أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً واسعاً بعد تجديد حديثه عن احتمال قيام الرئيس السوري أحمد الشرع بدور ضد حزب الله، معتبراً أن أي تحرك من هذا النوع قد يكون "فعالاً"، نظراً لما وصفه بتاريخ الشرع الطويل في مواجهة الحزب.
وجاءت تصريحات ترامب خلال استقباله الرئيس اللبناني جوزيف عون في البيت الأبيض، حيث أشار إلى وجود علاقات جيدة مع القيادة السورية، مشيداً بما وصفه بجهود الشرع في توحيد سوريا.
إشادة أمريكية بأداء الشرع وحديث عن مواجهة حزب الله
وقال ترامب إن الرئيس السوري "قام بعمل جيد جداً" وتمكن من تحقيق تقدم في توحيد سوريا، مضيفاً أن الشرع "يرغب في القيام بشيء ما ضد حزب الله".
وأضاف الرئيس الأمريكي أن خبرة الشرع السابقة في القتال ضد الحزب لفترة طويلة قد تجعل أي دور محتمل له "فعالاً للغاية"، دون أن يوضح طبيعة الخطوات التي يقصدها أو حدود أي تدخل محتمل.
وتزامنت تصريحات الرئيس الأمريكي مع استمرار النقاشات الإقليمية والدولية بشأن مستقبل سلاح حزب الله ودوره داخل لبنان، في ظل ضغوط متزايدة لإعادة ترتيب المشهد الأمني والسياسي في البلاد.
كما أكد ترامب استعداده للتحدث مع حزب الله في حال طلب منه الرئيس اللبناني ذلك، مشيراً إلى أن جوزيف عون لديه خبرة طويلة في التعامل مع الحزب ومعرفة بتفاصيل العلاقة المعقدة معه.
إلا أن الرئيس الأمريكي لم يكشف عن طبيعة أي اتصال محتمل أو الجهة التي يمكن أن تضطلع بدور الوسيط، ما ترك الباب مفتوحاً أمام العديد من التساؤلات حول المقصود من هذه التصريحات.
عون يبحث عن مرحلة جديدة من الاستقرار
من جهته، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن بلاده تسعى إلى الدخول في مرحلة جديدة من الأمن والاستقرار، مشيراً إلى أهمية التعاون مع الإدارة الأمريكية لتحقيق مجموعة من الأهداف، من بينها التوصل إلى اتفاق إطار مع إسرائيل.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه لبنان نقاشات داخلية وخارجية حول مستقبل الوضع الأمني، خصوصاً فيما يتعلق بسلاح حزب الله وعلاقته بمؤسسات الدولة.
ترامب يكرر طرح إسناد مواجهة حزب الله إلى سوريا
وكان ترامب قد طرح في مناسبات سابقة فكرة إسناد مهمة التصدي لحزب الله إلى سوريا بدلاً من إسرائيل، في ظل انتقادات وجهها لطريقة إدارة تل أبيب لعملياتها العسكرية في جنوب لبنان.
وزعم ترامب حينها أن الرئيس السوري أحمد الشرع تعهد بتقديم المساعدة في ملف حزب الله، وهو ما أعاد الجدل حول إمكانية تغير التحالفات الإقليمية المتعلقة بالملف اللبناني.
في المقابل، نفى الرئيس السوري أحمد الشرع وجود أي نية لدى بلاده للتدخل العسكري في لبنان، مؤكداً أن الأولوية بالنسبة لسوريا تتمثل في إعادة البناء وتعزيز الاستقرار الداخلي.
وأوضح الشرع أن دمشق تبحث عن تطوير العلاقات الاقتصادية مع بيروت، وليس فتح مسارات عسكرية، مشدداً على أن التقارير التي تتحدث عن تدخل سوري محتمل ضد حزب الله "غير صحيحة تماماً".