بدأ ناخبون مختارون من قبل الدولة الادلاء بأصواتهم في أول انتخابات بدولة الامارات العربية المتحدة يوم السبت لاختيار نصف أعضاء مجلس استشاري بلا سلطات.
واختار حكام الإمارات السبع دولة الإمارات الاتحادية الناخبين البالغ عددهم 6689 شخصا اي اقل من واحد في المئة من مواطني دولة الامارات البالغ عددهم 800 الف نسمة لاختيار 20 عضوا في المجلس الوطني الاتحادي من بين نحو 439 رجلا وامرأة بينما سيعين بقية اعضاء المجلس المؤلف من 40 عضوا.
وقال أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني في مؤتمر صحفي إن الانتخابات خطوة أولى صغيرة لكنها مهمة وتاريخية. وأضاف أن هذه الانتخابات أساس سيتم البناء فوقه لاجراء انتخابات عامة.
وإذا نجحت هذه الانتخابات المحدودة سيسمح لكل مواطني دولة الامارات التي انشئت قبل 35 عاما بالادلاء بأصواتهم في عام 2010 ولكن من المتوقع على نطاق واسع ان تظل الاحزاب السياسية محظورة.
وقال المرشح والناخب أحمد شبيب الظاهري "سننوب عن هؤلاء الذين لا يستطيعون التصويت آملين أن يتمكن الجميع في المرة القادمة من الانتخاب. هذا برنامج تجريبي."
وقال رئيس الوزراء الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في تصريحات نشرت يوم السبت إن المجلس الوطني الاتحادي سيكون ممثلا صادقا للشعب.
وكان الظاهري وهو عضو معين في المجلس الوطني الاتحادي السابق أول ناخب يدلي بصوته في لجنة اقتراع في استاد أبو ظبي الذي زينته صور 99 مرشحا يتنافسون على مقاعد أبو ظبي الأربعة.
وسيختار الناخبون الذين بدأو يتوافدون على مرشحيهم المفضلين بلمس شاشة كمبيوتر في تصويت الكتروني قبل أن يضعوا بطاقات الاقتراع الحمراء التي يخرجها الكمبيوتر في صناديق على سبيل الاحتياط.
وقال الظاهري عن العملية التي ينظر إليها باعتبارها محاولة تجريبية لإدخال قدر من الديمقراطية في البلاد انه كان متحمسا في الصباح وانه حضر للتصويت. وأشار إلى ان الوقت الآن مناسب لمثل هذه العملية بعد مرور 35 عاما.
ووصف أستاذ العلوم السياسية عبد الخالق عبد الله العملية بأنها خطوة مهمة على الرغم من انها متواضعة وتأخرت وأعرب عن أمله في ألا تكون الانتخابات بداية للمشاكل.
كما بدأت الانتخابات في إمارة الفجيرة حيث يتنافس 35 مرشحا على مقعدين بينما سيدلي الناخبون في الإمارات الخمس الأخرى ومن بينها إمارة دبي التي تعد محورا تجاريا إقليميا بأصواتهم يومي الاثنين والأربعاء.
وتبلغ نسبة المرشحات نحو 14 بالمئة لكن لا توجد حصة تضمن حدا أدنى لعدد اللاتي يصلن إلى المجلس. ويقول مسؤولو الانتخابات إنه سيجري تعيين نساء في المجلس الاستشاري حتى لو لم يتمكن من الفوز بأي مقاعد في الانتخابات.
وقالت فاطمة حمد المزروعي الاستاذة المساعدة بالجامعة "أشعر بسعادة كبيرة جدا اليوم هذا عرس انتخابي. آمل أن تتمكن بعض النساء من دخول المجلس."
ومضت تقول "معظم الأصوات التي أمثلها ستذهب للمرشحات. وأحكم من خلال البرامج السياسية لكني اعتقد أن النساء لديهن برامج جيدة."
وهناك بالفعل وزيرتان في الإمارات الدولة الخليجية الوحيدة التي لا توجد بها هيئة سياسية منتخبة.
ويقول دبلوماسيون ومحللون إن الوفرة من الدخل النفطي المرتفع ساعدت الحكومة على تسيير شؤون البلاد دون اضطرابات.
