تخوف اميركي من هجوم كبير في رمضان ورمسفلد يبحث ارسال المزيد من القوات الى العراق

تاريخ النشر: 09 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلن مسؤول عسكري اميركي ان المخاوف تزداد حيال هجوم "كبير" يشنه مسلحون يستهدف المنطقة الخضراء حيث يقع مقر السفارة الاميركية والحكومة العراقية ، قبل حلول شهر رمضان.  

وقال ليسل اروين ليسل ان المسلحين يلجأون الى تكتيك الصدمة كما فعلوا بقتلهم الرهينة البريطاني كينيث بيغلي بهدف التأثير باقصى درجة ممكنة.  

واضاف ليسل كبير المتحدثين العسكريين في القوة المتعددة الجنسيات لوكالة الصحافة الفرنسية مساء الجمعة "مع اقتراب رمضان (..) ووفقا لمعلومات استخباراتية تلقيناها تتزايد احتمالات مضاعفة الهجمات ضد القوة المتعددة الجنسيات في جميع انحاء البلاد".  

وتابع "اذا كانوا سيهاجمون فانهم سيحاولون القيام بشىء مذهل كما يفعلون عادة" موضحا ان "المنطقة الدولية تعتبر افضل جائزة لانها تشكل مركز الحكومة العراقية (...) ففيها مقر القوة المتعددة الجنسيات والسفارتين الاميركية والبريطانية وبالتالي فهي المكان الرمز".  

والاربعاء الماضي، دعت السفارة الاميركية في بغداد رعاياها المقيمين في المنطقة الخضراء الى توخي الحذر بعد العثور على عبوة ناسفة في احد المقاهي وسط المنطقة التي تخضع لإجراءات امنية مشددة.  

وغالبا ما تتعرض المنطقة لقصف بالهاون او الصواريخ المضادة للدروع من خارجها.  

وقد تعرض مقر اللجنة الدولية للصليب الاحمر في اول ايام شهر رمضان الماضي للتفجير وكذلك ثلاثة من مراكز الشرطة في بغداد مما ادى الى وقوع عشرات الاصابات. 

واوضح ليسل ان القوات الاميركية والعراقية تنفذ خطة للقضاء على معاقل المسلحين في مدن مثل الفلوجة وبعقوبة والموصل.  

وفي المقابل، ضاعف المسلحون من هجماتهم الارهابية مثل سلسلة الاعتداءات التي هزت حي العامل اخر ايلول/سبتمبر اسفرت عن مقتل 34 طفلا او مثل قطع راس الرهينة كينث بيغلي.  

وقال ليسل "لن يتمكنوا من هزيمتنا عسكريا فهذا مستحيل.  

ما يفعلونه لا ينال من قوتنا بل يعزز ارادتنا". واضاف "انهم يحاولون ترهيب الشعب العراقي حتى لا يدعم الحكومة وبالتالي لا يساند القوات الامنية". وتابع ان "المسلحين والارهابيين يهاجمون الرأي العام العالمي في محاولة لتفكيك التحالف ويقومون بذلك عبر تصعيد مستمر للعنف".  

الا ان الجنرال الاميركي تعهد المضي قدما لانجاز هدف تحقيق مستوى معين من الاستقرار من اجل ضمان اقامة الانتخابات المتوقعة اواخر كانون الثاني/يناير 2005، معربا عن امله ان يكون تشكيل حكومة منتخبة ديموقراطيا نقطة تحول باتجاه سلام طويل الامد. 

واكد انه "عندما تكون هناك انتخابات شرعية حرة ونزيهة فسيكون هناك قوة دفع كافية للابقاء على العملية مستمرة وما نشاهده الان هو قيام المسلحين ببذل كل ما في وسعهم من اجل منع ذلك". 

رمسفلد 

من ناحية اخرى، بحث وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفلد السبت على متن حاملة طائرات في الخليج مع ممثلي 18 دولة حليفة اجتمع معهم لطمأنتهم بشان الاستراتيجية الأميركية في العراق بعد أن أشار إلى إمكانية إرسال المزيد من الجنود الأميركيين إلى البلاد.  

جمع اللقاء، الذي لم يعلن عنه مسبقا وعقد على متن حاملة الطائرات الأميركية جون كينيدي، وزراء دفاع دول أرسلت قوات إلى أفغانستان أو العراق، فضلا عن ممثلين للعراق والبحرين وقطر.  

من المقرر أن يتوجه جورج كايسي القائد الأميركي للقوة المتعددة الجنسيات في العراق إلى المجتمعين عبر دائرة فيديو لإطلاعهم على الاستراتيجية الهادفة إلى إحلال السلام في العراق والسيطرة على المتمردين تمهيدا للانتخابات المقرر تنظيمها في كانون الثاني/يناير 2005.  

وصرح رمسفلد للصحافيين خلال الرحلة من واشنطن إلى المنامة بان بلاده تسعى إلى الحصول من عدد من الدول على موافقة بإرسال قوات إلى العراق لحماية مهمة الأمم المتحدة التي يفترض أن تساهم في تنظيم الانتخابات في هذا البلد.  

وردا على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة سترسل تعزيزات إضافية كما فعلت عند تنظيم الانتخابات في أفغانستان، قال الوزير الأميركي ان "القرار في ذلك يعود إلى الجنرال (جون) أبي زيد والجنرال كايسي".  

وقال "إذا كان ذلك مناسبا وتدعو الحاجة إليه فمن البديهي أن يتخذ" مثل هذا القرار. لكن إذا جاءت دول أخرى وشاركت في هذه المسؤولية فلن يكون إرسال قوات أميركية إضافية ضروريا".مؤكدا من جهة أخرى انه سيتم تدريب وتجهيز حوالي 140 ألف رجل امن عراقي من اجل الانتخابات.  

وقامت طائرة صغيرة تابعة لحاملة الطائرات جون كينيدي بنقل رمسفلد والوزراء الآخرين من البحرين إلى السفينة التي تشارك منذ وصولها إلى المنطقة في حزيران/يونيو في غارات جوية على أهداف في العراق.  

وبعد مرور 18 شهرا على سقوط نظام الرئيس صدام حسين لا يزال العراق يشهد أعمال عنف دامية يومية تشمل اعتداءات بسيارات مفخخة وعمليات احتجاز رهائن ذبح العديد منهم وأخرهم البريطاني كينيث بيغلي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)