بوش يقر بخطورة الوضع في العراق.. مقتل 6 اميركيين في هجمات جديدة

منشور 01 أيّار / مايو 2004 - 02:00

فيما استمرت اعمال المقاومة واسفر عنها قتل 4 جنود اميركيين ورجلا امن اجنبيان في الموصل، اقر الرئيس الاميركي جورج بوش بان قواته تواجه تحديات خطيرة في العراق. في تطورات اخرى، كشف عن تصدر شيعيين المرشحين لتولي منصب رئيس الوزراء في الحكومة المقبلة، وهاجم عضو مجلس الحكم محمد بحر العلوم الابراهيمي واكد ان المجلس هو وحده المعني بتشكيل الحكومة. 

بوش يقر بالتحديات  

بعد مرور عام على اعلان انتهاء عمليات القتال الرئيسية في العراق قال الرئيس الاميركي جورج بوش إن القوات الاميركية ما زالت تواجه تحديات خطيرة هناك لكن الحياة اليومية تتحسن للعراقيين من عدة وجوه. 

وحاول بوش في خطابه الاذاعي الاسبوعي ان يلطف الى اقصى حد ممكن من صعوبة الوضع في العراق حيث تخوض الولايات المتحدة وحلفاؤها حربا بسبب أسلحة دمار شامل لم يعثر عليها قط وتواجه الان مقاومة مسلحة دامية. 

وقال بوش "بعد عام ورغم التحديات الكثيرة اصبحت حياة الشعب العراقي مختلفة كل الاختلاف عن وحشية نظام صدام وفساده" ذاكرا الكهرباء المتاحة على نطاق كبير والبنوك الاخذة في الازدهار والمدارس والعيادات التي أعيد افتتاحها والمستشفيات التي جرى تجديدها وصناعة نفط تضخ الان 2.5 مليون برميل يوميا. 

وقبل عام ارتدى بوش زي طيار وهبط على ظهر حاملة الطائرات الاميركية ابراهام لنكولن ليعلن انتهاء عمليات القتال الرئيسية في العراق أمام لافتة كتب عليها "المهمة انجزت". 

وبعد عام انزلقت مناطق في العراق الى الفوضى. ومنذ اعلان بوش انتهاء عمليات القتال الرئيسية قتل 428 جنديا اميركيا في العراق في مهام قتالية من بينهم 127 جنديا في نيسان / ابريل وحده. وقتل أقل من مئة جندي في الاسابيع الثلاثة التي انتهت بالاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين. 

وقال بوش إن من المحتمل حدوث المزيد من العنف مع اقتراب موعد نقل السلطة من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الى حكومة عراقية مؤقتة في 30 حزيران/يونيو. 

واستطرد قائلا "إننا نواجه تحديات خطيرة ومستمرة على الارض في العراق." وحمل "ميليشيات غير شرعية وفلول نظام (صدام حسين) وارهابيين اجانب انضموا اليهم" مسؤولية الهجمات. 

وقال بوش إن القوات الاميركية ايدت جهود عراقيين محليين للتفاوض على نزع أسلحة المقاومين في الفلوجة المضطربة وأوضحت لرجال الميليشيا في النجف انه لا بد من نزع أسلحتهم. 

وقال بوش إن "قوات التحالف الامريكية موجودة ونحن مستعدون لفرض النظام في العراق". 

ومضى يقول إن نظاما ديمقراطيا ناجحا في العراق "سيبعث برسالة واضحة من دمشق الى طهران بان الحرية يمكن ان تكون هي المستقبل لكل دولة". 

وتستعد الولايات المتحدة لفرض عقوبات على سوريا للاشتباه في دعمها للارهاب ولتقاعسها عن منع مقاومين من دخول العراق. كما تتهم ايران بالرغبة في انتاج أسلحة نووية. 

ويواجه بوش شكوكا عميقة في الداخل بشأن المهمة في العراق وقال جون كيري منافسه الديمقراطي في انتخابات الرئاسة المقررة في الثاني من تشرين /وفمبر الثاني يوم الجمعة إن المهمة الامريكية هناك "تواجه لحظة الحقيقة". 

وقال كيري "نحن اليوم في عشية ذكرى مرور عام على يوم اعلان انتهاء عمليات القتال الرئيسية في العراق واعلان الرئيس ان "المهمة انجزت"." وأضاف "لا أظن ان أحدا في هذه الغرفة اليوم أو على بعد ستة الاف ميل لا يرغب في ان تكون هذه الكلمات حقيقة." 

