دعا رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الى رفع "العقوبات" عن السلطة الفلسطينية بعد الاعلان عن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، فيما رحب الاتحاد الاوروبي بهذه الحكومة والتي بدأت الكتل البرلمانية الفلسطينية مشاورات تشكيلها.
وقال بلير في اشارة الى اعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاثنين عن التوصل الى اتفاق مع حركة حماس التي تقود الحكومة الحالية على تشكيل حكومة وحدة وطنية "الاعلان امس عن حكومة الوحدة الوطنية في فلسطين هو بالضبط ما كنت آمله".
واضاف "على اساس استجابة صادقة للشروط المحددة من قبل الرباعية، وهي الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وروسيا، سنقوم برفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على السلطة الفلسطينية".
ويشير بلير بذلك الى العقوبات التي فرضها المجتمع الدولي على السلطة الفلسطينية عقب فوز حركة حماس الكاسح على منافستها فتح في الانتخابات التشريعية التي جرت في كانون ثاني/يناير الماضي.
وقالت الامم المتحدة ان العقوبات ستظل قائمة الى ان تنبذ حماس العنف وتعترف باسرائيل والاتفاقات الموقعة بينها والسلطة الفلسطينية.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد توصل الى اتفاق مع رئيس وزراء حكومة حماس اسماعيل هنية الاثنين لتشكيل حكومة وحدة يأمل الفلسطينيون في أن تنهي عزلتهم الدولية وتعيد إليهم المساعدات.
ترحيب اوروبي
ومن جانبه، رحب الاتحاد الاوروبي الثلاثاء بخطة تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية معربا عن امله في أن تقود الى استئناف المحادثات بين الفلسطينيين والاسرائيليين. لكنه لم يقل ما اذا كان سيستأنف الاتصالات مع الادارة الجديدة وتقديم المساعدات لها.
وقال بيان للرئاسة الفنلندية للاتحاد الاوروبي "تنظر الرئاسة الى هذا على أنه تطور ايجابي وتأمل في أن يهيء الظروف للعودة الى عملية التفاوض بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي."
وأضاف "تؤكد الرئاسة مجددا اقتناع الاتحاد الاوروبي بأن التوصل الى حل قائم على دولتين من خلال التفاوض هو السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم في الشرق الاوسط."
وكان خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي قال إن على أوروبا السعي الى عقد محادثات جديدة بين الاسرائيليين والفلسطينيين تقوم على العودة الى حدود عام 1967 الا اذا تم الاتفاق على تبادل للاراضي. وأضاف أن تشكيل حكومة وحدة سيكون خطوة أساسية نحو تحقيق هذا الهدف.
مشاورات الحكومة
وتاتي هذه المواقف فيما بدات الكتل البرلمانية الفلسطينية مشاوراتها تمهيدا لتشكيل الحكومة وتوزيع الحقائب الوزارية وفقا لحجم كل كتلة في المجلس التشريعي.
وقال عضو في لجنة المتابعة العليا للفصائل الوطنية والاسلامية طلب عدم ذكر اسمه ان "رئيس الحكومة سيكون من اعضاء حركة حماس وتم التاكيد ان رئيس الحكومة القادمة هو اسماعيل هنية مرشح حماس وسيجري الاتفاق على ان يكون نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية من اعضاء حركة فتح".
واضاف انه "على الاغلب ستحتفظ المقاومة الاسلامية حماس بوزارات التعليم والصحة والاوقاف وستعطى وزارة المالية لسلام فياض كما سيتم اعادة وزارة الشؤون المدنية".
وقال مصدر مطلع في فتح ان "وزارات مهمة منها الداخلية والخارجية والمالية ستترك للرئيس لاختيار اسماء من سيتولى هذه الحقائب الثلاثة". وقال مسؤول في الرئاسة ان عباس سيكلف هنية خلال يومين رئاسة الحكومة القادمة. وسيمنح رئيس الوزراء بحكم القانون الاساسي خمسة اسابيع كحد اقصى لتشكيل حكومته قبل عرضها على المجلس التشريعي لنيل الثقة.
واكد سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس ان مسالة توزيع الحقائب "ستستند الى نتائج انتخابات المجلس التشريعي مع حرصنا على تحقيق الشراكة السياسية".
وعقد نواب من حركتي فتح وحماس لقاء في غزة الثلاثاء تناول اليات تشكيل الحكومة. وقال متحدث باسم حركة فتح ان اللقاء يهدف ايضا لبحث "المسائل المتعلقة بتوزيع الحقائب" واستدرك قائلا "لكن حتى الان لا يوجد شيء رسمي بهذا الشان ولم تطرح اية اسماء".
وبعدما اعلن عزام الاحمد رئيس كتلة فتح النيابية ان حركته "غير قلقة ازاء عدد المقاعد" التي ستحصل عليها في حكومة الوحدة قال "نحن مع مشاركة كل القوى وبان تمثل كافة الفصائل في هذه الحكومة".