تشير التحليلات الى ان بغداد وعمان تتجهان لتهدئة الازمة التي دفعت لاستدعاء سفيريهما في البلدين حيث يلتقي وزيرا خارجية البلدين باجتماع مغلق في الجزائر، الى ذلك قال الجيش الاميركي انه اعتقل مخططو عملية وزارة الزراعة الانتحارية
تهدئة الازمة
قالت متحدثة باسم الحكومة الاردنية يوم الاثنين ان العاهل الاردني الملك عبد الله أمر بعودة رئيس البعثة الدبلوماسية الاردنية الى العراق.
وكان الاردن والعراق قد تبادلا سحب المبعوثين يوم الاحد بسبب اضطرابات فجرتها أنباء أفادت بأن اردنيا نفذ اسوأ تفجير انتحاري شهده العراق منذ انتهاء الحرب التي قادتها واشنطن.
وقالت اسمى خضر المتحدثة باسم الحكومة الاردنية لرويترز ان الملك عبد الله أصدر أمرا بعودة القائم بالاعمال بعد أن فسر استدعاؤه على انه سحب له في حين ان النية كانت مجرد استدعاء للتشاور.
وشددت المتحدثة على قولها انها تؤكد ان الامر لم يكن يتعلق بسحب للمبعوثين.
وكانت قناة العربية التي تبث برامجها من دولة الامارات اكدت هذه الانباء
و
يبدو ان العاصفة الدبلوماسية التي نشبت بين عمان وبغداد بعد تظاهرات للشيعة تطالب باعتذار ملك الاردن تتجه الى التهدئة في ظل رفض الجانبين اي تصعيد في المواقف والعمل على "تطويق الازمة" عبر استدعاء الممثلين الدبلوماسيين لكلا البلدين بغرض التشاور.وقالت المتحدثة الرسمية باسم الحكومة الارجنية اسمى خضر ان الازمة الدبلوماسية بين بغداد وعمان "سحابة صيف" مؤكدة العمل على "حماية العلاقات الاردنية العراقية وصونها لتبديد" هذه السحابة.
وشددت وزيرة الثقافة خلال مؤتمرها الصحافي الاسبوعي على "حرص الحكومة على حماية العلاقات الاردنية العراقية وصونها وتعزيزها ما سيؤدي بالتاكيد الى خطوات من اجل تبديد سحابة الصيف التي افتعلها البعض وجرت لاسباب غير تلك المعلنة". واكدت انه "لن يكون لنا موقف تصعيدي".
وقد اعلن الاردن الاحد استدعاء القائم بالاعمال في بغداد مؤكدا انه يخشى على امنه بعد التظاهرات الشيعية الاخيرة بينما قرر العراق استدعاء سفيره لدى عمان احتجاجا على عدم تصدي السلطات الاردنية حسب قوله لرعاياها الذين يخططون لارتكاب اعتداءات على الاراضي العراقية.
واوضحت في هذا السياق ان استدعاء القائم بالاعمال الاردني في العراق (ديماي حداد) والذي قابله استدعاء للسفير العراقي (عطا عبد الوهاب) هو للتشاور وليس قطعا للعلاقات". ورات خضر ان "استدعاء القائم بالاعمال كان لسببين الحاجة للتشاور والتعرف على وضع العراق في الداخل ولان السفارة الاردنية لا تقوم باعمالها كالمعتاد بسبب الاوضاع الامنية".
واعربت عن املها في "عودة الدبلوماسيين من كلال البلدين قريبا". واضافت ان "الملك (عبد الله الثاني) عندما حذر من اقامة الهلال الشيعي اكد اننا لا نتعامل مع الدول على اساس طائفي او عرقي انما وفقا للعلاقات المشتركة وعلى اساس استعادة العراق سيادته كاملة".
واوضحت الوزيرة ردا على مطالب العراقيين المتظاهرين الذين اخرقوا العلم الاردني مرتين ان "الكل يعلم ان الحدود الاردنية تتخذ اجراءات حازمة حتى ان هناك شكوى من بعض العراقيين من ان الاجراءات الحدودية تشكل عقبة امامهم".
وتابعت ان الاردن "يتخذ كل الاجراءات اللازمة" بهذا الخصوص "فالجهات الامنية الاردنية لا تسمح (بتجنيد متطوعين على اراضيه) واذا حدث سرا وتم اكتشافه فان المتورطين بذلك يتعرضون للملاحقة القانونية والاحالة الى القضاء".
في غضون ذلك نقلت وكالة الانباء الفرنسية عن مصدر مسؤول في عمان ان وزير خارجية الاردن ونظيره العراقي هوشيار زيباري شددا خلال اتصال هاتفي مساء الاحد ان "اجراء" استدعاء الدبلوماسيين لا يشكل قطعا للعلاقات وانما احد السبل "لتطويق الازمة" بين البلدين.
ونقل المصدر عن زيباري قوله ان "الاجراء اتخذ من اجل حماية الدبلوماسي الاردني في العراق" في حين ان قرار بغداد استدعاء سفيرها لدى عمان يهدف خصوصا الى تهدئة الشيعة الذين يهاجمون الاردن". وقرر الوزيران ان يعقدا اجتماعا مغلقا فور وصول زيباري الى الجزائر.
من جهتها قالت المتحدثة باسم السفارة العراقية في عمان هناء الربيعي "ما زلنا بانتظار قرار الاستدعاء رسميا" مشددة على ذلك "سيكون للتشاور فقط ولا يعني قطعا للعلاقات او سحبا للسفير".
ولا يزال الاردن منذ سقوط النظام البعثي شريكا مميزا للعراق رغم تراجع حجم البضائع الواردة منه بعد خطف العديد من سائقي الشاحنات ورجال الاعمال الاردنيين في المناطق السنية العراقية.
الا ان خضر اكدت ان "استضافة الاردن لافراد من عائلة صدام حسين يعود لاسباب انسانية محض وليس لهم اي دور او نشاط سياسي".
ووصف الاردن الهجوم وهو الاعنف في العراق منذ سقوط صدام حسين بأنه "عمل ارهابي".
الجيش الاميركي يعتقل منفذي عملية فندق السدير الانتحارية
على صعيد آخر قال الجيش الاميركي في بيان يوم الاثنين ان قوات الامن العراقية تمكنت من إلقاء القبض على عشرة اشخاص من بينهم منفذي العملية التي استهدفت وزارة الزراعة نهاية الشهر الماضي.
وقال الجيش الاميركي في بيان يوم الاثنين ان "قوات عراقية تمكنت من إلقاء القبض خلال غارة قامت بها على أحد المنازل يوم الثامن عشر من الشهر الجاري على عشرة اشخاص حيث اعترف هؤلاء بمسؤوليتهم عن تخطيط وتنفيذ العملية الاخيرة التي استهدفت مبنى وزارة الزراعة والذي استخدم فيه المهاجمون شاحنة لجمع النفايات تم ملئها بمواد متفجرة."
وكانت جماعة التوحيد والجهاد التابعة لتنظيم القاعدة والتي يقودها المتشدد ابو مصعب الزرقاوي في العراق قد اعلنت في وقت سابق من الشهر الجاري مسؤوليتها عن حادث التفجير الانتحاري الذي وقع في وقت مبكر من صباح يوم التاسع من الشهر الحالي والذي استهدف فندق السدير المجاور لمبنى وزارة الزراعة والذي كانت تستخدمه عناصر من الشرطة العراقية وهيئات أمنية وكان يضم العديد من الاجانب وراح ضحيته العشرات مابين قتبل وجريح. وقال البيان ان الاشخاص الذين تم اعتقالهم "كانوا يعدون العدة لتهيئة سيارتين لتفجيرهما." واضاف البيان ان الاشخاص اعترفوا خلال التحقيقات التي اجريت معهم بتنفيذهم للعديد من الهجمات داخل مدينة بغداد وقتلهم عدد من رجال الشرطة في عمليات متفرقة. ولم يشر البيان الى جنسية الاشخاص الذين تم اعتقالهم