تاييد اميركي للابقاء على المستوطنات وسط تنديد اوروبي واممي بتوسيعها

تاريخ النشر: 25 مارس 2005 - 01:08 GMT

جددت واشنطن التاكيد على موقفها الداعم للابقاء على التجمعات الاستيطانية في الضفة الغربية، بينما اتهم الاتحاد الاوروبي اسرائيل بانتهاك خطة "خارطة الطريق" بتحركها لتوسيع هذه المستوطنات، ودعاها مسؤول اممي كبير الى وقف هذه التحركات.

واكد السفير الاميركي لدى اسرائيل دان كورتزر الجمعة ان واشنطن تدعم الابقاء على التجمعات الاستيطانية اليهودية في الضفة الغربية في اطار اتفاق مع الفلسطينيين.

وقال كورتزر ان "السياسة الاميركية تستند الى الدعم الذي اعلن عنه الرئيس (جورج بوش) للابقاء على التجمعات السكانية الاسرائيلية الكبرى بعد ان يتم التفاوض على هذا الموضوع" مكذبا بذلك تصريحات نسبتها اليه صحيفة يديعوت احرونوت.

وقال السفير ردا على اسئلة الاذاعة الرسمية الاسرائيلية "هنالك تفاهم واضح جدا بين اسرائيل والولايات المتحدة حول التجمعات الاستيطانية تماما كما قال الرئيس بوش في نيسان/ابريل الماضي".

وقال بوش في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الحكومة الاسرائيلي ارييل شارون في 14 نيسان/ابريل 2004 "انه من غير الواقعي التفكير بان مفاوضات الحل النهائي ستؤدي الى العودة الكاملة الى حدود هدنة 1949".

واضاف بوش في رسالة طمأنة بعثها في 19 نيسان/ابريل "مع اخذ الوقائع الجديدة على الارض بعين الاعتبار بما في ذلك وجود تجمعات سكنية اسرائيلية كثيفة (خارج الاراضي الاسرائيلية) من غير الواقعي الاعتقاد بان المفاوضات ستؤدي الى العودة الكاملة الى حدود هدنة 1949 وان جميع المحاولات التي سعت الى التوصل الى حل ينص على وجود دولتين قد خلصت جميعها الى هذا الاستنتاج".

وتعتبر اسرائيل ان موقف واشنطن الذي اعلنه بوش يدعم بقاء المستوطنات في الضفة الغربية. وانها المرة الاولى التي يسهب فيها مسؤول اميركي في الكلام عن هذا الموضوع.هذا، وكان رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع طالب واشنطن الخميس بتبني موقف "واضح وحازم" من الاستيطان خلال لقائه موفدين اميركيين.

وقال قريع في بيان وزعه مكتبه الاعلامي "نريد موقفا اميركيا واضحا وحازما في ما يتصل بمشاريع الحكومة الاسرائيلية لتوسيع ثلاث مستوطنات ومواصلة بناء جدار الفصل".

وادلى قريع بهذه التصريحات خلال استقباله مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الاوسط ديفيد ولش والمستشار المساعد لشؤون الامن القومي اليوت ابرامز. واضاف ان واشنطن تدرك "ما لهذه المشاريع من تهديدات مدمرة ازاء خريطة الطريق ورؤية الرئيس جورج بوش ومجمل عملية السلام".

وحذر قريع من ان "الاكتفاء بطلب توضيحات من اسرائيل عن نشاطاتها من دون تبني موقف حازم (...) سيشجع شارون على اتخاذ مزيد من القرارات الاحادية تتصل بالضفة الغربية".

اوروبا تتهم اسرائيل بانتهاك خارطة الطريق

وفي سياق متصل، فقد اتهم خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي اسرائيل بانتهاك "خارطة الطريق" بتحركها لتوسيع أكبر مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة.

وقال سولانا في بيان صدر في ساعة متأخرة الخميس "الممثل الاعلى يعرب عن قلقه بعد القرار الاسرائيلي باصدار تراخيص بناء للمشروع.. في معاليه ادوميم. هذا القرار يتعارض مع التزام الاطراف بالامتناع عن اي اجراء منفرد يمكن ان يؤثر على التسوية النهائية مثلما دعت مجموعة الرباعي في لندن في الاول من اذار/مارس".

وقال سولانا ان الاتحاد الاوروبي يتوقع ان تحترم اسرائيل تعهداتها بموجب "خارطة الطريق" التي تشمل تجميد بناء المستوطنات في الاراضي المحتلة.

وتنص خطة السلام تلك التي اقرت في عام 2003 على قيام الاسرائيليين والفلسطينيين بخطوات متبادلة تؤدي الى انشاء دولة فلسطينية مؤقتة.

وقالت مصادر حكومية يوم الاثنين ان اسرائيل تعتزم بناء الاف المنازل الجديدة للربط بين معاليه ادوميم الواقعة بين القدس والبحر الميت على الاراضي المحتلة عام 1967 والقدس.

ويعتبر هذا القرار خطوة لتعويض أنصار ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي عن خطته للانسحاب من قطاع غزة هذا العام مما سيؤدي الى اجلاء 8500 مستوطن يعيشون في 21 مستوطنة وتسهيل اجازة ميزانية الدولة بحلول نهاية مارس اذار والذي ستسقط الحكومة بدونها.

ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات الاسرائيلية التي يعيش فيها 235 الف يهودي غير شرعية وعقبة في طريق السلام.

مسؤول اممي يدعو لوقف توسيع المستوطنات

وقد حذر مسؤول كبير بالامم المتحدة مجلس الامن الخميس من أن تحركا اسرائيليا لتوسيع المستوطنات يمكن أن يقوض أي "مستقبل تتوفر فيه مقومات الحياة للفلسطينيين".

وقال كيران برندرجاست مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية ان خطة خارطة الطريق "تنص بوضوح على ان تفكك اسرائيل المواقع الاستيطانية وتجمد النشاط الاستيطاني".

وقال برندرجاست في عرضه للتقرير الشهري أمام مجلس الامن عن تطورات الشرق الاوسط "نعتقد ان وقف مثل هذه الاعمال ضروري الان للحفاظ على الامل في مستقبل تتوفر فيه مقومات الحياة للشعب الفلسطيني."

كما انتقد برندرجاست ايضا خطة اسرائيل الاخيرة الخاصة بتشييد جدار عازل على أراضي الضفة الغربية تقول انه مطلوب لمنع تسلل مفجرين انتحاريين فلسطينيين.

وقال برندرجاست "المسار الذي أقر اخيرا ما زال يضم نسبة مئوية كبيرة من الاراضي الفلسطينية وله اثر سلبي على ارزاق كثير من الفلسطينيين... لا يمكن لاحد ان يلاحظ مداه ومساره دون ان يساوره القلق بشأن الاثار المحتملة على تواصل أراضي دولة فلسطينية في المستقبل."

واضاف ان اللجنة الرباعية تعتقد بضرورة الا يتخذ الاسرائيليون ولا الفلسطينيون خطوات يمكن ان تستبق المفاوضات بشأن حل نهائي للصراع الاسرائيلي الفلسطيني.

ويقول الفلسطينيون منذ امد طويل ان توسيع اسرائيل لمستوطناتها وبناء الجدار العازل يقوضان عملية السلام ويجهضان حلمهم اقامة دولة قادرة على البقاء في الضفة الغربية وغزة.

(البوابة)(مصادر متعددة)