ترمب: سأحافظ على اسرائيل.. عباس ونتنياهو مستعدان للسلام

منشور 23 أيّار / مايو 2017 - 03:07
 أدان ترامب الهجوم الذي وقع في مدينة مانشستر البريطانية
أدان ترامب الهجوم الذي وقع في مدينة مانشستر البريطانية

تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء عن أفق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين قائلا إنه يعتقد أن الجانبين ملتزمان بإبرام اتفاق تاريخي لكنه لم يقدم اقتراحات ملموسة في سبيل تحقيق هذا.

وبعد ساعة من المحادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة أدان ترامب الهجوم الذي وقع في مدينة مانشستر البريطانية وراح ضحيته 22 شخصا ووصف منفذيه بأنهم "أشرار خاسرون".

وقال ترامب "أنا ملتزم بمحاولة التوصل إلى اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين وأعتزم فعل كل ما بوسعي لمساعدتهم على تحقيق هذا الهدف" فيما تحل الشهر المقبل الذكرى الخمسون لاستيلاء إسرائيل على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة 

وقال ترامب "أكد لي الرئيس عباس أنه مستعد للعمل باتجاه هذا الهدف بنية طيبة وقطع رئيس الوزراء (بنيامين) نتنياهو نفس الوعد. أتطلع للعمل مع هذين الزعيمين باتجاه سلام دائم".

ورغم حديث ترامب كثيرا منذ توليه الرئاسة عن رغبته في تحقيق ما وصفه "بالاتفاق النهائي" فإنه لم يستعرض أي استراتيجية لإدارته في سبيل تحقيق ذلك. كما يواجه صعوبات في الداخل إذ يكابد لاحتواء فضيحة بعدما أقال جيمس كومي مدير مكتب التحقيقات الاتحادي قبل أسبوعين.

وانهارت آخر محادثات بين الجانبين وكانت بقيادة وزير الخارجية الأمريكي السابق جون كيري في أبريل نيسان 2014 عقب نحو عام من مناقشات عديمة الجدوى إلى حد كبير بسبب اصرار اسرائيل على بناء المستوطنات فرض حصار على الشعب الفلسطيني والمماطلة في الالتزام بما تعهدت به امام دول العالم 

وتحدث نتنياهو وعباس بإيجابية عن استعدادهما للتفاوض لكنهما يواجهان قيودا في الداخل تحد من قدرتهما على المناورة وإبرام اتفاق.

وقال عباس (82 عاما) وهو يقف إلى جانب ترامب إنه عازم على التوصل لاتفاق من أجل جميع الفلسطينيين .. وقال "نجدد التأكيد على التزامنا بالتعاون من أجل صنع السلام وعقد صفقة سلام تاريخية بيننا وبين الإسرائيليين. "كما نجدد التأكيد على استعدادنا على مواصلة العمل معكم كشركاء في محاربة الإرهاب في منطقتنا والعالم".

وخلال اجتماعاته مع نتنياهو يوم الاثنين ركز ترامب على التهديد الإيراني لكنه تحدث أيضا عن فرص السلام في المنطقة وكيف تغير السعودية ودول عربية أخرى موقفها مما يفتح على الأرجح نافذة أمام اتفاق إقليمي.

وأحد الاقتراحات الإقليمية المطروحة منذ فترة هي مبادرة السلام العربية التي أعلن عنها في 2002 وتم طرحها عدة مرات بعد ذلك.

وتنص المبادرة على اعتراف الدول العربية بإسرائيل و"تطبيع" العلاقات معها مقابل انسحاب إسرائيل بالكامل من الأراضي التي احتلتها في يونيو حزيران 1967 بما في ذلك القدس الشرقية. كما تدعو إلى "تسوية عادلة" لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين.

وعبر نتنياهو عن تأييده الحذر لأجزاء من المبادرة لكن هناك تحفظات إسرائيلية كثيرة بما في ذلك سبل حل قضية اللاجئين الشائكة وانسحاب إسرائيل من مرتفعات الجولان التي استولت عليها من سوريا في حرب 1967.

وقال حسام زملط وهو مستشار سابق لعباس أصبح سفيرا فلسطينيا في واشنطن إن الخطوط الأساسية لأي اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين معروفة للجانبين. وأضاف أنه إذا استؤنفت المفاوضات فينبغي أن تتناول القضايا الجوهرية.

وقال لرويترز "الرئيس ترامب جاد بحق ويعتقد أن السلام ممكن. ليس سهلا لكننا نتفق معه.. السلام ممكن. نحن مستعدون وكل شيء جاهز".

 لن يتم تدمير اسرائيل 

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن رسالته لإسرائيل هي نفسها التي قدمها بالرياض: هي ضرورة إنشاء تحالف ضد "الكراهية"، متعهدا بوضع حد للتهديدات الإيرانية لإسرائيل طالما هو موجود.

وفي كلمة بمتحف إسرائيل في ختام زيارته إلى القدس، قال ترامب إن إسرائيل تعرضت للكراهية وإرهاب العنف المتطرف، قبل الآخرين. وأوضح: "الإسرائيليون يُقتلون على أيدي إرهابيين يحملون سكاكين وقنابل. "حماس" و"حزب الله" يطلقان صواريخ على البلدات الإسرائيلية، حيث يضطر الأطفال للتعود على سماع صافرات الإنذار واللجوء إلى المخابئ. أما "داعش" فيستهدف مناطق ومعابد ومتاجر يهودية. كما يدعو زعماء إيران بشكل روتيني إلى تدمير إسرائيل".

وشدد قائلا: "لكن الأمر لن يكون هكذا مع دونالد ترامب. صدقوني!"

وذكَّر الرئيس الأمريكي بزيارته إلى مؤسسة "ياد فاشيم" لتخليد ذكرى ضحايا الهولوكوست، حيث وضع إكليلا من الزهور تكريما لذكرى 6 ملايين يهودي قتلوا خلال المحرقة النازية. وأضاف: "تعهدت هناك بنفس الشيء الذي أتعهد به أمامكم: هذا الشيء لن يتكرر أبدا".

ولفت أيضا إلى كلمته في "القمة التاريخية" بالرياض في وقت سابق من الأسبوع الحالي. وأوضح: هناك حثثت أصدقاءنا في العالم الإسلامي على الانضمام إلينا في توفير الاستقرار والأمن والأمان".

وأشاد برغبة العديد من الزعماء المسلمين بالانضمام إلى التعاون لتحقيق هذه الأهداف الحيوية المشتركة.

وشدد: "لا يمكن أن يستمر النزاع إلى الأبد. السؤال الوحيد هو متى ستقرر الأمم أنها قد سئمت منه.. ولا وجود لطفل يلد وفي قلبه حقد، ولا يجوز تدريب الأولاد والبنات على الكراهية والقتل".

وأضاف: "لا يمكن لأي شعب متحضر أن يتسامح مع قتل أبرياء بأسلحة كيميائية".

وأوضح في هجوم واضح موجه إلى إيران: "رسالتي إلى قمة الرياض كانت هي نفسها التي أقدمها لكم الآن: علينا أن نبني تحالف شركاء لهم هدف مشترك متمثل في القضاء على التطرف والعنف وتوفير مستقبل متسالم وحافل بالأمل لأطفالنا".

وأكد على التزام الولايات المتحدة بمنع إيران من تطوير سلاح نووي، وإجبارها على وقف الدعم "للإرهابيين والميليشيات التي تتسبب بهذه المعاناة الهائلة والفوضى في الشرق الأوسط، حسب قوله.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك