قال وزير الخارجية التركي علي باباجان يوم السبت إن بلاده ستلعب دورا نشطا في مبادرة فرنسا بشأن اتحاد متوسطي برغم المخاوف الاولية من ان باريس صاغتها لتكون بديلا عن عضوية تركيا بالاتحاد الاوروبي.
وسيحضر رؤساء دول وحكومات من 43 دولة قمة تدشين النادي الاقليمي الجديد يوم الاحد والذي يضم الدول التي تقع على جانبي المتوسط بالاضافة الى الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي.
وقال باباجان في مؤتمر صحفي "بخصوص مبادرة الاتحاد من اجل المتوسط فانا نعتقد انها ستعزز السلام والاستقرار والتنمية في المنطقة وتركيا تدعم هذه المبادرة."
وفي البداية نظرت تركيا بعين الشك الى مبادرة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي عارض طويلا محاولة انضمام تركيا للتكتل الاوروبي المكون من 27 دولة.
لكن باباجان قال إن دور انقرة في الاتحاد الجديد سيكون نفسه في الشراكة الاورومتوسطية الحالية المعروفة باسم عملية برشلونة والتي تقول فرنسا إنها بحاجة الى تنشيط.
واوضح فيما كان يتحدث الى جانب نظيره الفرنسي برنار كوشنر " بالنسبة لعملية برشلونة ستلزم تركيا ايضا نفسها بالاتحاد من اجل المتوسط بنشاط."
واصرت فرنسا على ان مشروعها ليست له علاقة بطموحات تركيا نحو الاتحاد الاوروبي وقال مصدر فرنسي كبير ان باريس لن توقف فتح المفاوضات بشأن مجالات جديدة تتعلق بسياسة الاتحاد الاوروبي مع تركيا خلال رئاستها للاتحاد التي تستمر ستة اشهر شريطة الا تتضمن خمسة " فصول" تفترض مقدما العضوية في نهاية المطاف.
وقال باباجان "تتوقع تركيا انه خلال هذه الرئاسة ان تتواصل عملية انضمامها بطريقة طبيعية وبحثنا ذلك اليوم."
واضاف "نحن مقتنعون بأنه خلال الرئاسة الفرنسية سيكون لفرنسا توجه منصف ومتوازن ونتوقع فتح عدة فصول وان يستمر عملنا."
واضطرت فرنسا الى تغيير خططها الاصلية باقامة ناد قاصر فقط على الدول المتوسطية في مواجهة معارضة من دول الاتحاد الاوروبي الشمالية مثل المانيا التي خشيت من ان باريس تسعى للحد من نفوذها في الوقت الذي تجعلها تدفع الاموال لتمويل ذلك النادي.
وأعطت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل التي انتقدت الشكل الاولي للمبادرة باعتباره مثيرا للانقسام موافقتها على النص النهائي.
وقالت "في المستقبل نريد بحث المشاكل مع الدول التي تقع على البحر المتوسط من وضع الندية" مشيرة الى اهداف مثل مكافحة تدفق الساعين للحصول على حق اللجوء بالتعاون المشترك والعمل على تطوير البنية الاساسية والاقتصاد والنظام التعليمي لدول جنوب البحر المتوسط.
واضطرت فرنسا الى اسقاط بعض الاقتراحات مثل خطط لانشاء "بنك استثمار متوسطي" ويقول منتقدون إنه لم يتخلف سوى حفنة من المشروعات تختلف قليلا عن تلك التي تعمل عليها عملية برشلونة.
والتقى مسؤولون من الدول التي ستحضر القمة يوم السبت لمحاولة تسوية بعض النزاعات المتبقية بشأن اعلان افتتاح الاتحاد المتوسطي.
وقال مسؤول بالاتحاد الاوروبي إن من الامور التي لا تزال محلا للنزاع هي كيفية الاشارة الى عملية السلام في الشرق الاوسط مع مقاومة اسرائيل لاي ذكر لمبادرة سلام الجامعة العربية او لدعوة الى منطقة شرق اوسط خالية من اسلحة الدمار الشامل.
كما لم يجر حسم قضية الرئاسة المزدوجة للمنظمة الجديدة ومدة الرئاسة المشتركة للدول الواقعة جنوبي المتوسط.
وجرى ارجاء قضايا خلافية اخرى مثل مقر الامانة العامة حتى نوفمبر تشرين الثاني.
وفي اجراء تزامن مع القمة تبدأ قناة تلفزيون يورونيوز الاخبارية بث قناة باللغة العربية يوم السبت بتمويل من المفوضية الاوروبية بنفقات تبلغ 25 مليون يورو (39.43 مليون دولار) على مدى خمس سنوات.