ردّ لين تشيا لونج، وزير خارجية تايوان، على تصريحات نظيره الصيني خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، معتبراً أن الصين هي الخطر الفعلي على الاستقرار الإقليمي، ومتهماً بكين بإظهار تناقض بين خطابها حول دعم مبادئ الأمم المتحدة وسلوكها على أرض الواقع.
وتصر بكين على اعتبار تايوان جزءاً من أراضيها، في حين ترفض الحكومة التايوانية هذا الطرح، مؤكدة أن مصير الجزيرة يجب أن يحدده سكانها فقط.
كان وزير الخارجية الصيني وانغ يي قد حذر، في كلمته بالمؤتمر، من محاولات بعض الدول فصل تايوان عن الصين، موجهاً اتهامات إلى اليابان بالمساهمة في تأجيج التوترات المرتبطة بالجزيرة، ومشدداً على ضرورة الالتزام بميثاق الأمم المتحدة.
في بيان رسمي:
أكد لين أن تايوان تُعد دولة ذات سيادة وفق المعطيات التاريخية والقانون الدولي والواقع السياسي، مشيراً إلى أنها لم تخضع يوماً لسلطة جمهورية الصين الشعبية. واتهم بكين أنها تمارس استفزازات عسكرية متكررة في محيط الجزيرة، معتبراً أن هذه التحركات تمثل انتهاكاً واضحاً وصريحاً لمبدأ عدم استخدام القوة أو التهديد بها المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة، ووصف ذلك بأنه يعكس سياسة هيمنة تتناقض مع التصريحات الرسمية الصينية.
كما تواصل القوات الصينية تنفيذ أنشطة عسكرية شبه يومية قرب تايوان، كان آخرها مناورات عسكرية أُجريت في ديسمبر الماضي.
ولم يُوجَّه دعوة لمسؤولين تايوانيين بارزين، من بينهم لين، للمشاركة في مؤتمر ميونيخ. وفي المقابل، تؤكد بكين أن تايوان عادت إلى السيادة الصينية بعد نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945، كما تعتبر التشكيك في ذلك مساساً بالنظام الدولي بعد الحرب.
أما سلطات تايبه فتؤكد أن الجزيرة سُلّمت آنذاك إلى جمهورية الصين وليس إلى جمهورية الصين الشعبية التي لم تكن قد تأسست بعد، وهو ما تعتبره دليلاً على عدم أحقية بكين بالمطالبة بالسيادة على الجزيرة.
