تراجع معدل قتلى الاميركيين في العراق

تاريخ النشر: 25 مارس 2005 - 11:35 GMT
البوابة
البوابة

شهد معدل سقوط قتلى بين صفوف القوات الأمريكية في العراق انخفاضا كبيرا منذ انتخابات يناير كانون الثاني التاريخية فيما أشاد قادة عسكريون أميركيون بالتقدم المحرز ضد المسلحين هناك لكنهم حذروا من ان الطريق لايزال طويلا.

وشهر اذار/مارس في سبيله لتسجيل أدنى معدل وفيات بين صفوف القوات الاميركية في 13 شهرا كما تراجع معدل الخسائر في الأرواح بين الأميركيين بنحو 50 في المئة منذ الانتخابات البرلمانية التي تحدى فيها ملايين العراقيين تهديدات المسلحين وخرجوا للادلاء بأصواتهم.

وأشار محللون دفاعيون الى انه في الوقت الذي انخفضت فيه نسبة أعمال العنف الموجهة ضد جنود أميركيين خلال السبعة أسابيع ونصف التي تلت الانتخابات فان الهجمات التي يشنها مسلحون ضد عراقيين قد زادت.

واضافوا ان فترات الهدوء التي خلت من شن هجمات على القوات الاميركية خلال عامين منذ غزو العراق أعقبتها فترات عنف مكثف.

وقال اللفتنانت كولونيل ستيف بويلان المتحدث باسم الجيش الاميركي في بغداد يوم الخميس واصفا الانتخابات بأنها نقطة تحول "شهدنا تراجعا في الهجمات."

وأضاف "لاتزال هناك فرصة جيدة جدا لان ينفذ (المتمردون) بعض العمليات الضخمة. لكن الوضع يتحسن بالفعل كل يوم."

ووفقا للمعدل الحالي ينتظر ان يصل اجمالي عدد القتلى بين صفوف الجيش الأميركي خلال شهر اذار/مارس الى نحو 35 قتيلا.

وستكون تلك هي أدنى نسبة للقتلى خلال شهر واحد منذ شباط/فبراير 2004 الذي شهد أقل معدل خلال الحرب وبلغ 20 جنديا أميركيا.

الا ان ما حدث في هذا الشهر اتضح انه مجرد فترة هدوء مؤقت أعقبها بعضا من أكثر الشهور دموية في الحرب خلال ربيع 2004 .

وقال المحلل تشارلز بينا ان قياس التقدم المحرز في الحرب ضد المسلحين لايزال أمرا أمامه أشهر ان لم يكن سنوات.

وقال بينا المحلل في معهد كاتو "أعتقد ان المتوفر صورة مختلطة للوضع في العراق. كل تقدم نحرزه فيما يتعلق بالعنف ضد القوات الأمريكية يوازنه أعمال عنف ضد العراقيين وقوات الأمن العراقية."

ويبدو ان الجنرال جورج كيسي قائد القوات الاميركية في العراق يتفق مع هذا الرأي.

وقال كيسي في وقت سابق من الشهر الحالي في واشنطن "متوسط الفترة التي تطلبها القضاء على حركات التمرد في القرن العشرين بلغ تسع سنوات ولذلك فان الامر يحتاج وقتا لدحر التمرد.

"

وأعتقد أيضا انكم تعلمون ان معظم عمليات التمرد هزمت بالوسائل السياسية وليس بالضرورة بالوسائل العسكرية."

ومنذ الانتخابات بلغ معدل الخسائر في الارواح في صفوف الجيش الاميركي في العراق 1.7 يوميا مقارنة مع نحو 3.4 يوميا في الفترة من تشرين الثاني/نوفمبر وحتى يوم الانتخابات بانخفاض نسبته نحو 50 في المئة .

ويقل أيضا بنسبة الخمس عن المعدل الذي كان عليه الوضع منذ بدء الحرب وحتى إجراء الانتخابات.

ومثلت الفترة بين نوفمبر ويناير الماضيين واحدة من اكثر فترات الحرب دموية بالنسبة للقوات الاميركية حيث شهدت الهجوم على الفلوجة في تشرين الثاني/نوفمبر وقيام المسلحين بشن سلسلة هجمات مميتة قبل الانتخابات.

وكان سقوط 137 قتيلا بين صفوف الجنود الاميركيين في نوفمبر أعلى معدل للقتلى بين صفوف القوات الاميركية خلال شهر واحد خلال الحرب وكان رقم 107 قتلى في يناير ثالث أعلى رقم.

وأفادت الاحصائية الرسمية التي أعلنتها وزارة الدفاع الاميركية يوم الخميس بسقوط 1519 جنديا أميركيا منذ غزو العراق في اذار/مارس 2003 للاطاحة بنظام صدام حسين.

وقالت الاحصائية ان عدد المصابين بلغ 11442 فردا.

وقال كيسي انه ليس مستعدا بعد لاعلان ان الانتخابات مثلت "نقطة تحول" نحو النصر.

وقال كيسي "نحن في وضع جيد بعد الانتخابات لكن .. أمامنا الكثير من العمل لتحقيق هدفنا النهائي في العراق."—(البوابة)—(مصادر متعددة)