ترحيب فلسطيني اسرائيلي اوروبي بخطاب بوش وحماس تندد وتدعو فتح للحوار

تاريخ النشر: 17 يوليو 2007 - 05:59 GMT
رحبت السلطة الفلسطينية واسرائيل واوربا بدعوة الرئيس الاميركي جورج بوش لعقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الاوسط فيما نددت حركة حماس ودعت حركة فتح للحوار

ترحيب

رحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت بدعوة الرئيس الاميركي جورج بوش الاثنين الى عقد مؤتمر دولي للسلام، في حين نددت حركة حماس بالدعوة التي رأت فيها "خدمة للعدو الصهيوني".

وجاءت دعوة بوش الى هذا المؤتمر خلال خطاب تعهد فيه بتقديم 190 مليون دولار معونة جديدة لحكومة عباس، كما حمل بشدة على حركة حماس التي سيطرت على قطاع غزة الشهر الماضي.

وقال نبيل عمرو مستشار عباس "رحب الرئيس بالخطاب واعتبر انه فتح لباب جديد يجب ان يفضي الى انعاش مسيرة السلام والعمل على الارض لتحقيق السلام العادل" في اشارة الى مرحلة الوضع النهائي التي تتضمن وضع القدس ومسألة الحدود واللاجئين الفلسطينيين. واضاف "الرئيس عباس مستعد للتعاون الى اقصى مدى في سبيل انجاح الافكار الايجابية والبناءة التي وردت في خطاب الرئيس بوش." وقال عمرو ان "الوقت مناسب للبدء العملي لاجراءات فعلية تعيد الامل لشعوب المنطقة بان هناك افقا جديدا للخلاص من الاحتلال والقهر والاستيطان والحروب والعنف المتبادل."

واعلن عمرو ان ان عباس تلقى "الليلة "الماضية" اتصالا هاتفيا من الرئيس الاميركي جرى خلاله الحديث حول المؤتمر المزمع عقده في الخريف". واضاف "أكد الرئيس بوش خلال الاتصال الهاتفي دعمه للرئيس ابو مازن ولجهوده التي يبذلها لدفع عملية السلام وكذلك دعمه للحكومة الفلسطينية برئاسة سلام فياض."

ومن جانبها، قالت ماري ايسين المتحدثة باسم اولمرت ان مبادرة بوش "تثري زخم" المباحثات الثنائية الجارية بالفعل بين عباس واولمرت.

وقالت ايسين إن المؤتمر المقترح سيكون "مظلة ممتازة لدعم الفلسطينيين المعتدلين واعطاء دفعة حقيقية" لهذه المباحثات الثنائية، ودعت الى مشاركة السعودية ودول عربية أخرى لاتقيم علاقات دبلوماسية مع اسرائيل في المؤتمر.

حماس تندد

ولجهتها نددت حماس بالدعوة واعتبرها المتحدث باسم الحركة اسماعيل رضوان "خدمة للعدو الصهيوني". وقال رضوان "لا نقبل تصريحات بوش هذه التي تخدم العدو الصهيوني". واضاف "ندين هذا التدخل الاميركي بالشأن الفلسطيني الداخلي الذي يهدف الى ترسيخ الانقسام والخلاف على الساحة الفلسطينية".

وقال رضوان ان حركة حماس "لا تعول خيرا على هذه المؤتمرات التي ندينها لانها تخدم العدو الصهيوني والضغط على الطرف الفلسطيني والعربي لتقديم مزيد من التنازلات".

ومن جهته، اتهم متحدث اخر باسم الحركة هو سامي ابو زهري الرئيس بوش بأنه يخطط لمؤامرة لشن حرب صليبية ضد الشعب الفلسطينى ودعا الدول العربية للوقوف بقوة في وجه هذه التهديدات.

مشعل يدعو فتح للحوار

اما خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة المذكورة فقد دعا من الدوحة لاستئناف الحوار بين حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ منتصف حزيران/يونيو، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. واضاف "قلنا للدول العربية نريد رعاية عربية اسلامية لحوار فلسطيني نعالج فيه مسألة الاجهزة الامنية، والحل بمحاربة الفساد في الاجهزة واعادة بنائها واصلاحها على اساس وطني مهني (بحيث )لا تتبع حماس ولا فتح".

واعترف مشعل بحدوث اخطاء لدى سيطرة الحركة على غزة وقال "لا انكر ان هناك اخطاء حصلت ، وهي اخطاء من افراد ولا تمثل سياستنا ونعتذر الى الله قبل البشر عنها، ولكنها اخطاء الضحية وهي تدافع عن نفسها وهي اخطاء فرعية وليست في السياسات".

خطاب بوش

ودعا الرئيس الاميركي جورج بوش الاثنين الى عقد مؤتمر دولي في الخريف تشارك فيه اسرائيل والسلطة الفلسطينية وعدد من الدول العربية من اجل احياء عملية السلام في الشرق الاوسط, منددا بحماس وداعيا الفلسطينيين الى الوقوف الى جانب الرئيس محمود عباس.وقال بوش في كلمة حول الشرق الاوسط القاها من البيت الابيض "في وسع العالم .القيام بالمزيد من اجل ايجاد الظروف المناسبة للسلام, وبالتالي فانني ادعو الى عقد لقاء دولي في الخريف" لتحريك عملية السلام في الشرق الاوسط.

وقال "ان المشاركين الرئيسيين في هذا اللقاء سيكونون الاسرائيليين والفلسطينيين وجيرانهم في المنطقة", مشيرا الى ان وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس سترئس الاجتماع.

ورأى بوش ان "على الدول العربية المساهمة بشكل ناشط في تشجيع مفاوضات السلام" معتبرا ان "اطلاق الجامعة العربية مبادرة كان خطوة اولى نرحب بها" و"على الدول العربية ان تتابع هذه المبادرة من خلال وضع حد لوهم عدم وجود اسرائيل ووقف التحريض على الحقد في اعلامها الرسمي وارسال موفدين بمستوى وزاري الى اسرائيل". وقال بوش ان الفلسطينيين امام "لحظة خيار حاسم" محذرا من ان الوقوف الى جانب حركة حماس "سيقضي" على امكانية قيام دولة فلسطينية. وفي المقابل قال ان دعم الرئيس محمود عباس سيسمح للفلسطينيين ب"اعادة تاكيد كرامتهم والسيطرة على مستقبلهم واقامة دولة لهم".

ودعا حركة حماس التي سيطرت على قطاع غزة الى نبذ العنف والاعتراف باسرائيل و"بالحكومة الفلسطينية الشرعية".وقال "لن تقام دولة فلسطينية يوما بالارهاب". واضاف موجها كلامه الى حماس "عليكم ان تتوقفوا عن جعل غزة ملاذا آمنا لشن هجمات على اسرائيل. عليكم ان تقبلوا بالحكومة الفلسطينية الشرعية", داعيا الى نزع سلاح الميليشيات والاعتراف بوجود اسرائيل والسماح للمساعدات الدولية بالدخول الى غزة. وحض بوش اولمرت على الاستمرار في تحويل العائدات الضريبية المتوجبة للسلطة الفلسطينية الى رئيس الوزراء سلام فياض والعمل على وقف حركة الاستيطان وتفكيك المستوطنات العشوائية.

وقال متوجها الى الاسرائيليين "ثقوا بان الولايات المتحدة لن تتخلى اطلاقا عن التزامها من اجل امن اسرائيل كدولة يهودية ووطن للشعب اليهودي". واعلن ايضا عن مساعدة اميركية مباشرة بقيمة ثمانين مليون دولار لمساعدة عباس على تاهيل اجهزته الامنية.

والقى بوش كلمته قبل اربعة ايام من اجتماع تعقده اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) الخميس في لشبونة بحضور المبعوث الخاص للجنة الرباعية الى الشرق الاوسط رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير. وتقاوم الولايات المتحدة منذ عدة ايام ضغوط حلفائها الاوروبيين من اجل توسيع مهمة بلير, حرصا منها على الحفاظ على نفوذها في ما يتعلق بالملف الاسرائيلي الفلسطيني. وتتمنع الولايات المتحدة عن تحديد مهمة سياسية لبلير معتبرة ان هدف مهمته هو التمهيد لاقامة مؤسسات فلسطينية قابلة للاستمرار. وتمنعت الادارة الاميركية قبل خمسة ايام عن السماح لبلير بالتحاور مع حماس التي تعتبرها حركة ارهابية. غير ان عشرة وزراء خارجية اوروبيين طلبوا اخيرا من موفد اللجنة الجديد توسيع تفويضه ليشمل حلحلة عملية السلام. وفي رسالة مفتوحة لبلير اعدت بمبادرة من وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير حددت الدول الاوروبية العشر وبينها البرتغال التي تتولى رئاسة الاتحاد الاوروبي حتى نهاية السنة وستشارك بصفتها هذه في اجتماعات اللجنة الرباعية, عدة اهداف لبلير تتخطى تفويضه الرسمي.

وطلبت منه تسهيل بدء "مفاوضات بدون شروط مسبقة حول الوضع النهائي" وتشكيل "قوة دولية قوية" في الاراضي الفلسطينية لتواكب اتفاق سلام. كما طلبت منه التدخل من اجل الافراج عن الاف المعتقلين الفلسطينيين وابرز قادة حركة فتح التي يترأسها عباس.