أعلن الجيش التركي، أنه رد، على إطلاق نار من الجانب السوري في الأراضي التركية، في حادثة هي الثالثة من نوعها في غضون يومين.
وذكرت صحيفة "زمان" التركية أن "رئاسة الأركان العامة في الجيش التركي أصدرت بياناً قالت فيه، أن مواطناً تركيا يدعى علي بيليس أصيب بجروح جراء إصابته برصاصة طائشة مصدرها تل خلف السورية، التي تقع في جنوب غرب رأس العين الحدودية، التي شهدت اشتباكات عنيفة بين تنظيم حزب العمّال الكردستاني ومقاتلي جبهة النصرة".
وأضاف البيان انه "تم نقل بيليس إلى مستشفى محلي"، مشيراً إلى أن "حياته ليست بخطر".
وقال إن "الجيش التركي أطلق النار على أهداف محددة سابقاً قرب بلدة تل خلف السورية ، وذلك وفقاً لقواعد الاشتباك" التركية.
ويذكر أن هذا الرد هو الثالث من نوعه.
وكان الجيش التركي أعلن أنه ردّ على المواقع التي أطلقت منها النار في سوريا وأصابت مناطق داخل الأراضي التركية.
تحذير صارم للاكراد
في الاثناء حذر وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو، مجموعة كردية استولت على قرية سورية واقعة على الحدود التركية من اي اتجاه انفصالي ومن "العواقب الخطيرة"، التي يمكن ان تنجم عن ذلك.
وقال اوغلو في مؤتمر صحافي مع ايفانغيلوس فنيزيلزس وزير الخارجية ونائب رئيس الحكومة اليونانية الذي يقوم بزيارة عمل لانقرة، ان "المخاطر التي يمكن ان تنجم عن فرض امر واقع بالغة الخطورة".
واعتبر الوزير التركي ان اتجاهاً انفصالياً، لدى المقاتلين الاكراد في حزب الاتحاد الديموقراطي الذي يعتبر الذراع السورية للمتمردين الاكراد في تركيا لحزب العمال الكردستاني الذين باتوا يسيطرون على راس العين المواجهة لتركيا، "سيؤدي الى تسعير المعارك وتعميق الوضع المهتز في سورية".
ووجه داود اوغلو ايضا تحذيرا الى مختلف الفصائل (الكردية والجهادية والمتمردة) من نقل معاركها الى الاراضي التركية.
وقد قتل شاب تركي في السابعة عشرة من عمره الاربعاء برصاصة طائشة في قرية سيلان بينار، ما حمل الجيش التركي على الرد. واصيب الخميس تركي آخر في التاسعة عشرة من عمره في ظهره بالطريقة نفسها في هذه القرية الواقعة قبالة راس العين.
واضاف اوغلو ان "تركيا ستواصل اتخاذ كل التدابير الضرورية لتأمين حماية حدودها" التي يبلغ طولها 800 كلم مع سورية.
وقطعت تركيا علاقاتها مع النظام السوري وهي تستقبل على اراضيها حوالى 500 الف لاجىء هربوا من المعارك منذ اذار/مارس 2011.
وبدأت الحكومة التركية محادثات في الفترة الاخيرة مع الزعيم المسجون لحزب العمال الكردستاني عبدالله اوجلان لوقف التمرد الانفصالي لحزب العمال الكردستاني الذي اسفر عن الاف القتلى منذ 1984.