تحقيق في تجنيد فرنسيين للجهاد..الازهر يدين خطف وقتل الرهائن ومفتي السعودية يحذر من فتنة طائفية بالعراق

تاريخ النشر: 23 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فتح القضاء الفرنسي تحقيقا في مشاركة متطوعين فرنسيين بـ"الجهاد" في العراق فيما ادان الازهر عمليات خطف وقتل الرهائن وحذر مفتي السعودية من "فتنة طائفية تستهدف ضرب المسلمين بعضهم ببعض". 

كشف مصدر قضائي أن تحقيقاً فتح حول مشاركة محتملة لمتطوعين فرنسيين في "الجهاد" ضد الأميركيين في العراق.  

وأفادت صحيفة "لو فيغارو" أن نيابة باريس فتحت ليل أول من أمس تحقيقاً قضائياً بناء على مذكرة لمديرية أمن الأراضي الفرنسية (الاستخبارات) تتضمن معلومات من شأنها ان تؤدي الى كشف أشخاص توجهوا الى بغداد للمشاركة في "الجهاد" ضد القوات الأميركية. 

وأوضح المصدر أن الأمر يتعلق بشبهات تخص حوالي عشرة أشخاص قد يكونون متورطين بإرسال متطوعين الى العراق، من فرنسا عبر سورية. 

في القاهرة، دانت "اللجنة الدائمة للازهر لحوار الاديان" بشدة خطف الرهائن وقتلهم، مؤكدة ان "الاسلام براء" من هذه "الجرائم".  

وقال بيان امس ان اللجنة تؤكد "ادانتها خطف الابرياء المدنيين العزل وتدين ايضا بكل قوة ذبح وقتل الرهائن والتمثيل بجثثهم".  

واضاف "ان اللجنة تعلن بكل حزم ان من الجريمة في حق الاسلام ان يدعي مرتكبو هذه الجرائم انهم يرتكبونها باسم الاسلام، والاسلام منها براء". 

واشار البيان الى ان شيخ الازهر محمد سيد طنطاوي جدد التأكيد امام اللجنة امس ان "اسلوب خطف الرهائن ومن باب أولى قتلهم سواء كانوا مسلمين ام غير مسلمين وايا كانت جنسيتهم، مرفوض بكل وضوح وحزم في تعاليم الانسان دينا واحكاما وخلقا". 

وفي سياق اخر، حذر مفتي السعودية عبدالعزيز آل الشيخ من اندلاع "فتنة طائفية في العراق تستهدف ضرب المسلمين بعضهم ببعض"، واعتبر ذلك "مكسباً وغاية يتطلع إليها أعداؤهم المحتلون". وكانت ملامح "فتنة" مذهبية طغت على الساحة العراقية إثر اغتيال مجهولين عضوين في "هيئة علماء المسلمين" السنية وعضواً في "المجلس الاعلى للثورة الاسلامية" الشيعي. 

وناشد آل الشيخ في تصريح إلى صحيفة "الحياة" العراقيين "تشكيل قوة في بلادهم باتحاد كلمتهم على الحق والهدى"، وأن ذلك "مع الاعتصام بحبل الله، الوسيلة الأنجع لنجاتهم من المحنة التي راح ضحيتها آلاف الأبرياء منهم".  

ودعا مفتي المملكة الطوائف الاسلامية في العراق إلى "إصلاح ذات بينها"، وقال ان "المطلوب هو الايقاع بينكم وضرب بعضكم ببعض،  

فكونوا قلباً واحداً، وفوتوا الفرصة على أعدائكم". وحض المسلمين على "سؤال الله أن يخلص الاخوة العراقيين من بلية الاحتلال والفتنة وأن يجنبهم نزغ الشيطان، ويجعل التوفيق حليفهم".—(البوابة)—(مصادر متعددة)