بوتين يدعو لندن لتوضيح قضية الجاسوس الروسي المزدوج قبل التحدث مع موسكو

منشور 12 آذار / مارس 2018 - 05:23
 الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لندن، الإثنين، إلى توضيح موقفها من قضية تسميم الجاسوس المزدوج السابق الروسي في بريطانيا قبل بدء النقاش مع موسكو، كما نقلت وكالات روسية.

وقال بوتين ردا على سؤال لصحافي في هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) “رتّبوا الأمور لديكم ثم نتناقش في ذلك معكم”، بحسب انترفاكس.

واتهم عدد من السياسيين البريطانيين روسيا بمحاولة قتل العميل المزدوج سيرغي سكريبال الذي باع أسرارا لبريطانيا وبعد ذلك انتقل للعيش فيها ضمن إطار عملية تبادل أسرى العام 2010، وهو ما تنفيه موسكو.

ومن المقرر أن تلقي رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي كلمة أمام مجلس العموم، في وقت لاحق الإثنين، بعد أن تم إطلاعها على التحقيق في الهجوم على سكريبال وابنته يوليا هذا الشهر.

 

“لعبة بالغة الخطورة”

واتهمت السفارة الروسية في لندن، الإثنين، الحكومة البريطانية بممارسة “لعبة بالغة الخطورة” في طريقتها بالتحقيق في تسميم سكريبال.

وقال المتحدث باسم السفارة، في بيان، إن “سياسة الحكومة البريطانية الحالية تجاه روسيا تعتبر لعبة خطرة للغاية مع الرأي العام البريطاني” وأضاف “هذا يوجه التحقيق ضمن مسار سياسي عديم الجدوى، وينطوي على عواقب خطيرة طويلة الأجل على علاقاتنا الثنائية”.

وتأتي هذه التصريحات وسط تكهنات من أن تتهم ماي علنا موسكو بالوقوف خلف الهجوم بغاز الأعصاب.

وأضافت السفارة أن التحقيق في الحادث حول سكريبال وابنته “يجري من دون شفافية”.

وقالت السفارة إنها منذ الاعتداء طلبت من وزارة الخارجية البريطانية معلومات عن سكريبال وابنته والتحقيقات الجارية.

لكنها أشارت إلى أن “المسؤولين البريطانيين لم يقدموا أي معلومات إضافية ولم يبعدوا أنفسهم من الحملة الإعلامية”.

وأضافت “نود أن نؤكد مجددا غضبنا من الحملة الإعلامية المعادية لروسيا وسط غض نظر الحكومة (البريطانية)، ما يؤثر على التحقيقات كما أن لها تداعيات نفسية على المقيمين الروس″.

وتابعت أن “مواطنينا او البريطانيين من أصول روسية قلقون إزاء مستقبلهم في هذا البلد”.

ولفتت الى أن “صحافيين من روسيا مقيمين في بريطانيا تلقوا تهديدات”، دون مزيد من التفاصيل.

 

عميل روسي سابق يزعم تلقيه تهديدات

وفي سياق متصل، قال عميل مزدوج روسي سابق، الإثنين، إنه تلقى تهديدات عبر الهاتف، الشهر الماضي، تفيد بأن “مكروها ” قد يحدث له ولعملاء روس سابقين آخرين في بريطانيا، من بينهم سيرغي سكريبال.

ووصف بوريس كاربيشكوف الرسالة، في تصريحات لشبكة “آي تي في” البريطانية، بأنها “ترتعد لها الفرائص”، مضيفاً بأنه لم يأخذها على محمل الجد لأنه لم يصدق ما ورد فيها.

وتابع كاربيشكوف، وهو عميل سابق في لجنة أمن الدولة السوفيتية (كي جي بي) وعمل جاسوسا لصالح لاتفيا، قائلا “إن رسالة التحذير جاءت من مصدر موثوق به يعمل كضابط ميداني في جهاز الأمن الروسي.”

واستطرد كاربيشكوف قائلاً إن الرسالة جاءت عبر هاتف تم حرقه، في إشارة على ما يبدو إلى هاتف محمول “مؤقت” يتم استخدامه مرة واحدة ثم يتم تدميره.

وردا على سؤال حول طبيعة التحذير، قال كاربيشكوف: “إن هناك أمرا سيئا سيحدث معي ومع بعض الأشخاص الآخرين، بمن فيهم السيد سكريبال، الذي لم يكن لدي أي فكرة عنه من قبل”.

وذكر كاربيشكوف أنه لم يتخذ أي إجراء بشأن التحذير لأنه ” يتلقى مثل هذه التحذيرات والتهديدات، مشيراً إلى أنها حدثت من قبل، و لا يزال على قيد الحياة”.

وفي مقابلة سابقة مع صحيفة “ديلي ميرور” البريطانية، حدد كاربيشكوف أسماء الأشخاص الستة الآخرين المعرضين للتهديد في هذا الاتصال.

وكان من بين هؤلاء كريستوفر ستيل، الذي أعد ملفا مثيرا للجدل حول الصلة المزعومة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع روسيا.

وكانت صحيفة ” تليغراف” البريطانية قد ذكرت، الأسبوع الماضي، أن سكريبال “أصبح مقربا بشكل وثيق” من مستشار أمني بريطاني يعيش في سالزبري ويعمل في شركة يملكها ستيل.

وقال كاربيشكوف لشبكة “آي تي في” إنه “أصيب بصدمة” عندما سمع أن سكريبال قد تعرض للتسميم.

ونوه كاربيشكوف إلى الاشتباه في تعرضه للتسميم منذ حوالي عشر سنوات، بعد إلقاء سائل من “الغبار” على وجهه في نيوزيلندا.

مواضيع ممكن أن تعجبك