تصاعد التوترات في مضيق هرمز يهدد سلامة 6 آلاف بحّار

تاريخ النشر: 08 يوليو 2026 - 03:56 GMT
الأمم المتحدة تحذر من استمرار معاناة نحو 6 آلاف بحّار عالقين في الخليج بسبب التوترات الأمنية في مضيق هرمز
سفن تجارية في مضيق هرمز

حذّرت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة من التداعيات المتزايدة للتوترات الأمنية في منطقة الخليج، مؤكدة أن نحو 6 آلاف بحّار ما زالوا عالقين على متن سفن غير قادرة على مغادرة المنطقة بأمان. ويأتي ذلك في ظل تجدد المواجهات والتهديدات الأمنية التي تطال أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وهو مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط والسلع العالمية.

الأمم المتحدة: البحارة يعيشون حالة من الخوف والقلق

وقال الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز إن الهجمات الأخيرة تسهم في تعميق حالة الخوف والضغط النفسي التي يعيشها البحارة العالقون في الخليج. وأوضح أن آلاف العاملين في القطاع البحري يواجهون أوضاعاً صعبة نتيجة استمرار المخاطر الأمنية، ما يحدّ من قدرتهم على التنقل أو العودة إلى بلدانهم، ويضعهم أمام تحديات إنسانية ومهنية متزايدة.

وأشار إلى أن استمرار حالة عدم الاستقرار في المنطقة ينعكس بشكل مباشر على سلامة الملاحة البحرية وأمن العاملين في البحر، داعياً إلى تجنب أي أعمال من شأنها زيادة المخاطر على السفن المدنية والطواقم البحرية.

مضيق هرمز.. شريان اقتصادي عالمي تحت الضغط

يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ يربط الخليج العربي بالمياه الدولية ويشكّل ممراً رئيسياً لصادرات الطاقة العالمية. وأدت التوترات الأمنية المتكررة في المنطقة إلى زيادة المخاوف بشأن سلامة السفن التجارية وحرية الملاحة، الأمر الذي دفع العديد من شركات الشحن إلى إعادة تقييم مساراتها البحرية أو تأجيل بعض الرحلات.

كما أن أي اضطراب في حركة الملاحة داخل المضيق قد ينعكس على الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد الدولية، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على هذا الممر لنقل النفط والغاز والبضائع.

دعوات دولية لحماية الملاحة والبحارة

وفي ظل استمرار المخاوف الأمنية، شددت المنظمة البحرية الدولية على ضرورة حماية البحارة والسفن المدنية من تداعيات الصراعات والتوترات الإقليمية. كما أوصت الجهات المعنية بتقييم المخاطر المرتبطة بعبور السفن عبر المضيق واتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامة الأطقم البحرية.

وتسلط هذه التطورات الضوء على البعد الإنساني للأزمات الجيوسياسية، حيث يجد آلاف البحارة أنفسهم عالقين في مناطق التوتر، وسط مخاوف متزايدة من تفاقم المخاطر الأمنية وتأثيرها على حياتهم وسلامتهم وحقوقهم الأساسية.