وقال بوش الذي يتهمه الديمقراطيون بأنه لا يملك استراتيجية للخروج إن لديه "استراتيجية واضحة" تبدأ مع ضمان مناخ من الامن حيث تبدأ خطط نقل السيادة. 

وقال بوش "لا بد ان تعرف عائلات الجنود الشجعان الذين سقطوا ان حياتهم لم تذهب سدى... سننهي عملنا في العراق لان المخاطر على بلدنا وعلى العالم كبيرة". 

مقتل 4 جنود  

قال الجيش الاميركي السبت ان اثنين من جنود الجيش واثنين من البحارة الاميركيين قتلوا في هجمات متفرقة. 

وقال الجيش في بيان ان جنديا اميركيا قتل وجرح اثنان اخران السبت اثر انفجار قنبلة كانت موضوعة على جانب الطريق أثناء مرور قافلة عسكرية في شمال العراق. 

وقال بيان اخر ان جنديا جرح في هجوم مماثل في نفس المنطقة يوم الجمعة وتوفى متأثرا بجروحه التي أصيب بها في ذلك الهجوم. 

وقال بيان للبحرية الاميركية ان اثنين من البحارة الاميركيين قتلا في محافظة الانبار العراقية التي تضم الفلوجة. 

وذكر البيان ان البحارين قتلا اثناء القيام بعمليات ضد قوات معادية يوم الجمعة. 

وقالت متحدثة عسكرية اميركية ان بيانا سابقا اعلن مقتل اثنين من مشاة البحرية يوم الجمعة كان يشير الى القتلى في هجوم انتحاري بسيارة ملغومة قرب الفلوجة وهو ما كان البريجادير جنرال مارك كيميت المتحدث باسم الجيش الاميركي اعلنه بالفعل في نفس  

اليوم. 

ولم يعط البيان الجديد تفاصيل عما كان البحاران يقومان به في المنطقة لكن البحرية تقدم غالبا مجندين مدربين على الاسعافات الاولية الى وحدات مشاة البحرية ويعمل على البر احيانا افراد اخرون مثل القوات الخاصة ووحدات البناء. 

وقد لجأت القوات الاميركية المحاصرة للفلوجة على مدى الشهر المنصرم الى قائد سابق في جيش صدام حسين ليقود قوة تستعيد النظام في المدينة الواقعة على بعد 50 كيلومترا غربي بغداد في قلب ما يسمى المثلث السني. 

وتعد المنطقة مركزا للهجمات على قوات الاحتلال التي تقودها الولايات المتحدة في العراق. 

وفي وقت سابق، اعلنت القوات الاميركية في بيان ان اثنين من الحراس الامنيين الاجانب قتلا السبت واصيب خمسة اخرون بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبا كانوا في عداده في الموصل. 

ولاحقا قالت وكالة انباء اسيوشيتد برس ان الرجلين هما اميركيين. وتشهد مدينة الموصل السنية في غالبيتها هجمات متكررة تستهدف بشكل خاص القوات الاميركية وعناصر الشرطة. 

شيعيان يتصدران الترشيحات لشغل منصب رئيس الوزراء 

في غضون ذلك، صرح دبلوماسيون ومسؤولون بالأمم المتحدة بأن وزير التخطيط العراقي وزعيما شيعيا عراقيا يتقدمان المرشحين لشغل منصب كبير في الحكومة الانتقالية العراقية الجديدة. 

وسيعود مبعوث الامم المتحدة الاخضر الابراهيمي الى بغداد في مطلع الاسبوع للمساعدة في تشكيل حكومة جديدة .  

وستتولى هذه الحكومة السلطة بعد ان يسلم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة السيادة في 30 حزيران/يونيو. 

ولابد وان يحل الابراهيمي الذي طلبت منه الولايات المتحدة الاشراف على الانتقال الى الحكم العراقي الخلافات بين المسؤولين العراقيين بشأن الطريقة التي يجب بها اختيار حكومة واعتراض البعض على سيطرة الامم المتحدة او الولايات المتحدة على هذه العملية. 

وقال مساعدون للابراهيمي ان الابراهيمي لم يوافق على أي من بين نحو 12 مرشحا برزوا على الساحة. واقترح الابراهيمي ترك المناصب في الحكومة الانتقالية للخبراء الفنيين ولكنه قال انه سيأخذ في حسبانه الجماعات الدينية والعرقية. 

