تجدد المواجهات في طرابلس والجدل يعود حول سلاح حزب الله

تاريخ النشر: 23 يونيو 2008 - 10:28 GMT

تجددت الإشتباكات الإثنين بين المعارضة والموالاة في طرابلس كبرى مدن شمال لبنان بعد يوم من المواجهات التي خلفت اربعة قتلى في المدينة، فيما عادت مسألة سلاح حزب الله بقوة في لبنان مع اعلان الحزب "الاستمرار في بناء قدراته الدفاعية"

وكان اربعة اشخاص قتلوا وجرح 33 آخرون على الاقل في شمال لبنان في مواجهات بين انصار الاكثرية والمعارضة الاحد، وفق مصادر امنية ومسؤولون.

واندلعت المواجهات الاولى فجر الاحد بين ناشطين سنة من انصار الاكثرية وبين عناصر من العلويين من انصار المعارضة.

وبعد هدوء استمر ساعات اندلعت معارك جديدة مساء الاحد في باب التبانة وجبل محسن.

وغالبية سكان باب التبانة والقبة هم من السنة في حين يقطن جبل محسن علويون.

وانتشرت وحدات من الجيش اللبناني في المنطقة وحاولت انهاء الاشتباكات في الوقت الذي حاول فيه زعماء محليون احتواء الصراع. ونزحت عشرات الاسر عن مناطق الاشتباكات التي هدأت بعد أن قبل الجانبان وقفا لاطلاق النار.

وأصيبت عدة منازل ومتاجر وسيارات في الاشتباكات التي جعلت شوارع المدينة مهجورة الى حد بعيد.

ولم يتضح على الفور كيف بدأت الاشتباكات فجرا ولكن التوترات زادت في الاسابيع الاخيرة بين منطقة باب التبانة السنية وجبل محسن وسكانه من العلويين.

وتأتي هذه المواجهات بينما لم تشكل حتى الآن حكومة الوحدة الوطنية التي نص عليها اتفاق الدوحة الذي ابرم في 21 ايار/مايو ونتج عنه حتى الان انتخاب رئيس للجمهورية.

وفي حادث منفصل انفجرت قنبلة في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان مما أدى الى اصابة مسؤول رفيع في جماعة جند الشام بجروح بالغة. وقالت مصادر أمنية ان اسلاميا اخر أصيب في الانفجار.

وكان لبنان أنهى الشهر الماضي أزمة سياسية استمرت 18 شهرا بتوصل الائتلاف الحاكم المدعوم من الغرب والمعارضة بقيادة حزب الله الى اتفاق بوساطة قطرية. وكان الصراع أدى الى أعمال عنف بين الجانبين.

ومنذ ذلك الوقت تقع حوادث أمنية صغيرة بين أنصار الجانبين. وأثار التأخير في تشكيل حكومة وحدة وطنية وفقا للاتفاق الذي جرى التوصل اليه الشهر الماضي مخاوف من تدهور الوضع الامني من جديد.

سلاح الحزب

الى ذلك، عادت مسألة سلاح حزب الله الشيعي اللبناني لتطرح بقوة في لبنان مع اعلان الحزب "الاستمرار في بناء قدراته الدفاعية" محذرا الغالبية النيابية المناوئة لسوريا من "التآمر" عليه فيما ارتفعت في المقابل اصوات منددة.

وقال نواف الموسوي مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب المدعوم من ايران وسوريا في تصريحات نقلتها الصحف الاحد "اذا اتفقنا او لم نتفق (مع الغالبية) على استراتيجيا دفاعية فان هذا لن يغير من حقيقة ان المقاومة مستمرة في بناء قدراتها الدفاعية".

وحذر الموسوي "من اي محاولة لتركيب وضع في لبنان لطعن المقاومة في ظهرها فانني اقول انكم جربتم هذا الاجراء وسرعان ما انهزم" في اشارة الى المعارك الضارية التي شهدها لبنان في ايار/مايو وسيطر خلالها مسلحو حزب الله وحركة امل الشيعية على غرب بيروت.

واندلعت المعارك التي اوقعت 65 قتيلا اثر اصدار الحكومة المدعومة من الدول الغربية والدول العربية الكبرى قرارين استهدفا حزب الله.

وتابع الموسوي "لن يكون هناك على رأس اي جهاز امني في لبنان او اي موقع عسكري من لا تطمئن المقاومة الى صدق ولائه للوطن او من هو متآمر على المقاومة".

ومن المقرر ان يقوم مجلس الوزراء بعد تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة بتعيين قادة على رأس عدد من الاجهزة الامنية وقائد للجيش.

من جهته قال نائب الامين العام لحزب الله نعيم قاسم الاحد ان "المقاومة ليست اداء ظرفيا ينتهي دورها عندما تنتهي الذريعة بل المقاومة رؤية ومنهج وليست ردة فعل عسكرية فقط".

وكان حسن فضل الله احد نواب حزب الله صرح الخميس ان استعادة مزارع شبعا المحتلة "لن يغير في المعادلة القائمة لجهة ضرورة وحاجة لبنان للمقاومة".

واعتبر ان الولايات المتحدة تبدي اهتماما بمزارع شبعا من اجل التوصل الى نزع سلاح حزب الله الذي تعتبره "منظمة ارهابية".

وعلق النائب عزام دندشي من كتلة المستقبل النيابية من الاكثرية معتبرا ان هذه التصريحات تدل على "نية مبيتة وعلى خطط معدة لاعادة افتعال اعتداءات وغزوات على المواطنين الآمنين لعرقلة ولادة العهد الجديد ومحاولة الحصول على مطالب سياسية لا ينالوها الا بالدماء والدمار".

وكانت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس اكدت الاثنين خلال زيارة مفاجئة الى بيروت ان "الوقت حان" لتسوية قضية مزارع شبعا. كما شدد على هذا الحل مسؤولون اوروبيون زاروا لبنان اخيرا منهم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ووزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند.