بريطانيا تؤكد عزمها اجراء تحقيق في حرب العراق

تاريخ النشر: 25 مارس 2009 - 05:51 GMT

أكد وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند الاربعاء ان بريطانيا ستجري تحقيقا بشأن حرب العراق بمجرد عودة كل قواتها من هناك في نهاية تموز/يوليو.

وتتعرض الحكومة البريطانية لضغوط مستمرة لإجراء تحقيق في الحرب التي بدأت منذ ست سنوات في مثل هذا الشهر ومازالت مستمرة في العراق.

وعندما سُئل ميليباند في البرلمان ان كان بامكانه "تقديم التزام اليوم بأنه سيبدأ تحقيقا في أسرع وقت عملي بعد الواحد والثلاثين من يوليو" رد بقوله "نعم".

ويوجد لبريطانيا نحو 4000 جندي على الأرض في العراق جميعهم تقريبا في مدينة البصرة الجنوبية. وبموجب اتفاق مع الحكومة العراقية من المقرر سحب هذه القوة بالكامل بحلول نهاية تموز/يوليو.

واتخذ رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير القرار بارسال قوات بريطانية الى الحرب في العراق قائلا انه من الضروري الوقوف جنبا الى جنب مع الولايات المتحدة بعد هجمات 11 سبتمبر ايلول.

وفي غزو العراق عام 2003 أرسلت بريطانيا نحو 45 الف جندي للمساعدة في الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين والاحتفاظ بوجود قوي هناك في السنوات الأربع التالية قبل ان تخفض تدريجيا قواتها.

وأحدث قرار المشاركة في الحرب انقساما لدى الرأي العام وبين السياسيين في بريطانيا. وقال مراسل لهيئة الاذاعة البريطانية (بي. بي. سي) في عام 2003 ان الملف الذي نشر لتبرير الحرب تم تجميله بواسطة مسؤولين لكن تحقيقا في هذه المزاعم انحاز في نهاية الامر الى جانب الحكومة.

ومن المُرجح ألا يؤدي إجراء تحقيق كامل الى إعادة صياغة المبررات فحسب وانما أيضا الى إعادة صياغة الأسباب التي دعت بريطانيا الى القول بأن صدام حسين كان لديه اسلحة دمار شامل يمكن اطلاقها خلال 45 دقيقة بينما تبين في وقت لاحق ان العراق لم تكن لديه مثل هذه الاسلحة.

وربما يبحث ايضا الحقائق التي تحيط بانتحار ديفي كيلي خبير الاسلحة الحكومي في عام 2003 والذي عثر عليه ميتا بعد ان تم الربط بينه وبين تقرير لهيئة الاذاعة البريطانية (بي. بي. سي) ذكر ان الحكومة بالغت في ملف المشاركة في حرب العراق.

ولم يتسن على الفور الحصول على رد فعل من مكتب رئيس الوزراء بشأن تأكيد ميليباند اجراء تحقيق كامل. ولم يتسن لوزارة الخارجية البريطانية تأكيد متى سيجري التحقيق.