تأجيل مفاجئ لاجتماع مقرر الخميس بين سولانا ولاريجاني

تاريخ النشر: 13 سبتمبر 2006 - 07:40 GMT

اعلن الاتحاد الاوروبي بشكل مفاجئ الاربعاء، ان الاجتماع المزمع عقده الخميس بين منسق شؤون السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي خافيير سولانا والمفاوض الايراني في الملف النووي علي لاريجاني، قد تم تأجيله.

وقالت كريستينا جالاتش المتحدثة باسم سولانا "أجلنا الاجتماع" مضيفة ان مسؤولين اوروبيين وايرانيين رفيعي المستوى سيجتمعون بدلا من ذلك في باريس.

وتابعت ان سولانا ولاريجاني تحادثا هاتفيا واتفقا على تأجيل الاجتماع بعد مراجعة نتائج المحادثات التي أجراها ممثلوهما يوم الثلاثاء.

وسئلت ان كانت المحادثات قد صادفت مشاكل فقالت "الامور على ما يرام". وامتنعت عن الافصاح عن مزيد من التفاصيل.

وكان مسؤولون في الاتحاد الاوروبي رجحوا في وقت سابق ان يسعى سولانا خلال اللقاء الذي تم تأجيله لتركيز المحادثات مع لاريجاني على ما وصفه دبلوماسيون اوروبيون بأنه عرض اولي من جانبه ببحث وقف مؤقت لتخصيب اليورانيوم من اجل صنع الوقود النووي.

وقالت الولايات المتحدة انها لا تعلم شيئا عن أي عرض من هذا القبيل. وتقود واشنطن حملة لفرض عقوبات من الامم المتحدة على طهران لشكها في انها تحاول صنع قنابل نووية سرا.

وعقد سولانا ولاريجاني اخر جولة محادثات بينهما في فيينا يومي السبت والاحد.

وندد زعماء غربيون بتجاهل ايران مهلة مجلس الامن الدولي التي انتهت يوم 31 اب/اغسطس لتعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم الذي تصر ايران على انه لا يهدف الا لتوليد الكهرباء.

ورغم اشارة الجمهورية الاسلامية الى استعدادها للتفاوض على توقيت ومدة تعليق تخصيب اليورانيوم الا انها ترفض اتخاذ تلك الخطوة قبل التفاوض على عرض قدمته القوى الكبرى يتضمن حوافز تجارية مقابل عدم انتاج وقود نووي.

وتقول واشنطن ان تحدى ايران يجب ان يؤدي الى خطوات لتوقيع عقوبات. وسيجتمع وزراء خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا وروسيا والصين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك الاسبوع المقبل لبحث المضي قدما نحو فرض عقوبات اذا لم يتحقق تقدم دبلوماسي بحلول ذلك الوقت.

وقال السفير الاميركي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية غريغوري شولت في مقابلة "نعمل بالفعل مع اعضاء اخرين في مجلس الامن لاعداد قرار يتضمن عقوبات محددة جدا."

واضاف قائلا لرويترز "لا نريد الا ان نسمع رسالة واحدة بالغة الوضوح من خلال قناة الاتصال (بين سولانا ولاريجاني) وهي ان ايران تعلق (تخصيب اليورانيوم).. اذا لم نسمع ذلك فسنمضي قدما في قرار العقوبات."

لكن الصين وروسيا اللتين تتمتعان بحق النقض (فيتو) في مجلس الامن بالاضافة الى المانيا وفرنسا ودول اوروبية اخرى يساورها القلق من الضغط بقوة على ايران رابع أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم وتريد كل منها بدرجات متفاوتة مزيدا من الوقت للتوصل الى حل دبلوماسي.

وقال دبلوماسيون ان مثل هذا الانقسام شل الجهود الرامية لكبح جماح ايران التي تعتزم توسيع نطاق برنامجها التجريبي لتخصيب اليورانيوم وعرقل تحقيقات وكالة الطاقة الذرية في البرنامج وظهر ذلك واضحا على هامش اجتماع مجلس وكالة الطاقة الذرية.

وذكروا ان القوى الست الكبرى فشلت في الاتفاق على صيغة بيان مشترك لمجلس الوكالة الدولية للطاقة الذرية المؤلف من 35 دولة مما يكشف عن استمرار الخلافات بين واشنطن التي تسعى الى فرض عقوبات واخرين يفضلون استمرار الحوار.

وقال دبلوماسي من الاتحاد الاوروبي ان بريطانيا اقوى حلفاء واشنطن تتخذ موقفا وسطا نوعا ما بين الخيارين.

وقال شولت ردا على سؤال عن التحفظات على فرض عقوبات على ايران "لا احد متحمس للمضي قدما نحو فرض عقوبات. الهدف حتى مع وجود عقوبات ما زال الحل الدبلوماسي."

واضاف "لكن الجميع يقرون بان ايران لم تلتزم (بمهلة 31 اغسطس اب) وهذا يعني اننا نحتاج للمضي قدما في العقوبات لتعزيز الجهود الدبلوماسية."

ويتوقع ان تؤيد غالبية الدول الاعضاء في مجلس وكالة الطاقة الذرية خلال المناقشات في اجتماع يوم الاربعاء بمقر الوكالة في فيينا اجراء محادثات مع ايران من اجل نزع فتيل المواجهة بشأن نشاطها النووي.

ويضم المجلس في عضويته القوى الكبرى وعدة دول من الاتحاد الاوروبي وروسيا والصين وزعماء دول حركة عدم الانحياز مثل الهند وجنوب افريقيا.

ولم يتضمن بيان اعده الاتحاد الاوروبي الذي يضم في عضويته 25 دولة للاجتماع اي ذكر لعقوبات واشار الى ان قرار مجلس الامن الذي حدد مهلة 31 اب/اغسطس نص على "الحاجة لاتخاذ قرار اخر اذا دعت الضرورة لمزيد من الاجراءات."

وجاء في نص البيان الذي حصلت عليه رويترز "يحث الاتحاد الاوروبي ايران على انتهاز الفرصة الدبلوماسية لتعليق (التخصيب) تماما..."