تسليم طولكرم غدا: جرح 4 جنود بالضفة وبناء المستوطنات يتواصل بكثافة

تاريخ النشر: 20 مارس 2005 - 02:01 GMT

اعلنت اسرائيل انها ستسلم طولكرم الى السلطة الفلسطينية الاثنين، فيما جرح 4 من جنودها في كمين برام الله وجرح فلسطيني بنيران اسرائيلية قرب بيت لحم، في حين كشف النقاب عن ان البناء في المستوطنات تواصل بكثافة رغم الالتزامات الاسرائيلية لواشنطن بتجميده.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفازالأحد، إن السلطة الفلسطينية ستتسلم غدًا الاثنين السيطرة الأمنية في مدينة طولكرم، مضيفا أن مفاوضات تجري لنقل السيطرة على مدينة قلقيلية، أيضًا، للفلسطينيين.
وتابع موفاز قائلاً إن "الهدف هو التقدم في عملية نقل السيطرة الأمنية بصورة تدريجية كي نتأكد من أن الفلسطينيين يعالجون القضايا الأمنية كما التزموا بها في اتفاقاتهم معنا، كقضية المطلوبين والبنى التحتية للإرهاب".
وفي السياق ذاته، يلتقي قائد كتيبة طولكرم في الجيش الإسرائيلي، العقيد تمير هايمن، مساء اليوم، بنظيره الفلسطيني، في اجتماع يهدف إلى الاتفاق على شروط نقل المسؤولية الأمنية على مدينة طولكرم للسلطة الفلسطينية.

وتقول المصادر العسكرية، إنه إذا توصل الجانبان إلى تفاهمات، فإن المدينة ستسلم غدًا للفلسطينيين كما أعلن موفاز.
وأضاف موفاز خلال تطرقه في كلمته إلى خطة الانفصال، أنه سيقرر في الأسابيع القليلة القادمة بشأن إغلاق منطقة قطاع غزة بغية منع جهات معينة من تشويش عملية الإخلاء...إننا نؤمن بأن الإخلاء سيتم من خلال التعامل بطرق انسانية ومحترمة مع كل من لا يرغب بإخلاء نفسه بمحض إرادته".
الى ذلك، قال الجيش والشرطة الاسرائيليان إن مسلحين فلسطينيين أصابوا الاحد، بالرصاص ثلاثة جنود إسرائيليين وشرطيا في كمين في مخيم الامعري جنوب رام الله.

وقال الجيش الإسرائيلي إن القوات تعرضت لكمين أثناء مرافقة رجال شرطة يبحثون عن سيارات مسروقة في المخيم.

وقال بيان إن ثلاثة جنود وشرطيا أصيبوا واحدهم اصابته بالغة.

ورد جنود آخرون باطلاق النيران على الفلسطينيين وبدأوا حملة تفتيش.

من جهة اخرى، ذكر متحدث باسم الشرطة الاسرائيلية أن في حادث آخر فتح جنود إسرائيليون النيران وأصابوا فلسطينيا عند متاريس قرب بلدة بيت لحم في الضفة الغربية أثناء محاولته سرقة مسدس من شرطي.

البناء في المستوطنات يتواصل بكثافة

الى ذلك، نقلت صحيفة "هآرتس" عن وزارة الأمن الاسرائيلية، قولها ان البناء في المستوطنات الاسرائيلية في المناطق الفلسطينية المحتلة، يتواصل بكثافة، رغم الالتزامات الاسرائيلية لواشنطن بتجميد البناء.
وحسب الصحيفة استكملت وزارة الامن الاسرائيلية، مؤخراً، حملة تصوير جوي شاملة للمستوطنات، تم خلالها التقاط صور للمستوطنات والبؤر الاستيطانية العشوائية في اواخر صيف 2004 واعادة تصوير المستوطنات ذاتها في مطلع 2005، ومقارنة الصور لمعرفة حجم التوسع الاستيطاني.
ويتضح من تحليل الصور ان اعمال البناء لم تتوقف خلال الأشهر الاخيرة، بل تواصلت بكثافة.
يشار الى ان تقريرا للجنة حكومية شكلت لبحث ظاهرة البؤر الاستيطانية العشوائية وطرق دعمها الحكومي، كانت اشارت باصابع اتهام كثيرة الى وزارة الامن، وحملتها، مع وزارات اخرى، خاصة وزارة الاسكان، مسؤولية مواصلة تمويل البناء العشوائي في المستوطنات والسماح باقامة بؤر استيطانية على اراضي الفلسطينيين.
وحسب ما نشرته صحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية، فقد قرر وزير الامن الاسرائيلي، شاؤول موفاز، اقصاء مستشاره لشؤون الاستيطان، رون شخنر، الذي اشار تقرير ساسون الى قيامه بتحويل ميزانيات للبناء في البؤر الاستيطانية خلافا لسياسة وزارة الامن المعلنة.
وكان المستشار القضائي للحكومة قد طالب الوزارات المعنية باتخاذ اجراءات ضد الجهات التي اشارت اليها ساسون في تقريرها كمن خرقت القانون والسياسة المعلنة، وواصلت دعم الاستيطان.
وقد انتقد تقرير اللجنة الحكومية رون شيخنر وقال انه "تدخل في شؤون لا تندرج ضمن صلاحياته واصدر تعليمات مضللة لدائرة الاستيطان" في الوكالة اليهودية.
واضاف التقرير ان شيخنر "كتب رسائل الى دائرة الاستيطان قال فيها ان بؤر استيطانية معينة عي مستوطنات مستقلة وتستحق للحصول على شعار (رقمي) خاص بها وعلى ميزانيات".
وتابع ان "حصول بؤر استيطانية على شعار رقمي يعني الاستحقاق للحصول على ميزانيات من وزارة الداخلية لكونها سلطة محلية".

(البوابة)(مصادر متعددة)