عقدت الحكومة اليمنية الخميس أول اجتماع لها بعد عودتها من منفاها الاختياري “الرياض” إلى محافظة عدن جنوبي اليمن.
وقال نائب الرئيس رئيس الحكومة خالد محفوظ بحاح خلال الاجتماع، إن الحكومة ستعمل على عودة الحياة بشكل تدريجي، لافتاً إلى أن عودتهم إلى عدن تأتي في إطار ذلك، وأنه سيتم تحرير جميع المناطق في اليمن من قبضة “المليشيات المسلحة”.
وأوضح بحاح أن الحكومة لن تتحاور مع أي أطراف متطرفة “لم يسمها” وأن التطرف هو سبب المشاكل التي يعاني منها اليمن، لافتاً إلى أن سيطرة تنظيم القاعدة على مدينة المكلا “احتلالاً لن يدوم”.
وتسيطر عناصر تنظيم القاعدة على مدينة المكلا التابعة لمحافظة حضرموت / 770 كم شرق صنعاء/ منذ نيسان/ابريل الماضي.
وأضاف بحاح أن الحكومة تسعى أيضا لوضع إصلاحات واسعة في أقرب وقت للقطاع التعليمي في عدن، كما ستكون هناك خطة تدريجية “لاستعادة سيولة البنك المركزي التي نُهبت من قبل الحوثيين”.
وأكد بحاح أن استعادة الدولة وتأمين الحياة وتطبيعها “بحاجة إلى جهد مشترك من أعضاء الحكومة وكافة أبناء اليمن في مقدمتهم أبطال المقاومة الشعبية”.
من جهة أخرى صرح محمد مساعد مدير أمن محافظة عدن بأنهم بحاجة إلى بذل جهود كبيرة لاستعادة الأمن في عدن بشكل كامل، لافتاً إلى أن أمامهم تحديات كبيرة يحاولون بشكل تدريجي تخطيها.
وقال إن ” الحكومة اليمنية ووزير الداخلية جمعيهم باتوا متواجدين في عدن وقدمنا لهم خلال اجتماع اليوم خطة أمنية متكاملة لوضع حزام أمني للمحافظة و حماية المنشآت وتوفير الإمكانيات الأمنية وتأهيل ما تبقى من رجال الشرطة وأمور أمنية أخرى”.
وأشار إلى أنه حتى اللحظة لا تزال الأوضاع الأمنية في عدن مستقرة إلى حد ما حيث يتعاون على تأمينها الجيش الإماراتي والمنطقة العسكرية الرابعة إلى جانب المقاومة الشعبي.
وأضاف مساعد أن رجال الأمن بالتعاون مع المقاومة الشعبية استطاعوا مساء أمس القبض على منفذي عملية حرق كنيسة “القديس يوسف” وجاري التحقيق معهم.
وكان مسلحون يشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة أضرموا النار الاربعاء في كنيسة (القديس يوسف) الواقعة في منطقة البادري بمديرية كريتر ما أدى إلى اشتعال حريق كبير بداخلها.
من جانبه أكد الناطق الرسمي باسم جماعة أنصار الله الحوثية محمد عبد السلام الخميس على أهمية و جدية المسار العسكري في مواجهة ما أسماه بـ “العدوان الغاشم” على اليمن.
وقال عبد السلام ، في بيان عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” الخميس، “لا يثنينا عن ذلك أي تحرك عدواني من قبيل محاولات غزو هنا أو محاولات إنزال هناك ومهما كان حجم ما يعترضنا من تحديات ومخاطر فموقفنا هو التصدي بكل ما أوتينا من قوة إيمانا بأن الدفاع عن النفس والوطن والدولة مبدأ متسق مع الفطرة الإنسانية”.
وأضاف أن “الدفاع عن النفس يأتي حسب الاتفاقيات الدولية التي تشدد على حق الشعوب في تقرير المصير والدفاع عن الإنسان في العيش بحرية وكرمة وحق الدولة اليمنية في الدفاع عن السيادة الوطنية وردع الغزاة”.
وأشار إلى أنهم منفتحون على “أي حل سياسي يكون عادلا ومنصفا لا ينتقص ألبته من السيادة الوطنية لدولة الجمهورية اليمنية ومع أن جهات دولية بدأت تقدر أن الطرف المعتدي نتيجة لتعنته وتصلبه غير المبرر هو من يتسبب في عرقلة الحلول السياسية حتى الآن”.
وأوضح أن التعاطي الدولي مع قضية اليمن لا يزال عند مستوياته الدنيا بل أن البعض يعمل على “إعطاء العدوان مزيدا من الوقت لتحقيق أي انجاز عسكري مما شجع تحالف العدوان على ارتكاب مجازر يندى لها جبين التاريخ”.