تصاعد الهجمات جنوب بغداد وتوقف المشاورات الشيعية الكردية بمناسبة النوروز

تاريخ النشر: 21 مارس 2005 - 01:35 GMT

اعلن الجيش الاميركي ان وتيرة الهجمات ضد القوات المتعددة الجنسيات في جنوب بغداد بدأت في التصاعد مؤخرا، فيما توقفت مباحثات تشكيل الحكومة بين القائمتين الشيعية والكردية بسبب الاحتفالات بعيد النوروز بعدما "قطعت شوطا كبيرا".

وقال متحدث عسكري اميركي ان وتيرة هذه الهجمات بدأت في التصاعد في الاونة الاخيرة بعد الكمين الذي ادى الى اصابة سبعة جنود اميركيين بجروح الاحد.

وقال الميجور روب سيمونس المتحدث الاعلامي باسم الجيش الاميركي ان دورية تابعة للشرطة العسكرية الاميركية "كانت تحمي قافلة متوجهة الى جنوب العراق تعرضت الاحد لكمين نصبه نحو 40 الى 50 متمردا مزودين بقذائف مضادة للدروع والاسلحة الخفيفة".

واوضح ان "الحادث وقع على طريق يقع على بعد 9 كيلومترات شرق منطقة سلمان باك"التي تبعد 25 كلم جنوب بغداد.

واوضح سيمونس ان "هذا الطريق قد شهد في الايام القليلة الماضية العديد من الاشتباكات المسلحة بين قوات التحالف ومسلحين".

واكد المصدر ان "الهجوم الذي وقع الاحد ادى الى اصابة سبعة جنود اميركيين بجروح ومقتل 26 متمردا وجرح سبعة اخرين.

وكان الجيش الاميركي اعلن في اول حصيلة له في بيان الاحد انه قتل الاحد 24 مسلحا عراقيا هاجموا قواته في ضاحية بغداد واصابوا ستة جنود اميركيين بجروج.

وقال البيان الاميركي "حوالي الساعة 09:00 ت غ (الاحد)، قتل 24 ارهابيا وجرح سبعة عندما هاجموا قوات التحالف في ضاحية بغداد"، واضاف ان "ستة جنود اصيبوا بجروح خلال الهجوم".

وتعتبر مناطق جنوب بغداد التي تضم منطقة سلمان باك من المناطق الخطرة جدا سواء للقوات المتعددة الجنسيات او للمدنيين العراقيين حيث تتعرض السيارات التي تمر في هذا الطريق الى هجمات منظمة سواء من قبل المسلحين او المجرمين وقطاع الطرق.

واكد الميجور سيمونس ان "الجنود الاميركيين وضعوا انفسهم بين القافلة وبين المتمردين وطلبوا دعما جويا من طائرات الاباتشي التي لم تصل في الوقت المناسب للمشاركة في الهجوم".

واضاف ان "الجنود الاميركيين عثروا بعد الهجوم على ستة قاذفات مضادة للدورع و35 رشاشا وبندقية واكثر من 2900 طلقة".

توقف محادثات تشكيل الحكومة

الى ذلك، اعلن مسؤول في قائمة التحالف الكردستاني الاثنين ان المباحثات مع الائتلاف الشيعي الموحد لتشكيل حكومة توقفت بسبب توجه الوفد الكردي المفاوض الى كردستان للاحتفال بعيد النوروز، لكنه اوضح ان المشاورات "قطعت شوطا كبيرا".

وفازت القائمة الشيعية في الانتخابات العراقية التي جرت في 31 كانون الثاني/يناير، فيما حلت القائمة الكردية في المركز الثاني.

وقال فؤاد معصوم القيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه جلال ان "المباحثات بين المفاوضين الاكراد والشيعة متوقفة في الوقت الحالي بسبب مغادرة الوفد الكردي المفاوض الى شمال العراق للاحتفال باعياد نوروز".

ويحتفل الاكراد في المحافظات الكردية الثلاث السليمانية واربيل ودهوك بعيد النوروز رأس السنة مع حلول الربيع.

وبهذه المناسبة يعطل الاكراد ثمانية ايام.

ويفترض ان تستأنف النشاطات مبدئيا في نهاية عطلة نهاية السنة. واضاف "لذلك اليوم هو يوم استراحة ونأمل ان يعود الوفد باسرع وقت ممكن لاستئناف المحادثات بين الطرفين".

ويضم الوفد الكردي المفاوض كل من روش نوري شاويس (نائب الرئيس العراقي) وهوشيار زيباري (وزير الخارجية) وبرهم صالح (نائب رئيس الوزراء) وفؤاد كمال (قيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني) بالاضافة الى معصوم.

واوضح معصوم ان "المباحثات قطعت شوطا كبيرا ونأمل ان يتم التوصل في اسرع وقت ممكن الى تشكيل الحكومة".

وحول رد رئيس الوزراء المنتهية ولايته اياد علاوي على الدعوة الى المشاركة في الحكومة العراقية المقبلة قال معصوم انه "لم يرد حتى الآن وهناك احتمال ان نتلقى الرد رسميا منه الاربعاء المقبل على ابعد حد".

وكان جواد المالكي الرجل الثاني في حزب الدعوة الشيعي العراقي والمسؤول في الائتلاف العراقي الموحد (شيعة) اكد السبت ان الائتلاف امهل رئيس الوزراء المنتهية ولايته اياد علاوي (شيعي علماني) حتى الاحد ليعلن رده بشان مشاركته في الحكومة.

الا ان مقربا من علاوي اكد ان رئيس الحكومة الموقتة لن يعلن قراره قبل الثلاثاء المقبل نظرا لان المفاوضين الاكراد الذين سينضمون الى تشكيلة الحكومة مع الائتلاف العراقي الموحد متواجدون في كردستان بمناسبة عيد نوروز.

ويجري الائتلاف العراقي الموحد الذي يشغل 146 مقعدا من اصل 275 في الجمعية الوطنية في انتخابات الثلاثين من كانون الثاني/يناير الماضي مفاوضات مع الاكراد الذين يشغلون 77 مقعدا وكذلك مع لوائح اخرى مثل لائحة علاوي لتشكيل الحكومة المقبلة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)