تاجيل جلسة البرلمان وعون يدعم ترشيح قائد الجيش لرئاسة لبنان

تاريخ النشر: 29 نوفمبر 2007 - 07:40 GMT
اجل نبيه بري جلسة البرلمان الى السابع من الشهر المقبل بعد ان اعلن الجنرال ميشال عون دعمه ترشيح قائد الجيش ميشال سليمان لمنصب رئيس الجمهورية داعيا الى تذليل العقبات الدستورية بسرعة

تأجيل سادس

قال رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يوم الخميس ان انتخابات الرئاسة تأجلت لمدة اسبوع حتى السابع من ديسمبر كانون الاول لافساح مزيد من الوقت لاجراء محادثات بين الطرفين المتناحرين بشان التوصل الى مرشح رئاسي توافقي.

وكان من المقرر عقد جلسة الانتخاب يوم الجمعة. وهذا سادس تأجيل لجلسة الانتخاب بسبب الخلافات بين تحالف الاكثرية المناهض لسوريا والمعارضة بقيادة حزب الله المؤيدة لسوريا

وفي وقت سابق صرح رئيس الوزراء فؤاد السنيورة الخميس "لم اقل ابدا انني ساقطع يدي ولن اعدل الدستور (...) انهم يقولونني ما لم اقله"، في اشارة منه الى استعداده لتعديل الدستور اذا استقر الرأي على سليمان. يأتي ذلك في وقت تتجه فيه جلسة مجلس النواب اللبناني المقررة الجمعة لانتخاب رئيس جديد للجمهور، إلى تأجيل هو السادس على التوالي، في ظل استمرار المشاروات حول ترشيح سليمان.

وكان النائب الياس عطاالله من الاكثرية تحدث الاربعاء عن امكان التوافق على اسم سليمان, مرجحا ان يلتئم مجلس النواب "خلال الايام القليلة المقبلة". وسبق للغالبية النيابية ان تحفظت عن ترشيح قائد الجيش كون الامر يتطلب تعديلا دستوريا. وينص الدستور على ضرورة استقالة موظفي الفئة الاولى من مناصبهم قبل عامين من تسلمهم مقاليد الرئاسة الاولى. من جهته، قال السفير السعودي في لبنان عبد العزيز خوجة بعد لقائه رئيس مجلس النواب "العماد سليمان رجل معروف باخلاصه ومعدنه واثبت التاريخ ذلك, والمملكة ترحب به اذا توافق عليه اللبنانيون". كان النائب عن الاكثرية بطرس حرب، وهو أيضاً مرشح للرئاسة، رجح ارجاء جلسة الغد من دون ان يحدد الآلية التنفيذية لذلك, "فأما يصدر بيان عن رئاسة مجلس النواب في هذا الصدد واما تفتح ابواب المجلس امام النواب من دون ان يكتمل النصاب على غرار ما حصل في جلسة 23 نوفمبر الماضي".

وطرح قائد الجيش العماد ميشال سليمان كأحدث اسم يتم تداوله لتولي منصب الرئاسة الذي يقع في صلب الازمة بين التحالف الحكومي المدعوم من الغرب والمعارضة التي يتقدمها حزب الله المدعوم من سوريا.

وقال رئيس الوزراء فؤاد السنيورة في اشارة الى سليمان "هذا الموضوع هو موضع تشاور جدي وان شاء الله نصل الى النتيجة التي تؤمن مصلحة لبنان واللبنانيين."

وظل منصب الرئاسة فارغا منذ الثالث والعشرين من نوفمبر تشرين الثاني عندما غادر الرئيس السابق المؤيد لسوريا اميل لحود القصر الجمهوري عقب انتهاء ولايته. وتمت الدعوة لسلسة جلسات برلمانية لكنها فشلت في انتخاب خلف له بسبب عدم التوصل الى اتفاق بين الزعماء المتنافسين على مرشح. ويخشى الكثيرون من عودة الامور الى عنف ظهرت ملامحه الاسبوع الماضي بين طرفين يسعيان الى الاحتواء اكثر من تصعيد مواقفهم. لكن الاطراف لم توافق بعد على اي مرشح محتمل والذي ينبغي ان يكون مسيحيا مارونيا بموجب نظام تقاسم السلطة الطائفي في لبنان. وعارضت قوى التحالف الحكومي المناهض لدمشق في السابق تسمية سليمان الذي عين قائدا للجيش عندما كانت سوريا تسيطر على لبنان ولديه علاقات جيدة مع حزب الله.

عون يدعم سليمان

أعلن النائب المسيحي المعارض ميشال عون موافقته على ترشيح قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان لرئاسة الجمهورية, داعيا الى "تذليل الصعوبات الدستورية" التي تحول دون ذلك. وقال في مؤتمر صحفي بعد اجتماع لتكتل "التغيير والإصلاح" الذي يتزعمه في الرابية، إن الكتلة تتعاطى مع ترشيح سليمان بطريقة جدية، معبّراً عن استعداده كتلته للمشاركة في تذليل العقبات الدستورية التي تقف أمام ذلك. واعتبر عون أنه "شرف كبير للمؤسسة العسكرية أن يكون قائدها مرشحاً (للرئاسة)، وبذلك نعيد الاعتبار للبزّة العسكرية، خصوصاً أنّ البعض كان يقول "لا نرضى برئيس ذي جذور عسكرية".

وأشار إلى انه سيدعو المعارضة إلى عقد اجتماع قريباً لتحديد المواقف، لافتاً إلى أن تحركاً شعبياً سيبدأ في نهاية الأسبوع المقبل، فيما ستصدر الأحد وثيقة تتضمن نتائج المشاورات السياسية التي دارت في الرابية خلال الأيام الماضية.