وقال مسؤولون من الامم المتحدة في غزة بعد ان أعلنوا الغاء الزيارة ان بلير مازال يأمل زيارة القطاع الساحلي مستقبلا لكنهم لم يحددوا موعدا جديدا.
وصرح متحدث باسم مبعوث الشرق الاوسط بأن قرار بلير الغاء زيارة يوم الثلاثاء نتج عن تهديد أمني.
وقال المتحدث "اضطر السيد بلير للأسف لتأجيل زيارته لغزة بسبب تهديد أمني محدد جعل الشروع فيها أمرا مستحيلا...وهو يأمل أن يتمكن من الذهاب لغزة في المستقبل."
وذكر مصدر دبلوماسي اسرائيلي ان ايهود باراك وزير الدفاع الاسرائيلي ابلغ بلير ان "هناك خطرا قد يتشكل خلال دخوله قطاع غزة."
ومن جانبه صرح سامي أبو زهري المتحدث باسم الحركة الاسلامية بأن قوات الأمن التابعة لحماس اتخذت اجراءات لضمان سلامة بلير.
وقال ان رواية المخاطر الأمنية هي اختراع اسرائيلي لمنع الزيارة وانه كان على بلير ان يرفض هذه المزاعم الساذجة.
وقال مسؤولون فلسطينيون وغربيون ان بلير لم يكن يعتزم مقابلة أي من زعماء حماس التزاما بالمقاطعة التي تقودها الولايات المتحدة للحركة الاسلامية الفلسطينية بسبب رفضها الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف.
وعين رباعي الوساطة للسلام في الشرق الأوسط الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والأمم المتحدة بلير في منصب مبعوث الشرق الاوسط منذ عام وتتركز مهمته على الجوانب الاقتصادية لدعم فرص ابرام اتفاق سلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين في العام الجاري.
وكان من المتوقع ان يتفقد بلير مشروعا دوليا للتنمية بشمال القطاع.
ووصل أعضاء كبار من فريق بلير الى معبر اريز الاسرائيلي مع قطاع غزة في الصباح وانتظروا هناك ساعتين قبل الاعلان عن الغاء الزيارة. ولم يكن بلير معهم.
وقال ضابط اتصال اسرائيلي ان اسرائيل لم تمنع موكب بلير من دخول غزة حيث يسرى اتفاق تهدئة بوساطة مصرية منذ يوم 19 يونيو/ حزيران.
وقال بيتر ليرنر لرويترز "بلير دبلوماسي رفيع ولا يحتاج تفويضا منا بدخول غزة."
وصرح مسؤولو حماس قبل الاعلان عن الغاء الزيارة بأنهم يعتبرون قرار بلير زيارة القطاع دليلا على خروج حركتهم من العزلة الدولية. وقال اسماعيل رضوان وهو متحدث باسم حماس في بيان نشر يوم الاثنين في موقع مؤيد للحركة على الانترنت ان الزيارة المتوقعة تثبت استقرار الوضع الأمني في غزة وقال ان الحركة تتخذ "كل الترتيبات الامنية الضرورية".
وكان بلير قد زار قطاع غزة وهو يشغل منصب رئيس وزراء بريطانيا عام 1998 ولم يزر قطاع غزة أي شخصيات غربية بارزة تذكر باستثناء مسؤولي الامم المتحدة منذ أن سيطرت حماس على القطاع في يونيو حزيران 2007.