بوتين والاسد يتعهدان بالعمل لاحلال الاستقرار بالشرق الاوسط

تاريخ النشر: 19 ديسمبر 2006 - 06:20 GMT

تعهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره السوري بشار الاسد الثلاثاء بالعمل معا لاحلال الاستقرار في الشرق الاوسط فيما اكد الرئيس السوري ان بلاده "منفتحة على الحوار" مع الولايات المتحدة لكنها لن تقبل "اي تعليمات" منها.

وقال بوتين اثناء لقاء مع الاسد في الكرملين ان "الوضع في المنطقة لا يزال متوترا. ونحن نشاهد المنطقة تنتقل من نزاع الى اخر وذلك يثير قلقنا بالتاكيد".

واشار بوتين الى انه استقبل مؤخرا رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ورئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة وقال "اننا نواصل المشاركة بطريقة فعالة في عملية السلام في الشرق الاوسط ونواصل الاتصال بكافة القوى السياسية في فلسطين".

وذكرت وكالات الانباء الروسية ان بوتين اشاد بـ"الدور المهم" الذي تضطلع به سوريا في الشرق الاوسط لدى استقباله الاسد.

وقال الرئيس الروسي حليف دمشق التقليدي في المنطقة ان "سوريا اضطلعت وتضطلع وستضطلع بدور مهم" في الشرق الاوسط.

وبدوره اشاد الاسد بجهود روسيا وقال "ان تعاوننا اصبح اكثر متانة مؤخرا وان احد اهداف زيارتي توسيع هذا التعاون".

وصرح الاسد للصحافيين ان سوريا منفتحة على الحوار مع واشنطن حول كيفية تحسين الوضع في الشرق الاوسط وخاصة العراق بعد ان اوصت لجنة اميركية لدراسة الوضع في العراق واشنطن بفتح حوار مع دمشق للمساعدة في احلال الامن في البلد المضطرب.

وقال الاسد "عليهم ان يفرقوا بين الحوار واملاء التعليمات" مضيفا "اننا منفتحون على الحوار لكننا لن نتلقى تعليمات من احد".

واضاف "نحن مفتحون على اي نوع من الحوار ولا يهم كيف. المهم هو جوهر الحوار".

وتسعى روسيا الى استعادة بعض من النفوذ الذي كانت تتمتع به في الشرق الاوسط ابان الحقبة السوفياتية وذلك من خلال عدة سبل من بينها اقتراحها استضافة مؤتمر حول الشرق الاوسط تامل ان تجمع من خلاله العدوين اللدودين ايران واسرائيل.

وروسيا هي عضو في اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الاوسط والتي تضم كذلك الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة والولايات المتحدة.

وذكرت صحيفة "كوميرسانت" اليومية ان بوتين يامل في ان تدعم سوريا المؤتمر الذي رفضته كل من اسرائيل والولايات المتحدة.

وقالت الصحيفة ان موسكو تسعى الى التوصل الى صفقة يمتنع بموجبها لبنان عن اتهام سوريا بالضلوع باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري العام 2005 في مقابل امتناع سوريا عن محاولة اسقاط الحكومة اللبنانية الحالية.

ورغم تقارب موسكو مع اسرائيل الا انها كانت من المعارضين للحرب التي شنتها اسرائيل على حزب الله الشيعي في لبنان الصيف الماضي.

ومن المرجح كذلك ان تجري خلال زيارة الاسد مناقشة مبيعات الاسلحة الروسية الى سوريا حسب محللين.

وفي مقابلة مع صحيفة "روسيسكايا غازيتا" الروسية نشرت الاثنين المح نائب الرئيس السوري فاروق الشرع الى الاهتمام السوري بشراء المزيد من الاسلحة روسية بعد صفقة اثارت غضب اسرائيل وانزعاجا في واشنطن في السابقة. واشار الشرع الى اهمية امدادات الاسلحة الروسية بالنسبة لسوريا.

وذكرت صحيفة "كوميرسانت" ان دمشق تفكر في شراء مقاتلات "ميغ-29 اس ام تي" من روسيا اضافة الى غواصات امور-1650 وطائرات ياك-130 ومزيد من انظمة بانتسير-سي 1 للدفاع.

وذكرت الصحيفة ان روسيا تتطلع الى احتمال توسيع قاعدة امدادات في ميناء طرطوس السوري تستخدمها القوات البحرية الروسية ومن قبلها القوات البحرية السوفياتية بهدف تحويلها الى قاعدة كاملة وموطئ قدم للبحرية الروسية في البحر المتوسط.