تراجع اخر للعنف بالعراق واعتقالات بصفوف حرس الدليمي

تاريخ النشر: 30 نوفمبر 2007 - 09:54 GMT

اظهرت احصاءات رسمية تراجعا كبيرا في اعداد القتلى المدنيين في العراق، فيما شنت السلطات حملة اعتقالات في اوساط حرس عدنان الدليمي رئيس كبرى الكتل البرلمانية للعرب السنة اثر العثور على سيارتين مفخختين.

واظهرت البيانات ان 538 مدنيا قتلوا في تشرين الثاني/نوفمبر بانخفاض نسبته 29 في المئة عن شهر تشرين الاول/اكتوبر.

واكدت البيانات تراجعا حادا في اعمال العنف خلال عشرة اشهر منذ زيادة الولايات المتحدة لحجم قواتها بنحو 30 الف جندي وانتهاج تكتيك جديد يقوم على الانتقال من القواعد الكبيرة الى مواقع اصغر في الضواحي لتقليص العنف.

وبلغ عدد المدنيين الذين قتلوا في اعمال عنف في تشرين الاول/اكتوبر 758 شخصا. ويقل رقم تشرين الثاني/نوفمبر بنحو 75 في المئة عن متوسط الفي وفاة شهريا في بداية العام.

واخر مرة سجلت فيها الحكومة عدد قتلى من المدنيين يقل عن 600 قتيل كانت في شباط/فبراير 2006 وهو نفس الشهر الذي اثار فيه هجوم على مزار شيعي موجة من العنف الطائفي.

واظهر احصاء تشرين الثاني/نوفمبر مقتل 24 جنديا عراقيا و46 شرطيا عراقيا. واعلنت الولايات المتحدة حتى الان مقتل 37 من جنودها في نوفمبر بما يقل جندي واحد عن الشهر الماضي.

واذا لم يعدل ذلك الرقم خلال الايام القادمة فسيكون اقل شهر يسقط فيه قتلى من الجنود الاميركيين في العراق منذ اذار/مارس 2006. وفقدت القوات الاميركية 126 جنديا قتلوا في ايار/مايو الذي كان اسوأ شهر بالنسبة لها هذا العام.

حرس الدليمي

الى ذلك، اعتقلت قوة مشتركة اميركية وعراقية الجمعة 43 من حرس عدنان الدليمي رئيس "جبهة التوافق العراقية" كبرى الكتل البرلمانية للعرب السنة، وذلك اثر العثور على سيارتين مفخختين في المكان.

وقال الدليمي ان "قوة مشتركة عراقية اميركية اعتقلت 43 (من افراد) حمايتي الشخصية خلال عمليتي دهم امس الخميس وفجر اليوم الجمعة" للمكتب والمنزل الواقعين في حي العدل.

وكان العميد قاسم عطا المتحدث باسم خطة امن بغداد (فرض القانون) اعلن الخميس ان "قوات الامن عثرت على سيارتين مفخختين داخل مكتب الدليمي تم تفجيرها ما اسفر عن احتراق" المكتب.

لكن الدليمي نفى العثور على سيارات مفخخة متهما القوات العراقية والاميركية باعتقال حراسه. وقال "لم تنفجر اي سيارة مفخخة في مكتبي انما كان هناك انفجار في منطقة تقع خلف المكتب، ربما كان يستهدفني مساء الخميس".

واضاف ان "القوة المشتركة اعتقلت 13 من افراد الحماية في المكتب اثر الانفجار (...) كما اعتقلت قوة اخرى ثلاثين اخرين بينهم ابنه مكي (38 عاما) في المنزل الذي قاموا بتفتيشه ولم يعثروا على شيء".

من جهته، قال مصدر عسكري رفض الكشف عن اسمه ان "قوة مشتركة داهمت مكتب الدليمي بعد ظهر الخميس لدى ملاحقتها سيارة مدنية تقل ثلاثة اشخاص احدهم يشتبه بانه قتل احد افراد الصحوة في حي العدل، ودخلوا الى مقر الدليمي".

واضاف "طوقت القوة المقر قبل اقتحامه وقبضت على سبعة اشخاص بينهم المدعو ابراهيم هشام وهو احد حراسه الشخصيين". وتابع "اثناء التفتيش عثرت القوة على سيارتين مفخختين داخل المقر تم تفجيرها عن بعد ما اسفر عن وقوع اضرار بالمقر والمباني المجاورة".

بدوره، اكد اللواء عبد الكريم خلف ان "الانفجار وقع قرب مكتب الدليمي" مشيرا الى ان "التحقيق جار في الموضوع".

وحول اتخاذ اجراء قانوني بحق الدليمي، قال خلف ان "الدليمي شخصية مهمة وحساسة ولا نستطيع استباق التحقيق".

وطالب الدليمي الحكومة والقوات الاميركية والعراقية بـ"التدقيق في المعلومات قبل الاعلان عنها لان ما حدث يسبب ارباكا ويؤثر على العملية السياسية".

يذكر ان قوات الامن العراقية اعلنت قبل عدة اشهر العثور على سيارة مفخخة داخل منزل الدليمي لكنها لم تتمكن من ملاحقته بسبب حصانته البرلمانية.

ويتزعم الدليمي "مؤتمر اهل العراق"، وهو احد المكونات الثلاثة مع الحزب الاسلامي والمجلس الوطني للحوار، المنضوية ضمن جبهة التوافق (44 مقعدا) في البرلمان.

وقدم وزراء جبهة التوافق، وعددهم خمسة، في الاول من اب/اغسطس الماضي استقالتهم من حكومة المالكي سبقها عودة نواب الجبهة بعد مقاطعة دامت اكثر من شهر الى مقاعد البرلمان في 19 من تموز/يوليو الماضي.

على صعيد اخر، قتل ضابط شرطة وجرح شرطيان اخران عندما فجر شخص يشتبه في انه عضو في القاعدة نفسه اثناء دخولهم منزله لاعتقاله في بلدة الضلوعية شمالي بغداد.

كما اعلنت الشرطة انها عثرت على ست جثث بينها جثة امرأة في اماكن متفرقة من بغداد.

واصيب طفلان بعد ان سقطت في منطقة سكنية قرب كركوك، في حين قتل مسلحون صاحب مطعم في المدينة.