بدء محاكمة المجندة انغلاند ومسؤولة ابو غريب السابقة تتحدث عن تستر على عمليات التعذيب

منشور 03 آب / أغسطس 2004 - 02:00

مثلت المجندة الاميركية ليندي انغلاند امام محكمة في فورت براغ الثلاثاء، في جلسة استماع في اطار فضيحة تعذيب الاسرى العراقيين في سجن ابو غريب، وذلك في وقت قالت فيه المسؤولة السابقة عن السجن إن عمليات التعذيب كان يتم اخفاؤها عنها. 

ولم يظهر على انغلاند (21 عاما) الحامل في الشهر السابع اي انفعال عند وصولها الى المحكمة باللباس العسكري برفقة فريق قانوني.  

ولم تدل باية تصريحات للصحافيين اثناء دخولها قاعة المحكمة يرافقها العديد من رجال الشرطة العسكرية.  

وتواجه ليند 19 تهمة تتراوح ما بين اساءة معاملة واهانة معتقلين في سجن ابو غريب وتصويرهم عراة وارتكاب افعال جنسية. وتحتجز انغلاند حاليا في فورت براغ.  

وعند بدء جلسة الاستماع، سالتها رئيسة هيئة القضاة الكولونيل دينيس ارن ان كان لديها اية اسئلة، فاجابت "لا يا سيدتي".  

ومن المقرر ان تستمع القاضية الى شهادات جنود عملوا مع انغلاند في سجن ابو غريب اضافة الى العديد من الضباط.  

وكان اسم انغلاند تصدر الصفحات الاولى بعد ان نشرت وسائل الاعلام صورها وهي تقف الى جانب معتقلين عراقيين عراة.  

ومن بين الصور الفاضحة التي ظهرت فيها صورة تظهرها في السجن وهي تمسك بحبل مربوط في عنق معتقل عراقي عار ملقى على الارض.  

وفي سياق متصل، قالت الضابطة الاميركية التي كانت مسؤولة في وقت سابق عن سجن أبو غريب إن تعذيب الاسرى العراقيين كان يتم اخفاؤه عنها في عملية تستر قد يكون البيت الابيض أو وزارة الدفاع متورطين بها. 

وقالت البريغادير جنرال جانيس كاربينسكي متحدثة في نفس اليوم الذي مثلت فيه المجندة انغلاند. 

وصرحت كاربينسكي لهيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) "ذكر شاهد يعتمد عليه للغاية أقوالا تشير الى أنني لم يتم اخطاري بأي من الاجتماعات التي عقدت لمناقشة عمليات التحقيق فحسب بل ان اجراءات بعينها أيضا اتخذت لضمان عدم دخولي تلك المنشات واطلاعي على معلومات عن أي تفاصيل متعلقة بالتحقيقات في أبو غريب أو أي مكان اخر." 

وكانت كاربينسكي مسؤولة عن الشرطة العسكرية التي كانت تدير سجون العراق في الوقت الذي تم فيه التقاط صور تظهر إساءة معاملة السجناء وقد أوقفت عن العمل ولكن لم توجه اليها أي اتهامات. 

وأضافت أن الذين كانوا على "علم كامل" بما كان يجري في أبو غريب كانوا يعملون على منعها من اكتشاف الحقيقة. 

وعندما سئلت ما إذا كان التستر يعني تورط البيت الأبيض أو وزارة الدفاع قالت "لم أطلع على الأقوال ولكن المؤشرات توضح احتمال ذلك." 

وأثارت صور أفراد الشرطة العسكرية الاميركية وهم يسيئون معاملة سجناء في أبو غريب واتهامات بإساءة معاملة جنود بريطانيين ومن جنسيات أخرى للسجناء الغضب العربي والدولي مما اضر بجهود الرئيس الاميركي جورج بوش لتحقيق الاستقرار بالعراق. 

وفي بريطانيا زعم شاهد عراقي في جلسة في الاسبوع الماضي أن جنودا بريطانيين عذبوا محتجزين من خلال ضربهم وركلهم وسكب مياه مثلجة عليهم. 

وصرحت كاربينسكي لبي.بي.سي بأنها لم تشهد بنفسها واقعة اساءة معاملة في أبو غريب أو في أي من السجون التي كانت تشرف عليها.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك