بلير في القاهرة يستكشف فرص السلام وويشدّد على أن ”اللحظة حرجة” في المنطقة

تاريخ النشر: 16 ديسمبر 2006 - 05:57 GMT
وصل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى القاهرة، المحطة الثانية في جولته في الشرق الأوسط التي تهدف لإحياء عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقد أعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن محادثاته مع الرئيس المصري حسني مبارك بالقاهرة تناولت التطورات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط. وقال بلير في مؤتمر صحافي عقده بمقر السفارة البريطانية ان الوقت حان لحل القضية الفلسطينية معتبرا أن خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم يعد مهما في هذا الوقت ويعكس رغبته فى تحسين الأوضاع المعيشية لشعبه. وطالب المجتمع الدولي دعم سلطة عباس لاحداث تقدم في التوصل الى حل للقضية قائلا "أعلم أن هناك من يرى ان الأوضاع تراجعت وانه لم يحدث تقدم لذا أعتقد أن البديل سيكون مظلما اذا لم يتم ايجاد حل وعلى المجتمع الدولي العمل لاحياء عملية السلام".

وأكد بلير أنه يتعين على المجتمع الدولي التدخل ومساندة عباس للتوصل الى حل باقامة دولتين تعيشان في سلام منوها أن المباحثات التي ستجري في ايام قليلة مقبلة مهمة وتأتي في وقت حساس.

من جانبه وصف المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير سليمان عواد محادثات مبارك بلير ب"العمق" وتطرقت الى تفاصيل الوضع الراهن في فلسطين والعراق ولبنان ودارفور.

وقال عواد ان الحديث عن عملية السلام استحوذ الجانب الأكبر مشيرا الى ترحيب مبارك بتصريحات بلير الخاصة بضرورة كسر الجمود بالنسبة لعملية السلام.

وأكد دعم مصر جهود التوصل لتشكيل حكومة وطنية فلسطينية مشيرا الى استمرار اتصالاتها مع عباس ومع الفصائل الفلسطينية.

وجدد تحذير بلاده من أن الاقتتال الفلسطيني يمثل خطا أحمر مشيرا الى ضرورة تحقيق تهدئة وهو ما تحقق بعد زيارة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل للقاهرة مؤخرا.

وطالب عواد بأن تمتد هذه التهدئة الى الضفة الغربية وأن يتحدث الفلسطينيون بصوت واحد يراعي المعاناة التي يتعرض لها الشعب مشيرا الى دعوة مصر للعودة الى المفاوضات من خلال اجراءات متبادلة لبناء الثقة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.

وكان بلير قد قال في أنقرة التي زارها في بداية جولته إن الشرق الأوسط يمر في لحظة حرجة بخصوص صنع السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأضاف أن الأيام والأسابيع القليلة المقبلة ستكون أساسية لاستقرار المنطقة مشيرا إلى أن وجود سلطة فلسطينية تقوم بوظائفها كاملة يمكن التعامل معها يعد أمرا حيويا لبقية العالم. وقال إن من شأن وجود مثل تلك السلطة أن يوِجد تركيبة تؤدي إلى إجراء مفاوضات مع إسرائيل. وكان أردوغان قد قال إن بلاده في موقع يؤهلها كي تجري محادثات بناءة مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. وقالت تقارير ان رئيس الوزراء البريطاني يبدو عازما على السعي لتحقيق تقدم كبير في الصراع الفلسطيني، رغم تلقيه تحذيرات من أن مهمته الشرق أوسطية محكومة بالفشل سلفا. وتأتي هذه الجولة في الوقت الذي يشهد فيه الوضع الفلسطيني الداخلي توترا كبيرا بين الفصائل الفلسطينية لاسيّما حركتي "فتح" و"حماس" وفي الوقت الذي دعا فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة. واعتبر بلير أن تدهور الوضع الأمني في الأراضي الفلسطينية يؤكد على ضرورة التحرك بصورة طارئة لأنه "في حال لم نتحرك سيستمر الوضع بالتراجع وستزيد معاناة الشعب الفلسطيني كما أن تداعيات ذلك ستكون مريعة على المنطقة وعلى الأمن الإسرائيلي".