وقال دبلوماسيون ان المرشحين الاثنين البارزين لمنصب رئيس الوزراء هما مهدي الحافظ وزير التخطيط الحالي وابراهيم الجعفري زعيم حزب الدعوة الشيعي. 

واضافوا ان الجعفري قد يكون ايضا مرشحا لمنصب نائب الرئيس.وكلا المرشحين شيعي.  

ويقال ان الحافظ حصل على موافقة الزعيم الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني. 

والتقى الحافظ في الاسبوع الماضي مع مسؤولين أميركيين كبارا من بينهم وزير الخارجية كولن باول في واشنطن. وقال الدبلوماسيون انه يبدو ان الحافظ أحد من يفضلهم الابراهيمي. 

والجعفري عضو في مجلس الحكم الحالي المؤلف من 25 عضوا والذي قال الابراهيمي انه لابد من حله بحلول 30 حزيران/يونيو. 

وزار الجعفري كوفي انان الامين العام للامم المتحدة والابراهيمي في نفس الوقت تقريبا الذي كان فيه الحافظ في واشنطن. 

وقال المسؤولون ان من بين الأسماء الاخرى ضمن الاعضاء المحتملين في الحكومة العراقية عدنان الباجه جي وهو سني عمل في الماضي وزيرا للخارجية كمرشح للرئاسة. 

ومن بين منصبي نائب الرئيس اللذين يفكر الابراهيمي في إنشائهما سيخصص أحدهما لشخصية كردية ربما تكون مسعود البرازاني او جلال الطالباني الذي زار انان والابراهيمي الجمعة. 

وقال الطالباني للصحفيين انه غير مهتم بالحصول على منصب في الحكومة الانتقالية. واشار ايضا الى ضرورة توسيع مجلس الحكم العراقي قبل تسليم السلطة ليضم مزيدا من الجماعات السياسية. 

بحر العلوم يهاجم الابراهيمي 

وقال محمد بحر العلوم العضو البارز في مجلس الحكم الجمعة ان المجلس طالب بضرورة ان يكون هو وليس الامم المتحدة المسؤول عن تشكيل الحكومة المؤقتة المقررة. 

واضاف بحر العلوم الذي يعد على نطاق واسع واحدا من ارفع رجال الدين الشيعة مكانة ان العراقيين سيخرجون الى الشوارع اذا تجاهلت واشنطن الطلب متحديا مسعى اميركيا لاشراك الامم المتحدة بقوة في مستقبل البلاد. 

وقال ان المجلس يرفض الابراهيمي كمخطط للعملية السياسية. 

واضاف ان اعضاء المجلس اجتمعوا الجمعة مع الحاكم الاميركي للعراق بول بريمر وابلغوه بذلك وان خطة الوضع المستقبلي مسؤولية المجلس وليس الامم المتحدة. 

وقال بحر العلوم ان العراقيين سيخرجون الى الشوارع اذا اصر الابراهيمي على وجهة نظره. 

واضاف ان العراقيين ليسوا قاصرين يحتاجون الى وصي. واضاف انهم ليسوا قطيعا من 27 مليون نسمة يوجهه الابراهيمي والائتلاف الذي تقوده الولايات المتحدة. 

وذكر انه بموجب الدستور المؤقت يختار المجلس الحكومة المقبلة بالتشاور مع الائتلاف والامم المتحدة. 

وقال بحر العلوم في اشارة الى دور الابراهيمي كمبعوث للامم المتحدة الى العراق في التسعينات انه احد الناس الذين ساعدوا صدام حسين على البقاء في السلطة. 

وانتقد احمد الجلبي وهو عضو اخر بمجلس الحكم الابراهيمي وهو وزير خارجية جزائري سابق. 

وتقول المادة الثانية من الدستور المؤقت للعراق الذي وضعه المجلس ان حكومة مؤقتة ستتولى السلطة في نهاية يونيو بعد مشاورات بين المجلس وسلطة الاحتلال التي تقودها الولايات المتحدة يمكن ان تشمل دورا للامم المتحدة. 

وقال بحر العلوم ان الحكومة المؤقتة يجب ان تشكل بتوسيع المجلس الذي يقول انه بالفعل اكثر تمثيلا من اغلب الحكومات في المنطقة. 

واضاف ان اعضاء المجلس يعرفون بلدهم ويعرفون الناس المؤهلين للخدمة في الحكومة افضل من الابراهيمي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك