بلير يدافع عن قراراته بشأن حرب العراق ويبدي أسفه

منشور 06 تمّوز / يوليو 2016 - 03:14
موافقة عمياء من بلير لخطط الحرب الاميركية
موافقة عمياء من بلير لخطط الحرب الاميركية

قال رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير يوم الأربعاء إنه شعر بالحزن والأسف بشأن حرب العراق لكنه دافع عن قراره بالانضمام للغزو الذي قادته الولايات المتحدة في العراق عام 2003.

وكان بلير يرد على انتقادات شديدة وردت في تقرير لتحقيق استمر سبع سنوات في الحرب نشر في وقت سابق يوم الأربعاء.

وقال بلير للصحفيين "اتضح أن تقييمات المخابرات وقت الذهاب للحرب كانت خاطئة. اتضح بعد ذلك أن العواقب أكثر عدائية وامتدادا ودموية مما نتخيل."

وأضاف "من أجل هذا كله أعبر عن أسفي وندمي واعتذاري أكثر مما تتخيلون."

لكن بلير قال إنه قبل المسؤولية الكاملة لقرار المشاركة في الحرب لكنه رفض مقولة أن إرهاب اليوم نتيجة لغزو العراق.

وقال إنه اعتقد أن العالم كان مكانا أفضل بدون صدام حسين الذي أسقطه الغزو.

و وجهت لجنة بريطانية تولت التحقيق في حرب العراق انتقادا شديدا يوم الأربعاء لرئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير وحكومته لمشاركتها في غزو العراق بقيادة الولايات المتحدة دون أسس قانونية مرضية أو تخطيط مناسب.

ورد بلير على نتيجة التحقيق بأنه اتخذ قرار الحرب "بنية خالصة" وما زال يعتقد أنه كان من الأفضل الإطاحة بصدام حسين وإنه لا يرى أن حرب العراق كانت سببا في الإرهاب الذي يشهده اليوم الشرق الأوسط ومناطق أخرى.

ولم يذهب التقرير الذي طال انتظاره لحد القول بأن التحرك العسكري كان غير قانوني وهو موقف من المؤكد أن يصيب الكثيرين من منتقدي بلير بخيبة أمل.

وقال رئيس لجنة التحقيق جون تشيلكوت في كلمة عرض فيها نتائج التحقيق "انتهينا إلى أن الظروف التي تقرر خلالها أن هناك أساسا قانونيا للتحرك العسكري لم تكن مرضية على الإطلاق."

وقال بلير إن التقرير يبرئه من الاتهامات بالكذب.

وأضاف في بيان "التقرير يضع حدا لاتهامات سوء النية أو الكذب أو الخداع... سواء اتفق الناس أو اختلفوا مع قراري التحرك العسكري ضد صدام حسين فقد اتخذته بنية خالصة وبما اعتقدت أنه في صالح البلاد."

وقال أقارب بعض الجنود البريطانيين الذين قتلوا في العراق إنهم سيدرسون التقرير لمعرفة ما إذا كانت هناك إمكانية لإقامة دعوى قانونية ضد المسؤولين.

وقال تقرير تشيلكوت إنه لم يكن هناك تهديد وشيك من صدام في مارس آذار عام 2003 وإنه كان يجب توقع الفوضى التي عمت العراق والمنطقة فيما بعد الغزو.

ابرز النقاط 

في ما يلي اربعة استنتاجات رئيسية من التقرير المكون من 2,6 مليون كلمة اعده الموظف الحكومي المتقاعد جون شيلكوت.

-موافقة عمياء من بلير لخطط الحرب الاميركية-

كتب بلير "ساقف الى جانبك مهما حدث"، وذلك في مذكرة ارسلها الى الرئيس الاميركي الاسبق جورج بوش في 28 تموز/يوليو 2002، قبل اشهر من الحرب في اذار/مارس 2003.

واوضح التقرير انه "في مطلع كانون الثاني/يناير 2003 ، كان بلير استنتج +احتمال وقوع الحرب+". وفي نهاية الشهر ذاته وافق بلير على الجدول الزمني الاميركي للقيام بعمل عسكري بحلول منتصف اذار/مارس".

وخلص الى ان بلير "وضع المملكة المتحدة على الطريق المؤدي الى نشاط دبلوماسي في الامم المتحدة وامكانية المشاركة في عمل عسكري بطريقة من شأنها ان تجعل من الصعب جدا سحب دعمها للولايات المتحدة في وقت لاحق".

وتابع ان بلير "لم يمارس ضغوطا على الرئيس بوش للحصول على ضمانات مؤكدة حول خطط الولايات المتحدة، كما انه لم يطلب المشورة حول ما اذا كان عدم وجود خطة تثير الارتياح سيسمح للمملكة المتحدة باعادة تقييم التزاماتها في خطط كهذه للمشاركة في عمل عسكري".

-بريطانيا فشلت في استنفاد فرص السلام-

واوضح التقرير "في ظل عدم وجود غالبية تدعم العمل العسكري، نعتبر ان المملكة المتحدة عملت، في الواقع، على تقويض صلاحيات مجلس الامن".

واضاف "استنتجنا ان بريطانيا قررت الانضمام الى اجتياح العراق قبل استنفاد كل البدائل السلمية لنزع اسلحة البلاد. العمل العسكري لم يكن حتميا انذاك".

-خوض الحرب وفقا "لمعلومات استخباراتية خاطئة"-

واكد التقرير "بات من الواضح الآن ان السياسة حيال العراق تقررت على اساس المعلومات الاستخباراتية والتقييمات الخاطئة. لم يتم التشكيك فيها، كما كان ينبغي".

وتابع ان "الاحكام حول خطورة التهديد الذي تمثله أسلحة العراق للدمار الشامل تم عرضها بتاكيدات لم يكن لها ما يبررها".

وقال شيلكوت انه كان ينبغي على رؤساء اجهزة الاستخبارات "التوضيح لبلير ان المعلومات الاستخباراتية لم تكن +فوق الشبهات+ ان من ناحية استمرار العراق في انتاج الاسلحة الكيميائية والبيولوجية، او الاستمرار في جهود تطوير اسلحة نووية".

لكنه كان اكثر حذرا بشأن الملف حول اسلحة العراق الذي صدر عن مكتب بلير في ايلول/سبتمبر 2002، وبات نقطة محورية لانتقاد خطة الحرب.

وافاد التقرير "لا يوجد دليل على ان المعلومات الاستخباراتية ادرجت بشكل غير ملائم في الملف او ان رئاسة الوزراء مارست تاثيرا على النص بشكل غير صحيح".

-خطط عراق ما بعد الحرب "غير ملائمة تماما"-

يؤكد التقرير انه "رغم التحذيرات الواضحة، تم التقليل من العواقب المترتبة على الاجتياح. فالتخطيط والاعداد لعراق بعد صدام كان غير ملائم تماما".

واعتبر ان بلير "لم يتاكد من وجود خطة مرنة وواقعية متكاملة من حيث المساهمات العسكرية والمدنية للمملكة المتحدة لمعالجة المخاطر المعروفة".

وتابع التقرير "ما تزال اثار الفشل في التخطيط والتحضير لما بعد الاجتياح ماثلة".

وختم ان "استعدادات الحكومة فشلت ان تاخذ في الحسبان حجم مهمة تحقيق الاستقرار وادارة العراق واعادة اعماره".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك