بريطانيا تفرج عن احد 13 اعتقلوا في اطار مكافحة الارهاب وتستجوب البقية

منشور 04 آب / أغسطس 2004 - 02:00

افرجت شرطة مكافحة الارهاب البريطانية عن رجل من ضمن 13 اعتقلتهم خلال حملة مداهمات عبر البلاد، في حين استجوبت البقية، وذلك وسط اتهام نواب وزعماء جاليات للسلطات بانها تستهدف المسلمين في هذا البلد. 

ولم يكشف سوى عن تفاصيل قليلة بشأن عملية الثلاثاء لكن صحفا توقعت أن الشرطة استهدفت ما يشتبه في أنها خلايا لتنظيم القاعدة. 

وتقول أجهزة الامن ان اعضاء اجانب في القاعدة نشطون في المملكة المتحدة وان هناك كذلك تهديدا من بريطانيين متعاطفين مع ايديولوجية أسامة بن لادن. 

ولم تقل الشرطة سوى ان الرجال وهم في العشرينات والثلاثينات من العمر اعتقلوا للاشتباه في "ضلوعهم في ارتكاب اعمال ارهابية والاعداد لها والتحريض عليها." وانهم اعتقلوا في اطار عملية مخطط لها مسبقا بناء على معلومات مخابرات. 

وقال مصدر في الشرطة لرويترز انه لم يعثر على "شيء خطير" مثل كيماويات او معدات صنع قنابل مضيفا ان كل المشتبه بهم يعتقد انهم اسيويون. 

واطلق سراح ثالث عشر اعتقل في المداهمات دون أن يوجه له أي اتهام. 

وقال المصدر "هذه اعتقالات مهمة واتخذ قرار التحرك لشنها بعد دراسة مستفيضة." 

وجرت الاعتقالات في شمال غرب لندن وفي مقاطعتي هرتفوردشاير وبدفوردشاير بجنوب انجلترا وكذلك منطقة لانكشاير الشمالية الغربية. 

وجاءت الاعتقالات بعد يوم من اصدار الولايات المتحدة تحذيرا من أن مراكز مالية في نيويورك وواشنطن ربما تتعرض لهجوم من جانب مفجرين ينتمون للقاعدة. 

وعززت الولايات المتحدة اجراءات الامن ورفعت درجة التأهب الامني الى درجة "مرتفع" في اعقاب اعتقال باكستان خبير كمبيوتر يشتبه بانه من اعضاء القاعدة وما أسفر عنه من ضبط وثائق واجهزة كمبيوتر وتقارير مراقبة ورسوم تخطيطية قالت صحف بريطانية انها تشير أيضا الى تهديدات بضرب أهداف غير محددة في بريطانيا. 

ورفضت الشرطة البريطانية قول ما اذا كانت هناك صلة بين معلومات الاستخبارات من باكستان وبين المداهمات. 

غير ان مصدر الشرطة قال لرويترز ان التخطيط للعملية بدأ قبل الاعتقالات التي حدثت في باكستان. 

وقال مسلمون بريطانيون ان عمليات الاعتقال البريطانية الاخيرة نفذت للمساعدة في دعم حملة اعادة انتخاب الرئيس الامريكي جورج بوش. 

وقال مسعود شجرة رئيس اللجنة الاسلامية لحقوق الانسان في بريطانيا "يبدو التوقيت أكثر ملاءمة لسياسة الولايات المتحدة أكثر من أمن بريطانيا." 

واعتقلت السلطات البريطانية حوالي 600 شخص في مداهمات جرت بموجب قانون مكافحة الارهاب الذي جرى اقراره على عجل بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة غير أنه لم توجه اتهامات الا لنحو 100 شخص فقط. 

وقال شجرة ان المداهمات أججت مشاعر معاداة المسلمين وأدت الى زيادة الهجمات العنصرية. 

وقال لرويترز "انها تخلق انطباعا بأن المسلمين ارهابيون. وقبلا لم يكن بيننا من يتعرض في الشارع للوصف بانه ..أسامة بن لادن.. أو ارهابي .. لكن هذا الامر أصبح الان شائعا." 

ووصفت لجنة رفيعة تضم ساسة بريطانيين يوم الاربعاء القوانين البريطانية لمكافحة الارهاب بأنها تمييزية وطالبوا بالغائها. 

وقالت لجنة حزبية لحقوق الانسان ان السلطات التي يمنحها قانون 2001 لمكافحة الارهاب والجريمة والامن تستخدم كثيرا لاستهداف المسلمين. 

ومنح القانون الشرطة سلطات جديدة واسعة النطاق منها الحق في احتجاز اجانب لاجل غير مسمى لمجرد الاشتباه في تورطهم في الارهاب. 

وقالت اللجنة في تقرير لاذع ان اجراء لا يطبق الا على الاجانب هو بالضرورة اجراء تمييزي مضيفة ان "هناك أدلة متزايدة على أن السلطات الممنوحة بموجب قانون الارهاب تستخدم بشكل غير متناسب ضد اعضاء الطائفة الاسلامية."—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك