ترحيب اميركي بفكرة ارسال قوات اسلامية الى العراق ومسلحون يهددون بذبح رهينة صومالي

منشور 29 تمّوز / يوليو 2004 - 02:00

رحبت واشنطن الخميس، بفكرة ارسال قوات اسلامية الى العراق، بينما هددت جماعة احتجزت سائقا صوماليا في العراق بذبحه في غضون 48 ساعة ما لم توقف الشركة الكويتية التي يعمل بها نشاطها في هذا البلد، في حين قررت بغداد اعتبار العراقيين الذي قتلوا امام بوابات مراكز التطوع شهداء.  

وقال وزير الخارجية الاميركي في مؤتمر صحافي عقده بعد لقائه مع رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي، "ناقشنا المبادرة السعودية. انها مثيرة للاهتمام. ورحبنا بفكرة وجود قوات اسلامية لتكون اما جزءا من القوة المتعددة الجنسيات واما قوة منفصلة عنها".  

وكان باول أجرى ونظيره السعودي الامير سعود الفيصل الاربعاء محادثات تمهيدية تتعلق بمشروع سعودي يهدف الى تسهيل ارسال قوات من دول عربية او اسلامية الى العراق للمساعدة على اعادة الامن.  

وجرت المحادثات في جدة على البحر الاحمر حيث وصل باول الاربعاء لاجراء محادثات مع القادة السعوديين ثم مع رئيس الحكومة العراقية المؤقتة اياد علاوي.  

وقال وزير الخارجية السعودي عن الخطة، في مؤتمر صحافي، "اجرينا محادثات اولية وسنجري محادثات اخرى في وقت لاحق"، من دون ان يذكر اي تفاصيل.  

واوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر ان الامر يتعلق "بارسال قوات من دول اسلامية غير حدودية مع العراق لمساعدة العراقيين على اعادة الامن. انه هدف ندعمه وسنواصل مناقشته".  

وذكرت مصادر قريبة من وزيري الخارجية ان المبادرة السعودية تأتي تلبية لرغبة السلطات العراقية الجديدة في مشاركة عسكرية لدول اسلامية.  

ولتجنب اثارة حساسيات اقليمية، لن تدعى الدول المجاورة للعراق الى المشاركة عسكريا بل يمكنها ان تكتفي بتقديم الدعم.  

وقال مسؤول سعودي رفيع المستوى طلب عدم كشف هويته ان "هناك رغبة في الدول والرأي العام في العالم الاسلامي بمساعدة العراق".  

واضاف "بدأت اتصالات مع الامم المتحدة والولايات المتحدة وعدد من الدول الاسلامية التي قد تكون مهتمة" بارسال قوات.  

وتابع "ما زلنا في مرحلة اولية. علينا ان نرى ما اذا كانت هذه الفكرة قابلة للتطبيق. لن نثير هذا الموضوع الا اذا رأينا انه قابل للتطبيق".  

واوضح المسؤول نفسه ان قيادة هذه القوات ومهمتها وتبني او عدم تبني قرار جديد في الامم المتحدة بشأنها "تشكل جزءا من المسائل الصعبة التي ما زال يجب العمل عليها".  

وعبر المسؤول بعبارات مبطنة عن امله في ان تتمكن هذه القوات من ان تحل محل بعض وحدات القوة المتعددة الجنسيات في العراق التي يساهم الاميركيون (140 الف عسكري) ودول غربية مثل بريطانيا (تسعة آلاف) وايطاليا (ثلاثة آلاف) في الجزء الاكبر منها.  

وفي الجانب الاميركي، قال احد مساعدي باول ان واشنطن "تؤيد هذه الفكرة وتريد ان ترى كيف يمكن تطبيقها". واضاف ان واشنطن ترى ان هذه القوات ستكون "اضافية" ولن تحل بشكل آلي محل القوة المتعددة الجنسيات.  

تهديد بذبح رهينة صومالي 

الى ذلك، هددت جماعة احتجزت سائقا صوماليا في العراق بذبحه في غضون 48 ساعة ما لم توقف الشركة الكويتية التي يعمل بها نشاطها بالعراق. 

وعرضت قناة الجزيرة شريط فيديو يصور السائق الصومالي وثلاثة مسلحين كما عرضت لقطات لبطاقة هوية الصومالي تظهر أن اسمه علي أحمد موسى. وقالت انها تلقت بيانا من جماعة التوحيد والجهاد المرتبطة بأبو مصعب الزرقاوي تتوعد فيه بقتله ما لم تلب مطالبها.  

القتلى امام مراكز التطوع شهداء 

على صعيد اخر، فقد اكد نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح ان العراق قرر اعتبار جميع العراقيين الذي قتلوا امام بوابات مراكز التطوع شهداء لهم جميع حقوق الشهيد القانونية والمادية.  

وقال برهم صالح في تصريح نقله التلفزيون العراقي ليل الاربعاء الخميس ان الحكومة العراقية اتخذت قرارا صادق عليه الرئيس يقضي باعتبار جميع الذين سقطوا في انفجار بعقوبة وجميع العراقيين الذين سقطوا امام بوابات مراكز التطوع نتيجة الانفجارات شهداء العراق.  

واوضح ان هذا يعني منح ذويهم جميع الحقوق والمستحقات الماديةوالقانونية. 

وقتل سبعون عراقيا وجرح 56 آخرون في انفجار سيارة مفخخة الارعاء امام بوابة مديرية شرطة نجدة بعقوبة حيث كان حوالى 400 شاب بانتظار اجراء المقابلات معهم املا في الحصول على عمل في الشرطة المحلية العراقية.  

وانفجرت سيارتان مفخختان في السابق امام مركز للتطوع في وسط بغداد ادى الى سقوط العشرات من القتلى والجرحى.  

كما وقعت انفجارات مماثلة في العديد من المدن العراقية امام مراكز التطوع راح ضحيتها عشرات من الشبان.—(البوابة)—(مصادر متعددة)  


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك