ولخص التقرير، وحسب ما جاء في مقدمته، "التقدم الذي أحرزته اللجنة في نشاطات التحقيق التي قامت بها بين 25 أيلول/ سبتمبر و10 كانون الأول/ ديسمبر 2006". وأوضح التقرير أنه "خلال هذه الفترة عادت اللجنة إلى لبنان من قبرص حيث كانت استقرت مؤقتاً خلال الفترة من 22 تموز/ يوليو إلى 13 تشرين الأول/ أكتوبر 2006".
ويضيف التقرير: "منذ عودة اللجنة إلى لبنان، عملت في جور سياسي متفجر، شمل اغتيال وزير الصناعة بيير الجميّل في 21 تشرين الثاني/ نوفمبر 2006، والاهتمام الدولي المحيط بتأسيس محكمة خاصة بلبنان.
بقي اتجاه تحقيق اللجنة في قضية الحريري مركزاً على ثلاثة مجالات: إظهار أدلة موقع الجريمة بالتحقيق والتحليل الجنائي؛ التحقيق في شأن فاعلين محتملين وجمع أدلة حول الصلة (بالجريمة)؛ والقرائن في القضية". وقد تم توسيع التحقيق، بناء على طلب الحكومة اللبنانية وموافق مجلس الأمن، ليشمل جريمة اغتيال الجميل.
وقالت اللجنة إنها "ما زالت تحظى بدعم من سورية في تقديم معلومات وتسهيل مقابلات مع أفراد موجودين على الأراضي السورية".
وأضاف براميرتز الذي يقود تحقيق الامم المتحدة في حادث الاغتيال الذي وقع في شباط/ فبراير 2005؛ ان لجنة التحقيق لا تزال تقدم العديد من الطلبات لإجراء مقابلات والحصول على أدلة الى سورية التي تتعاون بشكل "مرض عموما". وذكر ان المحققين اجروا ستة مقابلات وعقدوا خمسة اجتماعات مع مسؤولين سوريين معنيين في الاشهر الاخيرة. وأشار إلى أن اللجنة سعت للحصول من دمشق على معلومات ووثائق الكترونية ووثائق اخرى بشأن افراد معينين وجماعات معينة. وأضاف: "مستوى المساعدة التي قدمتها سورية اثناء فترة التحقيق مازالت مرضية بصفة عامة. اللجنة ستواصل مطالبة سورية بالتعاون الكامل الذي ما زال حيويا لاستكمال العمل بسرعة ونجاح".
وكان سلف براميرتز القاضي الالماني ديتليف ميليس قد اشار في تقرير مرحلي سابق الى احتمال تورط مسؤولين امنيين سوريين في هذه الجريمة، الامر الذي تنفيه دمشق.
وقتل الحريري الذي أصبح ناقدا للهيمنة السورية في لبنان التي استمرت عدة عقود مع 22 اخرين في انفجار ضخم في وضح النهار يوم 14 شباط/ فبراير عام 2005 اثناء مرور موكبه في أحد شوارع بيروت. وقع الهجوم بعد ان اتهم الحريري سورية بالتدخل في السياسة اللبنانية. وأعقب ذلك احتجاجات حاشدة وألقى سياسيون معارضون لبنانيون باللوم على دمشق في موته رغم ان سورية نفت مرارا أي تورط في الاغتيال.
وفي وقت لاحق طلب مجلس الامن الذي شكل لجنة تابعة للامم المتحدة للتحقيق في اغتيال الحريري من اللجنة ان تحقق في 14 هجوما لها دوافع سياسية وقعت بعد ذلك.
وفي وقت قريب اضاف الى اعباء عمل اللجنة حادث اغتيال وزير الصناعة اللبناني المناهض لسورية بيار الجميل يوم 21 تشرين الثاني/ نوفمبر.
وقال براميرتز: "عمل اللجنة في 14 قضية مستمر في كشف صلات مهمة بين كل قضية وفي الاشارة الى صلات بقضية رفيق الحريري."
وتشير النتائج الى موجة هجمات استهدفت افرادا لهم انتماءات سياسية معروفة ومشتركة بهدف "نشر الخوف بين السكان" و"زعزعة استقرار الموقف الامني".