نظام القائمة المفتوحة كي يتسنى للمواطنين اختيار مرشحهم الافضل".

تطورات امنية

امنيا، اعلنت الشرطة العراقية مقتل ثمانية اشخاص بينهم طفلان في قصف جوي اميركي استهدف سيارتين مساء الاربعاء قرب مدينة بيجي شمال بغداد.

وقال مصدر في شرطة صلاح الدين كبرى مدنها تكريت ان "ثمانية اشخاص بينهم طفلان قتلوا جراء ضربة جوية اميركية".

واوضح ان "القصف استهدف السيارتين على الطريق الرئيسي جنوب بيجي (200 كلم شمال بغداد) مساء الاربعاء" مشيرا الى ان "الطفلين في سنواتهما العشر".

واكد المصدر "عدم التعرف على هويات" القتلى.

بدوره اكد الجيش الاميركي في بيان "حادثة ليل امس التي اشتركت فيها قوات التحالف واسفرت عن سقوط مدنيين" مضيفا ان "تحقيقا فتح لمعرفة اسباب الحادث".

واضاف ان الجيش الاميركي "ياسف لسقوط ضحايا مدنيين".

وفي وقت لاحق اصدر الجيش بيانا اخر يؤكد ان "الحادثة وقعت بينما كانت قوة من الجيش تبحث عن مستودع اسحلة تابع للقاعدة وخلية مرتبطة بتنفيذ عمليات انتحارية ومسؤول محلي في الشبكة الارهابية".

ويضيف البيان ان "ركاب السيارتين اظهروا نوايا عدائية" مشيرا الى ان عناصر "القاعدة لا يزالون ينشطون بين المدنيين الابرياء واضعين حياتهم في خطر محدق".

من جهة اخرى، اعلنت مصادر امنية واخرى اعلامية عراقية الخميس مقتل صحافيين عراقيين في حادثين منفصلين الاربعاء احدهما في بغداد والاخر في بعقوبة شمال شرق العاصمة.

وقال مصدر امني رفض الكشف عن اسمه ان "قوة مشتركة من الشرطة وعناصر الصحوة عثروا على جثة الصحافي حيدر هاشم الحسيني مراسل جريدة الشرق" في محافظة ديالى.

واوضح المصدر ان "الصحافي خطف الثلاثاء في حي التحرير وسط بعقوبة كبرى مدن ديالى وعثر على جثته امس مع عشر جثث مجهولة الهوية في احد البساتين في العبارة جنوب بهرز".

واضاف ان "ثماني جثث قتل اصحابها قبل فترة طويلة".

ويسيطر تنظيم القاعدة على ناحية العبارة.

الى ذلك قتل المصور الصحافي وسام علي عودة مصور قناة "آفاق" الفضائية التابعة لحزب الدعوة بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي عصر الاربعاء في منطقة العبيدي جنوب شرق بغداد.

وقال خزعل غازي مسؤول المراسلين في القناة ان "المصور عودة قتل اثناء عودته الى منزل وكان يعبر احد الشوارع الرئيسية في منطقة العبيدي" المجاورة لمدينة الصدر.