ترامب يدعو الإسرائيليين والفلسطينيين لتقديم تنازلات من أجل السلام

منشور 23 أيّار / مايو 2017 - 09:18
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في متحف اسرائيل
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في متحف اسرائيل

دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء في القدس كلا من الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني إلى تقديم تنازلات من أجل السلام واتخاذ “القرارات الصعبة” التي يترتب عليها الأمر.

وقال ترامب في خطاب ألقاه في متحف اسرائيل بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولين آخرين في الحكومة الإسرائيلية “صنع السلام لن يكون سهلاً”، وبحسب ترامب فإن “الجانبين سيواجهان قرارات صعبة. ولكن مع التصميم والتنازلات والاعتقاد بأن السلام ممكن، يستطيع الاسرائيليون والفلسطينيون التوصل إلى اتفاق”.

وتعهد ترامب مرة أخرى بأنه “ملتزم شخصياً” بمساعدة الجانبين على التوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع المستمر منذ قرابة 70 عاماً.

ولكنه لم يقدم أي تفاصيل حول خططه لتقديم محادثات السلام، أو كيف سينجح حيث فشل الرؤساء الأمريكيون الذين سبقوه.

ولم يأت ترامب على ذكر حل الدولتين الذي يبقى المرجع الأساسي للأسرة الدولية لحل الصراع.

وجاء خطاب ترامب بعد لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس صباح الثلاثاء في مدينة بيت لحم، جنوب الضفة الغربية المحتلة.

وحول هذا، قال ترامب “اجتمعت هذا الصباح مع الرئيس عباس وبإمكاني أن اقول لكم إن الفلسطينيين مستعدون للوصول إلى السلام”.

وتابع “أعلم انكم سمعتم هذا من قبل. ولكن اقول لكم أنهم مستعدون للوصول إلى السلام. ومن لقائي مع صديقي العزيز نتنياهو أن أقول لكم أنه أيضا يرغب في الوصول إلى السلام”.

الجدير بالذكر أن جهود السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، متوقفة بالكامل منذ فشل المبادرة الأمريكية حول هذا الموضوع في نيسان/أبريل 2014.

وقبل كلمته هذه، تعهد الرئيس الاميركي في مدينة بيت لحم الفلسطينية، بالقيام بكل ما بوسعه من أجل التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الفلسطيني “انا ملتزم بمحاولة التوصل إلى اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وأنوي القيام بكل ما بوسعي لمساعدتهم على تحقيق هذا الهدف”.

ومن جانبه، أكد عباس تطلع الفلسطينيين إلى عقد صفقة سلام تاريخية مع إسرائيل.

وشدد على أن “الصراع ليس بين الأديان، فنحن نحرص على فتح باب الحوار مع جيراننا الإسرائيليين… مشكلتنا هي مع الاحتلال والاستيطان وعدم اعتراف إسرائيل بدولة فلسطين كما اعترفنا بها.. المشكلة ليست بيننا وبين الدين اليهودي وإنما بيننا وبين الاحتلال.

ووصل ترامب إلى القصر الرئاسي في بيت لحم في سيارة ليموزين قادما من مدينة القدس.

وكان في استقباله عباس الذي شارك في مراسم استقبال تم فيها عزف النشيدين الوطنيين الأمريكي والفلسطيني.

وتم إغلاق جزء كبير من وسط وجنوب القدس للسماح للموكب الرئاسي المؤلف من نحو 60 سيارة بالمرور من الفندق الذي يقيم به ترامب إلى بيت لحم التي تبعد ثمانية كيلومترات إلى الجنوب.

وتبعد بيت لحم أقل من عشرة كيلومترات عن مدينة القدس. وبدأت إسرائيل في عام 2002 بإقامة الجدار الفاصل فيها خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية. ويعد الجدار رمزا للاحتلال الإسرائيلي، إذ يصفه الفلسطينيون بـ"جدار الفصل العنصري"، بينما يقول الإسرائيليون إنه "جدار أمني" لحمايتهم.

ومن المقرر ان يتوجه ترامب لاحقا من بيت لحم إلى القدس لزيارة نصب ياد فاشيم التذكاري للمحرقة النازية وسيلقي كلمة في متحف إسرائيل.

وكان ترامب بدأ جولة تستمر تسعة أيام بزيارة المملكة العربية السعودية قبل زيارة إسرائيل وبيت لحم في المرحلة الثانية من جولته ثم سيسافر بعد ذلك إلى الفاتيكان وإيطاليا وبلجيكا.

وقبل زيارته للشرق الأوسط أشار مسؤولون أمريكيون إلى أن ترامب قد يتحدث علنا عن "تقرير المصير الفلسطيني" في إشارة إلى دولة فلسطينية.

وخلال اجتماعاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاثنين ركز ترامب على التهديد الإيراني لكنه تحدث أيضا عن فرص السلام في المنطقة وكيف تغير السعودية ودول عربية أخرى موقفها مما يفتح على الأرجح نافذة أمام التوصل لاتفاق سلام.

ويقول مسؤولون فلسطينيون إنهم مستعدون لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل التي انهارت عام 2014 ولكن الطريق ما زال يواجه تحديات.

ووفقا لنتائج استطلاعات للرأي لا يحظى عباس بشعبية والساحة السياسية الفلسطينية منقسمة بين حركة فتح التي يتزعمها وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة وتعارض المفاوضات مع إسرائيل.

ومن المتوقع أن تندلع مظاهرات في غزة في وقت لاحق يوم الثلاثاء بعد مظاهرات نظمت يوم الاثنين احتجاجا على زيارة ترامب للمنطقة. وقطاع غزة يقع تحت حصار بري وبحري تفرضه إسرائيل ومصر.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك