تأجيل عقد المؤتمر الوطني وعلاوي يطلب انضمام قوات اسلامية

منشور 29 تمّوز / يوليو 2004 - 02:00

اعلن في بغداد اليوم عن تأجيل عقد المؤتمر الوطني الذي كان مقررا عقده نهاية شهر الى منتصف الشهر المقبل فيما دعا اياد علاوي الى انضمام قوات اسلامية للقوات المتعددة الجنسيات في العراق. 

قال مصدر من اللجنة التحضيرية ان المؤتمر الوطني العراقي الذي كان من المقرر ان ينعقد يوم السبت الموافق 31 تموز/ يوليو لبحث مستقبل العراق تأجل حتى الشهر القادم. 

وقال المصدر لرويترز "يمكنني ان اقول لك ان المؤتمر تأجل. نحن نكتب بيانا بذلك الان." 

وذكر مصدر اخر ان اللجنة التحضيرية قالت ان المؤتمر سيتأجل حتى 15 اغسطس اب. 

وتضغط الامم المتحدة من أجل تأجيل موعد المؤتمر قائلة انه بحاجة الى مزيد من الوقت  

حتى يمثل بشكل حقيقي شعب العراق. 

وقال جمال بن عمر وهو ممثل للامم المتحدة ارسل الى العراق للتحضير للمؤتمر "الكل  

يدرك ان المؤتمر يجب ان ينعقد في افضل الظروف الممكنة وان يمثل أكبر عدد ممكن وان  

يشهد نقاشا ملموسا عن مستقبل البلاد." 

واستطرد "الوقت ضيق للاعداد لمثل هذه المهمة الضخمة ولهذا فضلت الامم المتحدة  

ارجاءه." 

ومن ناحيته، اكد مثال الالوسي القيادي البارز في حزب المؤتمر الوطني العراقي بزعامة احمد الجلبي تأجيل اعمال المؤتمر اسبوع او اسبوعين. 

وقال الالوسي "بسبب الضغوطات الخارجية التي مارسها مرة ثانية الاخضر الابراهيمي مبعوث الامين العام للامم المتحدة (كوفي انان) فقد تم تأجيل المؤتمر الوطني العراقي الذي كان مقررا السبت المقبل لمدة اسبوعين او اكثر". 

علاوي يطلب قوات اسلامية 

من ناحية اخرى، دعا رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي الدول الاسلامية يوم الخميس إلى الانضمام إلى قوة اسلامية مقترح ارسالها إلى العراق تقول الولايات المتحدة إنها قد تساعد في حماية فريق العاملين بالامم المتحدة هناك. 

والتقى علاوي مع وزير الخارجية الاميركي كولن باول في السعودية ورحبا باقتراح سعودي بأن تسهم دول عربية واسلامية من غير دول الجوار بقوات للمساعدة في تأمين البلاد في مواجهة العنف. 

وتعد هذه الفكرة مفاجأة بالنظر إلى عدم رغبة الدول العربية والاسلامية في الاسهام بقوات حتى الآن وربما تعزز الائتلاف الذي تقوده الولايات المتحدة وتخفف من الحاجة إلى الجنود الاميركيين الذين يشكلون الاغلبية الساحقة من القوات الاجنبية في العراق وقوامها نحو 160 ألف فرد. 

وقال علاوي للصحفيين عقب اجتماعه بباول لنحو ساعة "هذه حرب عالمية وهذه قوى شريرة تعمل ضد العراق. أدعو قادة الدول العربية والاسلامية إلى ضم الصفوف." 

وسيكون نشر قوات من دول اسلامية بمثابة نجاح في العلاقات العامة بالنسبة للولايات المتحدة التي شهدت تقلص الائتلاف الذي تقوده في العراق مع انسحاب قوات الفلبين واسبانيا وجمهورية الدومنيكان ونيكاراجوا وهندوراس. 

ومن شأنه أيضا أن يجر الدول التي تسهم بقوات إلى مرجل العنف في العراق. 

وبعد فترة وجيزة من الهدوء عقب تسليم الولايات المتحدة السيادة للعراقيين في 28 حزيران/ يونيو صعد المسلحون الذين لا يعترفون بسلطة الحكومة العراقية المؤقتة من التفجيرات الانتحارية بسيارات ملغومة والاغتيالات وعمليات الخطف في محاولة لتقويض سلطة علاوي والائتلاف الذي تقوده الولايات المتحدة. 

وفي أحدث أعمال العنف انفجرت حافلة مليئة بالمتفجرات قرب مركز للشرطة وسوق إلى الشمال من بغداد يوم الاربعاء مما أسفر عن مقتل 70 وجرح 30 آخرين في أسوأ هجوم منذ نقلت واشنطن السيادة الى حكومة علاوي قبل شهر مضى. 

وقال علاوي "نتطلع إلى اسهام من الدول العربية والاسلامية باستثناء دول الجوار (بقوات) ... لتأمين المنطقة. تأمين العراق هو بحق تأمين للمنطقة." 

وأضاف رئيس الوزراء العراقي أن الارهاب يهدد الدول في أنحاء المنطقة ومن بينها السعودية وأضاف أن على المنطقة أن "تقف كمجموعة واحدة في مواجهة هذه العصابات وضد هؤلاء الارهابيين والمجرمين." 

ولا تشارك أي دولة عربية بقوات حاليا في الائتلاف الذي تقوده الولايات المتحدة. 

وكانت الولايات المتحدة قد غزت العراق العام الماضي للاطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين ولها قوات قوامها نحو 140 الف فرد تخوض مواجهات عنيفة لم تكن تتوقعها ضد مقاتلين عراقيين. 

وقال باول إن قوة جديدة من الدول الاسلامية قد تخدم في اطار الائتلاف أو بوصفها كيانا منفصلا مستقلا جزئيا. 

واقترح أن تتولى هذه القوة حماية الامم المتحدة التي سحبت موظفيها من العراق بعد تفجير دمر مقرها في بغداد وأسفر عن مقتل 22 في آب/ أغسطس. 

ولم يتضح بعد ما إذا كان هذا سيلقى قبولا لدى السعوديين الذين يتصورون ارسال قوات من دول اسلامية لتحل محل القوات الاميركية. 

 

وقال باول للصحفيين إن السعوديين وضعوا بعض الشروط "بشأن سلسلة من الترتيبات القيادية" وحول "ما ستفعله هذه القوات وما إذا كانت ستكون بديلا لقوات الائتلاف الموجودة في البلاد بالفعل لذا فان هناك العديد من الاسئلة التي يتعين الاجابة عليها لكننا نرحب بالمبادرة السعودية." 

وأضاف أن الدول الاسلامية قد تكون أقل رفضا للاسهام بقوات مع بداية تولي حكومة علاوي مقاليد الحكم وفي أعقاب قرار مجلس الامن الدولي الصادر في الثامن من حزيران /يونيو الذي دعا إلى انشاء قوة أمن منفصلة تحت قيادة الولايات المتحدة لحماية فريق الامم المتحدة العامل في العراق. –(البوابة)—(مصادر متعددة) 

مواضيع ممكن أن تعجبك