بعد تحذيرات دحلان: عرفات يستعرض قوته

منشور 02 آب / أغسطس 2004 - 02:00

بعد التحذيرات التي وجهها رئيس جهاز الامن الوقائي في قطاع غزة الاسبق محمد دحلان للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تظاهر فلسطينيون تأييدا له ولقيادته. 

خرج مئات من مؤيدي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يوم الاثنين في مسيرة حاشدة بالضفة الغربية دعما وتأييدا له في ظل ضغوط داخلية تطالب بالاصلاح وإنهاء أشكال الفوضى. 

وتجمع أكثر من 800 فلسطيني أمام مقر عرفات في مدينة رام الله مرددين هتافات مؤيدة له ومناهضة لشخصيات فلسطينية تنتقد عمله. 

وهتف مؤيدون لعرفات أمام مبنى مكتبه "يا دحلان روح استقيل والشعب عنده البديل"  

مشيرين الى محمد دحلان وزير الامن الفلسطيني السابق الذي صرح لوسائل اعلام عربية بأن على عرفات تغيير سياساته الداخلية تنفيذا لعملية الاصلاح الداخلي. 

وحملت الحشود لافتات كتب عليها "المساس برمز الشرعية الفلسطينية خط أحمر وجريمة لا تغتفر" و"كل الدعم والتأييد للقيادة الشرعية" و "نعم للاصلاح ولا للفوضى." 

وقال عرفات الذي خرج لتحية مؤيديه وسط هتاف صاخب "ان شاء الله بهذه الصلابة والقوة وبهذا الشعب الجبار سنصمد أمام كل المؤامرات وكل التصعيدات لان هذا الشعب لا يركع الا لله تعالى." 

وشهدت المناطق الفلسطينية وخاصة قطاع غزة في الاسابيع الماضية اضطرابات شملت حوادث خطف واحتجاجات ومعارك بالاسلحة النارية بين فصائل فلسطينية وقوات الامن في أكبر تحد داخلي يواجهه عرفات منذ عودته من المنفى قبل نحو عشر سنوات. 

 

وانتقلت هذه الاضرابات الى الضفة الغربية، التي شهدت بعض مدنها خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية حوادث خطف واحراق لمقرات أجهزة امنية،  

وانطلقت أمس مسيرة من مخيم جنين شارك فيها مئات المسلحين وحوالى خمسة آلاف شخص دعما لعرفات و<<المقاومة المسلحة>> وكتائب شهداء الأقصى.  

والقى قائد كتائب شهداء الأقصى زكريا الزبيدي كلمة امام المتظاهرين قال فيها <<ان هناك بعض المتآمرين من القياديين الفلسطينين على الرئيس عرفات، ونقول ان كتائب الأقصى ضدهم>>. واضاف <<نبايع الرئيس كما بايعناه منذ انطلاق الانتفاضة واثناء قصف مخيم جنين بالصواريخ والدبابات ونجدد هذه البيعة اليوم ضد المؤامرة الداخلية التي تحاك ضده، ونقصد بعض المتآمرين في غزة، فما حدث هناك لا علاقة لنا به، وهو مؤامرة>>.  

وتابع <<هناك بعض الخونه والمتآمرين ممن حاولوا زج اسم الكتائب في مؤامراتهم، انهم ضد الشرعية وضد الرئيس عرفات، أما نحن فجنود أوفياء له وسنبقى كذلك>>. واختتم قائلا <<لن توجه بنادقنا ضد ابناء شعبنا>>.  

وكان الزبيدي اعلن امس الاول ان رجاله احرقوا مكاتب الاستخبارات العامة في جنين للتنديد بالمساعدة التي يقدمها قادة أجهزة الاستخبارات للجيش الإسرائيلي لتوقيف مقاومين فلسطينيين. وكانت كتائب الأقصى احرقت ليل الجمعة السبت مقر محافظ جنين، مطالبة بتغييره.  

من جهة أخرى، أفشل مسلحون من كتائب العودة التابعة لفتح اجتماعا لكوادر الحركة مخصصا للبحث في الفساد والأوضاع المتدهورة في المناطق الفلسطينية.  

وكان من المقرر عقد الاجتماع بمشاركة حوالى 200 من كوادر فتح في مقر محافظة مدينة نابلس، لكن مجموعة من كتائب العودة بدأت اطلاق النار بكثافة ما ادى الى إثارة الرعب في محيط المبنى. وقال ابو جهاد، احد مسؤولي كتائب العودة للصحافيين <<لقد وصلتنا معلومات دقيقة ان الاجتماع ظاهره ضد الفساد وباطنه ضد الرئيس ياسر عرفات، لذا تحركنا فورا لإفشاله وقلنا لهم انه كان يجب ان تنسقوا معنا كأحد أجهزة حركة فتح في المنطقة>>.  

بدوره قال بلال دويكات احد قادة فتح في نابلس من الذين دعوا الى الاجتماع <<في ظل تعطيل عمل المؤسسات التابعة لفتح، رأينا ان ندعو لاجتماع يحضره اكثر من مئتي شخص لمناقشة الأوضاع السائدة والمطالبة بترسيخ مفاهيم الديموقراطية وابسط حقوق المواطن العادي المتمثلة بحرية التعبير>>. واوضح <<نحن مع الرئيس لكننا ضد من يعطلون مسيرة حركة فتح ومؤسساتها بهدف التمسك بمناصبهم وبامتياز الشركات الاحتكارية>>.  

وقد دعا عرفات أمس الأول مسؤولي محافظة جنين الى تسوية الازمة الناجمة عن احراق مقر الاستخبارات العامة هناك ب<<الاحتكام الى العقل والحوار>>. وقال قدورة موسى محافظ جنين <<اتصل بنا الرئيس (عرفات) يوم السبت واكد على ضرورة الاحتكام للعقل والحوار والصبر والتروي>>. واعتبر موسى الذي تولى منصبه الأسبوع الماضي ان عملية احراق مقر الاستخبارات، تعكس <<حالة احتقان كبيرة يعيشها الشعب الفلسطيني جراء الاحتلال>> الإسرائيلي.  

وكان قطاع غزة شهد قبل أسبوعين سلسلة من حوادث العنف الداخلية، شملت عمليات خطف وإحراق مقرات للسلطة.  

قال محمد دحلان في حديث نشرته صحيفة <<الوطن>> الكويتية <<إن الوضع الفلسطيني لم يعد يحتمل الفساد ولا بد من تطبيق الإصلاحات التي أقرها ياسر عرفات>>. واضاف <<انه إذا لم يتم تطبيق الإصلاحات قبل العاشر من آب/اغسطس الجاري، فإن حركة احتجاجات كبيرة تضم 30 ألف فلسطيني ستسير في قطاع غزة دعما للإصلاحات>>.  

وفي اشارة واضحة الى عرفات، نقلت الصحيفة عن دحلان قوله <<ان العقلية التي تدير الوضع الفلسطيني لم تعد ذات جدوى فالخسائر لا تحصى والحياة الفلسطينية مدمرة>>. وتابع <<ان مجموع ما حصلت عليه السلطة من مساعدات دولية بلغ نحو خمسة مليارات دولار ذهبت أدراج الرياح ولا نعرف مصيرها حتى الآن>>. وأضاف <<نحن قررنا العمل في الميدان وما جرى في غزة هو تعبير عن مطالبنا بالإصلاح، وسر قوة الإصلاحيين في الميدان أنهم حملوا الانتفاضتين الأولى والثانية وأنهم يحاربون الفاسدين، ما مكنهم من الفوز بالانتخابات بنسبة 95 في المئة مؤخرا في قطاع غزة>>. –(البوابة)—(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك