تأجيل مفاوضات تبادل الاسرى الى ما بعد عيد الاضحى

تاريخ النشر: 25 نوفمبر 2009 - 09:41 GMT

اعلن مصدر مقرب للمفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين بشأن مُبادلة الأسرى يوم الاربعاء ان اسرائيل رفضت طلبا بالافراج عن اثنين من قادة حماس في إطار أي مُبادلة بالجندي الاسرائيلي المُحتجز.

وقالت تقارير متطابقة مصدرها حركة حماس انه تم تاجيل المفاوضات الى ما بعد عيد الاضحى

وفي وقت سابق قال لمصدر  رفض نشر اسمه لوكالة انباء رويترز "حماس لا تزال تصر على مطالبها" وذكر ان قائدي حماس الأسيرين هما ابراهيم حامد وعبد الله البرغوثي.

وقال مسؤول اسرائيلي "لا نريد ان نناقش علانية في هذه المرحلة أسماء الأشخاص الذين قد تشملهم أو لا تشملهم المبادلة." وسيعود مفاوضو حماس الذين تشاورا مع قيادتهم في المنفى بدمشق مساء يوم الأربعاء الى مصر التي تحاول هي والمانيا التوسط في المحادثات غير المباشرة بين العدوين.

ونقل موقع مؤيد لحماس على الانترنت عن القيادي في حماس خليل الحية قوله ان اسرائيل مسؤولة عن تقويض الاتفاق لانها لم توافق على مطالب الفصائل الفلسطينية التي تحتجز الجندي جلعاد شليط.

وتأمل تلك الفصائل ان تبادل شليط المحتجز منذ 2006 بمئات من الأسرى المحتجزين في اسرائيل.

ويقضي عبد الله البرغوثي 67 حكما بالسجن المؤبد لدوره في الهجمات على اسرائيل. وكان حامد رئيس الجناح المسلح لحماس في الضفة الغربية قبل اعتقاله. وهو من بلدة سلواد التابعة لرام الله نفس البلدة التي ينتمي اليها خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس.

ولطالما رفضت اسرائيل منح العفو لفلسطينيين سجنوا بسبب هجمات قتل فيها اسرائيليون. وفي حين ألمحت الى مرونة في محاولتها استعادة شليط تخشى الحكومة الاسرائيلية من رد فعل داخلي بشأن اتفاق من شأنه ان يدعم حماس.

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء انه لم يجر التوصل لاتفاق وان ذلك قد لا يحدث بعد تكهنات بأنه قد يجر الانتهاء من اتفاق بحلول عيد الأضحى يوم الجمعة. وتبادلت حماس واسرائيل اللوم بشأن التسريبات الإعلامية التي توقعت قرب التوصل لاتفاق اذ اتهم كل طرف الآخر بمحاولة توجيه الضغط العام بهدف الإسراع بالمفاوضات. وقال مسؤولون مقربون للمحادثات يوم الاثنين ان اسرائيل أسقطت اعتراضاتها على نحو 160 سجينا تريد حماس ان تشملهم قائمة المُفرج عنهم.

وتعلن حماس منذ فترة طويلة ان القيادي بحركة فتح مراون البرغوثي من بين السجناء الذين تريد ان تطلق اسرائيل سراحهم. وحُكم على البرغوثي الذي ينظر اليه كخليفة محتمل للرئيس الفلسطيني محمود عباس بخمسة احكام بالسجن المؤبد عام 2004.

واعرب خضر شقيرات أحد محاميي البرغوثي لرويترز عن ثقته في ان الاتفاق سيشمل مروان. واوضح انه زار البرغوثي يوم الأربعاء. وقال نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي سيلفان شالوم يوم الاثنين ان الاتفاق لن يشمل البرغوثي. وقال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض "آمالنا وتوقعاتنا بالتأكيد هي انه سيكون على القائمة."

محادثات دمشق

وقد أجرى وفد حركة المقاومة الإسلامية حماس القادم من غزة ويرأسه محمود الزهار مع قيادة الحركة في دمشق مباحثات تتعلق بإبرام صفقة تبادل أسرى فلسطينيين بالجندي الإسرائيلي غلعاد شاليت.

وأكد مصدر مسؤول في حماس الأربعاء لوكالة الصحافة الفرنسية أنه "جرى مساء الثلاثاء التشاور حول العرض الجديد المتعلق بإبرام صفقة تبادل الأسرى". ولم يدل المصدر بأي معلومات إضافية تتعلق بهذا العرض حرصا على حسن سير المفاوضات، كما قال.

ومن المتوقع أن يغادر وفد حماس دمشق مساء اليوم الأربعاء عائدا إلى القاهرة.

بن اليعاز: ثمن شاليت باهظ جدا

قال وزير التجارة والصناعة الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر إن الإطراف المعنية بملف تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس أوشكت على التوصل إلى اتفاق للإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت المحتجز في غزة منذ ثلاث سنوات مقابل الإفراج عن مئات من الأسرى الفلسطينيين.

وأضاف الوزير في تصريحات أدلى بها من تركيا لإذاعة الجيش الإسرائيلي الثلاثاء أن الثمن الذي يتعين دفعه لانجاز الاتفاق سيكون باهظا جدا معربا عن اعتقاده بأن الحكومة ستوافق عليه.

و في إطار المفاوضات الجارية حول تبادل الأسرى كرر بن اليعازر تأييده الإفراج عن القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي الذي يقضى عقوبة السجن المؤبد بتهمة الضلوع في قتل إسرائيليين. وهو يحظى بشعبية واسعة لدى الفلسطينيين.

وفي غزة أكدت حركة حماس استمرار الجهود للتغلب على العقبات التي تحول دون إتمام صفقة التبادل.

ورفض وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي الذي تتولى بلاده مع مصر الوساطة في ملف شاليت، التعليق على الأمر.

وأعرب عدد من الوزراء في الحكومة الإسرائيلية الثلاثاء عن معارضتهم الشديدة لإتمام أي صفقة تُفضي إلى الإفراج عن عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين بمن فيهم هؤلاء الذين ساهموا في قتل إسرائيليين.

وأكد الوزراء وغالبيتهم من اليمين المتطرف، أنهم سوف يصوتون ضد الصفقة إذا عرضها رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو على الحكومة.

ولكن وسائل الإعلام الإسرائيلية أشارت الثلاثاء إلى ان نتانياهو سوف يحصد دعما قويا إذا ما وافقت حكومته على صفقة الإفراج عن الجندي شاليت. يذكر ان الحكومة الإسرائيلية تفرض طوقا من الصمت حول ما يجري من اتصالات بشأن مسالة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس مقابل الإفراج عن شاليت.

واحتجز مسلحون بقيادة حماس شليط في غارة عبر حدود قطاع غزة مع اسرائيل عام 2006 وعودته قضية حساسة للغاية في اسرائيل.

والافراج عن الأسرى ليس أقل حساسية بالنسبة للفلسطينيين الذين ينظرون الى 11 الفا من اخوانهم المسجونين كأبطال كفاح لتأسيس دولة مستقلة في الأراضي التي احتلتها اسرائيل أو - في حالة حماس- في صراع مفتوح من اسرائيل.