في علامة جديدة على تحسن الروابط بين ليبيا والولايات المتحدة قال مسؤولون أميركيون ان وزير الخارجية الاميركي كولن باول سيجتمع مع وزير الخارجية الليبي محمد عبد الرحمن شلقم الخميس في أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين في عقود.
ويأتي الاجتماع في أعقاب قرار الولايات المتحدة الاثنين إلغاء حظرها التجاري على ليبيا بعد ان تخلت طرابلس عن برامجها لاسلحة الدمار الشامل ودفعت تعويضات الى أُسر ضحايا تفجير طائرة "بان امريكان" فوق بلدة لوكربي باسكتلندا في ديسمبر كانون الاول 1988 .
وفي علامة على التقارب التدريجي زار مساعد وزير الخارجية الاميركي وليام بيرنز طرابلس في آذار/مارس للاجتماع مع الزعيم الليبي معمر القذافي وعاد اليها في حزيران/ يونيو لمزيد من المحادثات واستئناف الروابط الدبلوماسية رسميا للمرة الاولى في 24 عاما بافتتاح مكتب اتصال اميركي في العاصمة الليبية.
وقرار الرئيس الاميركي جورج بوش الغاء العقوبات الاميركية الاساسية على ليبيا يعكس ثقته في ان طرابلس أوفت بوعدها الذي قدمته في التاسع عشر من كانون الاول /ديسمبر للتخلي عن برامجها للاسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية.
لكن بوش لم يرفع ليبيا من القائمة الاميركية للدول الراعية للارهاب وقال البيت الابيض انه "يشعر بقلق جاد" بشأن مزاعم بأن القذافي أمر باغتيال ولي العهد السعودي الامير عبدالله.
ووجود ليبيا في تلك القائمة يحرمها من تلقي صادرات أسلحة أميركية ويفرض قيودا على مبيعات المواد ذات الاستخدامات العسكرية والمدنية ويقيد المعونات الأميركية ويلزم واشنطن بالتصويت ضد منح قروض من المؤسسات المالية الدولية.
وحذا الاتحاد الاوروبي الاربعاء حذو الولايات المتحدة ووافق على رفع جميع العقوبات عن ليبيا.
وأفاد مصدر أوروبي، أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي توصلت في بروكسل إلى اتفاق مبدئي لرفع الحظر الأوروبي كليا عن ليبيا.
وقال المصدر في ختام اجتماع للمندوبين الأوروبيين الـ 25 في بروكسل : " إن التوجه هو نحو رفع الحظر".
وأضاف : " ما زال يتحتم أن يؤكد مجلس الوزراء الأمر ، إذ أنه ما زال على وفدين أو ثلاثة التشاور مع عواصمها " ، مشيرا إلى "وجوب لزوم الحذر، لكنه من غير المتوقع أن تكون هناك مفاجآت".
وفي حال عدم حصول أي أمر طارئ ، فسوف يطرح قرار رفع الحظر لموافقة وزراء الخارجية الأوروبيين الرسمية ، خلال اجتماعهم المقبل في 11 و12 تشرين الأول/ أكتوبر في لوكسمبورج .
وكانت إيطاليا قد طالبت بإصرار منذ بضعة أشهر ، برفع الحظر الأوروبي المفروض منذ عام 1986 على مبيعات الأسلحة إلى ليبيا.
وترغب روما في تسليم طرابلس معدات تشمل : زوارق سريعة ، وآليات رباعية الدفع ، ومعدات مراقبة، تسمح لها بتشديد المراقبة على حدودها ؛ منعا لدخول مهاجرين غير شرعيين أفارقة إلى أوروبا.
وأعلنت الحكومة الإيطالية الأسبوع الماضي، أنها مصممة على المضي قدما في هذه المسألة ، حتى إذا لم يتوصل الاتحاد الأوروبي إلى إجماع حول هذا الموضوع.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
