بيريز يدعو لحياد اسرائيلي ومحللون يؤكدون تفوق حماس عسكريا بغزة

تاريخ النشر: 18 ديسمبر 2006 - 08:18 GMT

اعتبر نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شيمون بيريز الاثنين ان على اسرائيل عدم التدخل في المواجهات في غزة بين حركة فتح بزعامة الرئيس محمود عباس وحركة حماس التي اكد محللون تفوقها عسكريا في القطاع.

وقال بيريز في تصريح لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان "اسرائيل لا علاقة لها بما يحدث عندهم (الفلسطينيون) واي تدخل من جانبنا سيكون له انعكاسات سلبية".

واضاف "نريد ان يعيش الشعب الفلسطيني بسلام معنا. لكن ينبغي علينا الانتظار وان نرى ما ستقرره المجموعات المسلحة". وتوصلت حركة فتح بزعامة عباس وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) مساء الاحد الى اتفاق وقف اطلاق نار هش جدا لوضع حد للمواجهات التي اسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى وعشرات الجرحى في قطاع غزة. واندلعت هذه المعارك بعدما اعلن عباس السبت اجراء انتخابات مبكرة في محاولة للخروج من المأزق السياسي وهي مبادرة رفضتها حماس معتبرة انها "مخالفة للدستور".

تفوق حماس

وفي هذه الاثناء، قال دبلوماسيون ومحللون ان القوات التابعة لحركة حماس الافضل تجهيزا وتنظيما ستتفوق على القوات الموالية لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس اذا اندلعت حرب بينهما في غزة.

وأضافوا أن المقاتلين فيما يسمى بالقوة التنفيذية التابعة لحماس أو كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح للحركة سيكونون أكثر التزاما في معركة ممتدة. ومن المحتمل أن يكون قطاع غزة معقل حماس بكثافته السكانية المرتفعة ساحة القتال الرئيسية.

واحتدمت اشتباكات بين فصائل فلسطينية الاحد بعد دعوة عباس لانتخابات جديدة مما أثار غضب حماس التي هيمنت على الحكومة في اذار/مارس الماضي بعدما هزمت فتح في الانتخابات.

وقال محللون انه قد ينظر الى الاقتتال على أنه حرب بالوكالة بين الولايات المتحدة التي تسعى لبناء الحرس الرئاسي الموالي لعباس وايران التي تدعم حماس.

وقال معين رباني وهو محلل رفيع في مركز أبحاث المجموعة الدولية لمعالجة الازمات "ما يميزهم (القوة التنفيذية التابعة لحماس) هو أن مستوى التزامهم السياسي وولاءهم لقضية أعلى من التزامهم وولائهم لزعيم."

وقال مسؤولون اسرائيليون كبار ان قرارهم في الاسبوع الماضي بمنع رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية القيادي بحماس من ادخال 35 مليون دولار الى غزة كان في جانب منه نتيجة لمخاوف من تخصيص الاموال للقوة التنفيذية وتنفي حماس هذا الاتهام.

وتريد واشنطن اعادة توجيه المبلغ الذي احتجز للحرس الرئاسي الموالي لعباس وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في الاسبوع الماضي ان الادارة الاميركية تنتظر موافقة الكونغرس لتقدم عشرات الملايين من الدولارات لتعزيز القوات الموالية لعباس.

وقال رباني "سينظر الى أي صراع في أحد جوانبه على الاقل باعتباره حربا بالوكالة وتحديدا بين الولايات المتحدة وايران."

وتزايد عدد أفراد الحرس الرئاسي الى ما يقرب من أربعة الاف بمساعدة الولايات المتحدة. ورغم حجمه الصغير نسبيا الا أنه يعد القوة الافضل تسليحا وتدريبا في الاراضي الفلسطينية. وزادت حماس بسرعة من حجم قوتها التنفيذية الى ما يقرب من ستة الاف فرد وتعهدت بتعزيزها بمزيد من المقاتلين في المستقبل فضلا على الاف في جناحها المسلح.

وقال دبلوماسي غربي كبير منخرط في الشؤون الامنية "نعرف أن القوة التنفبذية تتميز بكفاءة تامة وتنظيم جيد بينما قوات فتح تعاني من تراجع كبير" باستثناء الحرس الرئاسي.

وقال دبلوماسي غربي اخر عمل في الشؤون الامنية في مكتب عباس ان حماس تتمتع بميزة أنها تخوض حربا في غزة لان فتح لديها هيكل للقيادة أقل مركزية.

وقال محللون ان أجهزة الامن الاكبر الموالية لفتح بما في ذلك الامن الوقائي تدهورت منذ مجيء حماس للسلطة.

وتأثر الامن الوقائي بشدة بسلسلة من الاغتيالات في الاونة الاخيرة وبقرار واشنطن قصر تعاملها مع الحرس الرئاسي فقط الذي لا تربطه أي علاقات مع حماس.

وقال زكريا القاق وهو خبير أمن في جامعة القدس ان الاقتتال بين قوات حماس وقوات فتح قد يخرج عن السيطرة نظرا لتعارض الولاءات للفصائل والولاءات للعشائر في مجتمع غزة.

وأضاف "لا توجد حدود واضحة. هناك تداخل بين الولاءات العشائرية والثأر بين العائلات. ولن يكون من السهل منعها اذا كانت هناك رغبة في ذلك." وقال القاق ان المساعدة الغربية الصريحة للحرس الرئاسي قد يكون لها أيضا أثر عكسي بالسماح لحماس بتصوير عباس كزعيم عربي في خدمة المصالح الاميركية. وأضاف "لن يساعد ذلك صورة عباس."

وقال دبلوماسيون ومراقبون عند معبر رفح ان حماس نقلت منذ مجيئها للسلطة 80 مليون دولار على الاقل الى غزة من خلال المعبر الحدودي.

جاء معظم أفراد القوة التنفيذية التي تقودها حكومة حماس والتي نشر أفرادها لاول مرة في شوارع غزة في ايار/مايو الماضي من اعضاء من كتائب عز الدين القسام وتضم أفرادا من فصائل متحالفة مع حماس. لكن حماس لم تكشف من أين تحصل القوة التنفيذية على المال والاسلحة والعتاد.