بوش يجري سلسلة مقابلات مع وسائل اعلام عربية

منشور 05 أيّار / مايو 2004 - 02:00

يعتزم الرئيس الاميركي جورج بوش اجراء مقابلات مع وسائل اعلام عربية، بدءا من اليوم الاربعاء، وذلك في مسعى لتخفيف الاستياء العربي من سياساته في الشرق الاوسط. 

ووفقا لمسؤولين في البيت الابيض، فقد وافق بوش على اجراء مقابلات مع صحيفة الاهرام المصرية، وقناتي "العربية" و"الحرة"، والاخيرة هي اول محطة فضائية اميركية موجهة للعرب. 

وستكون المقابلة الاولى مع صحيفة الاهرام، على ان تتلوها لاحقا المقابلات التلفزيونية. 

وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه واشنطن غضبا متزايدا بين العرب بسبب اساءة معاملة الاسرى العراقيين والعمليات العسكرية الاميركية ضد المقاومة العراقية وتأييد بوش لخطة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لابقاء مستوطنات يهودية في الضفة الغربية المحتلة، والغاء حق عودة اللاجئين. 

وفي اشارة الى الصور التي نشرت على نطاق واسع واظهرت عمليات التعذيب التي يتعرض لها الاسرى العراقيون على يد الجنود الاميركيين في سجن ابو غريب، قال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت مكليلان "هذه فرصة للرئيس للحديث مباشرة الى الدول العربية ليبين لها ان الصور التي شاهدها العرب غير مقبولة ومعيبة".  

واكد ان "هذه الصور لا تمثل قيم امريكا ولا تمثل المثل العليا التي تلتزم بها قواتنا". 

وسيحاول بوش كذلك امتصاص غضب العرب من الضمانات التي منحها لشارون الشهر الماضي، وذلك في سياق سياسة منهجية انتقدها اكثر من 50 دبلوماسيا اميركيا سابقا الثلاثاء، وحذروا في رسالة مفتوحة الى بوش من انها باتت تفقد بلدهم "مصداقيته وهيبته واصدقاءه".  

وقالت الرسالة متوجهة لبوش "ان تأييدكم لسياسة الاغتيالات خارج القانون التي ينتهجها شارون وحاجز اسرائيل والذي يشبه سور برلين واجراءاتها العسكرية القاسية في المناطق المحتلة وتأييدكم الان لخطط شارون الاحادية الجانب يكلف بلدنا مصداقيته وهيبته واصدقاءه." 

ومن جهتها، اكدت مستشارة الامن القومي الاميركي كوندوليزا رايس في مقابلة مع محطة تلفزيون العربية الليلة الماضية ان "الرئيس سيتحدث بشكل مباشر الى العالم العربي"، معتبرة انه "من المهم للغاية ان نواصل الحديث الى شعوب المنطقة مباشرة". 

وفي تمهيد لما سيسعى بوش لتكريسه في هذه المقابلات، قالت رايس "نريد ان يتفهم الجميع ان الولايات المتحدة تؤمن بالسلام..وان الولايات المتحدة تحاول في العالم العربي وفي مختلف انحاء العالم دعم مجموعة من القيم. ونعتقد انه عندما يستمع الناس الى روايتنا فانهم عندئذ على الاقل سيتفهمون بانفسهم." 

واعتبرت رايس في وقت سابق الثلاثاء، امام مؤتمر استضافته رابطة مناهضة تشويه السمعة وهي جماعة ضغط يهودية قوية، ان العراق له اهمية كبيرة للجهود الاميركية لتصدير الديمقراطية الى الشرق الاوسط في مرحلة انتقالية تحتاج الى التزام جيل كامل. 

واضافت ان المسعى الاميركي للاصلاح الذي بدأ في العراق وافغانستان يهدف الى تبديد "ايديولوجية بشعة واثمة" أدت الى الهجمات التي شنت على نيويورك وواشنطن في 11 ايلول/سبتمبر 2001. 

وقالت رايس "عندما يكون العراق حرا ومستقرا ومزدهرا وديمقراطيا سيكون العنصر الاساسي في شرق اوسط من نوع مختلف." 

واضافت "وعندما يكون هناك شرق اوسط من نوع مختلف.. شرق اوسط يقوم بالاصلاح ويتحرك في اتجاه التطور الديمقراطي سنكون اكثر امانا في الولايات المتحدة وستكون اسرائيل اكثر امانا بين جيرانها وسيكون العالم اكثر امانا." 

وقالت رايس ان صانعي السياسية الاميركية ليس لديهم اي اوهام بشان المهمة التي تتضمن اعادة السيادة الى العراق الذي تتفاقم الاوضاع فيه بسبب مقاومة المسلمين من السنة والشيعة لقوات الاحتلال. 

واضافت قائلة "الشيء الجيد ان العراقيين انفسهم بدأوا التحرك. لدينا اكثر من 600 شخص في الفلوجة وحولها قالوا دعونا نساعد في معالجة المشكلة... نحن نريد من العراقيين ان يتعاملوا مع الصعوبات على ارض الواقع وان يصونوا مستقبلهم." 

وقالت رايس "تغيير الدول المختلفة في الشرق الاوسط بالمشاركة مع الدول التي تريد التغيير يحتاج الى التزام جيل كامل." 

واعتبرت رايس ان الولايات الولايات المتحدة تواجه "اختبارا عصيبا" في العراق حيث وصفت النشطاء الذين يقاتلون الاحتلال الذي تقوده الولايات المتحدة بانهم خصوم الديمقراطية. 

وأكدت تصميم البيت الابيض على البقاء في العراق بعد الثلاثين من يونيو حزيران وهو موعد تسليم السيادة لحكومة عراقية مؤقتة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)  


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك