توقعات بهجمات مروعة
وأضاف البريجادير جنرال كيفن بيرجنر أن 26 من قادة القاعدة في العراق قتلوا أو اعتقلوا في عمليات جرت في مايو أيار ويونيو حزيران في مختلف أنحاء البلاد. وتابع بيرجنر متحدثا في مؤتمر صحفي "خلال الشهرين الماضيين بدأت جهودنا المشتركة ضد قيادات القاعدة في تعطيل شبكتهم وملاذاتهم الآمنة."
وقال "نتوقع تماما ان تهاجم كوادر تنظيم القاعدة في العراق بقوة وتشن هجمات مروعة لتؤكد نفسها." وفي تأكيد على تلك التهديدات قالت وزارة الداخلية إن الشرطة عثرت على 200 حزام ناسف وعبوات متفجرة على متن شاحنة دخلت العراق من سوريا. وأوقفت الشاحنة عند الحدود السورية العراقية. ولم يتضح من يقف وراء تلك الشحنة ولكن قادة أمريكيين يقولون إن القاعدة تستخدم على نحو متزايد السترات الناسفة لأن كثيرا من الأهداف المحتملة كالأسواق قد جرى تسويرها لمنع السيارات الملغومة من دخولها. ويقول مسؤولون أمريكيون إن سوريا لا تفعل ما يكفي لمنع تدفق المقاتلين والاسلحة الى العراق. وهي تهمة تنفيها دمشق. وجاءت تصريحات بيرجنر بعد أسبوع من أعمال العنف في العراق قتل فيها نحو 250 شخصا من بينهم 150 في هجوم بشاحنة ملغومة في بلدة طوزخورماتو بشمال العراق. وألقى مسؤولون عراقيون مسؤولية الهجوم على تنظيم القاعدة السني الاسلامي المتشدد. وكان بعض المسؤولين العسكريين الامريكيين قالوا انهم يتوقعون أن يشن المتشددون ضربة شديدة في الشهرين المقبلين قبل إحالة تقرير ثارت بشأنه كثير من التوقعات حول العراق الى الكونجرس في منتصف سبتمبر أيلول. ويعكف قائد القوات الامريكية في العراق الجنرال ديفيد بتريوس والسفير ريان كروكر على اعداد التقرير الذي سيقيم مدى التقدم الامني والسياسي في العراق. ويعول على هذا التقرير كثيرا في ضوء الضغوط التي يتعرض لها الرئيس الامريكي جورج بوش من الديمقراطيين ومن أعضاء بارزين في حزبه الجمهوري كي يغير نهجه في العراق.
وأظهر استطلاع جديد الثلاثاء أجرته يو.اس توداي ومعهد جالوب أن أكثر من سبعة أمريكيين من أصل عشرة يفضلون سحب نحو كل القوات الامريكية من العراق بحلول ابريل نيسان.
ويحمل مسؤولون أمريكيون القاعدة المسؤولية عن معظم الهجمات الكبرى بسيارات ملغومة في العراق قائلين انهم يحاولون إثارة حرب أهلية شاملة بين الاغلبية الشيعية والاقلية العربية السنية.
وضغط الصحفيون على بيرجنر كي يفسر الصلة بين القاعدة في العراق والشبكة العالمية التي يقودها أسامة بن لادن في ضوء التركيز العسكري الامريكي المتزايد على القاعدة في العراق بوصفها أكبر تهديد للبلاد. وقال بيرجنر "ان القيادة العليا للقاعدة تقود القاعدة في العراق. ويشيرون الى نقاط تركيز ويقدمون الموارد والدعم للشبكة." وأضاف "ان أعدادهم صغيرة نسبيا (في العراق) ولكن تأثيرهم مروع جدا جدا على الشعب العراقي لانه يجري استخدامهم في معظم الاحيان كمفجرين انتحاريين." وفي برلين قال وزير الخارجية الالمانية فرانك فالتر شتاينماير ان امرأة ألمانية كانت قد خطفت على يد متشددين في العراق في فبراير شباط أطلق سراحها ولكن ما زال ابنها مخطوفا.
تركيا: واشنطن تتقاعس عن منع الاكراد
قال السفير التركي في واشنطن يوم الأربعاء إن الولايات المتحدة تتقاعس عن منع المتمردين الاكراد داخل العراق من شن هجمات على تركيا وأن أنقرة يكاد صبرها ينفد. وقال السفير نبي سنسوي إن تركيا لا تستبعد القيام بعمل عسكري داخل العراق مكررا تصريحات لمسؤولين أتراك كبار آخرين.
وقال ان واشنطن لم تستخدم نفوذها سواء على الحكومة العراقية المركزية او حلفائها الاكراد لمنع انشطة المتمردين على الحدود التركية وأشار الى ان المتمردين يستخدمون اسلحة امريكية في مهاجمة تركيا. وقال سنسوي للصحفيين "نحن نعلم ان الولايات المتحدة تزود الإدارة العراقية الشمالية بالاسلحة ومن المحتمل ان الامر ينتهي بها في ايدي المنظمة الارهابية." وشدد على انه لا يعتقد ان الولايات المتحدة تنقل اسلحة الى متمردي حزب العمال الكردستاني المحظور الذين يستخدمون المنطقة الكردية في شمال العراق نقطة انطلاق لشن هجمات على تركيا. لكنه اتهم رئيس المنطقة الكردية مسعود البرزاني بالدعم الفعال لحزب العمال الكردستاني الذي تعتبره واشنطن وانقرة منظمة ارهابية لكن العراق لا يعتبره كذلك.
وقال إن البرزاني يوفر للمتمردين الملاذ الآمن والغذاء والسلاح والعتاد.
واضاف "اعتقد ان الشعب التركي ابدى ما يكفي من الصبر. ولم تتحل الحكومة التركية بالصبر فحسب بل وبضبط النفس حسبما أرى."
وتأتي تصريحاته في وقت تحشد فيه تركيا قواتها على الحدود مع العراق. وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري يوم الاثنين إن للجيش التركي 140 الف جندي على الحدود.
وهونت وزارة الدفاع الامريكية من هذا التقدير لكنها لم تذكر عدد الجنود. ولم يعلق سنسوي ايضا على عدد القوات على الحدود. وتقول وزارة الدفاع الامريكية ان التدخل العسكري التركي في شمال العراق لن يكون "مفيدا" لكنها رفضت بشكل متكرر مناقشة الوضع في المنطقة. ويقول المسؤولون الامريكيون ان القوات الامريكية والعراقية مشغولة بمحاربة المسلحين في اماكن اخرى بالعراق وليس لديها فائض توجهه للتصدي لحزب العمال الكردستاني في منطقة تنعم بالسلام النسبي. وقال سنسوي انه نظرا لذلك ينبغي للولايات المتحدة الا تنتقد رغبة تركيا في الدفاع عن نفسها.
واضاف انه اذا كانت الولايات المتحدة "ترى ان لها الحق في التدخل في العراق لحماية نفسها من الارهاب فينبغي لتركيا ان تتمكن من حماية شعبها وبلدها من خطر منظمة ارهابية على حدودنا وانشطتها الفعلية."