تصعيد جزائري تجاه المغرب

تاريخ النشر: 20 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتبرت الجزائر الثلاثاء ان المغرب "أصيب بهزيمة دبلوماسية جديدة" بالنسبة لمسألة الصحراء الغربية الاثنين في الامم المتحدة مشيرة الى انها ستواصل تقديم دعمها الكامل لخطة السلام التي وضعها وزير الخارجية الاميركي الاسبق جيمس بيكر.  

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الجزائرية ان "التصويت الذي حصل الاثنين في اللجنة الرابعة للجمعية العامة للامم المتحدة انتهى بتأكيد جديد على حق الشعب الصحراوي غير القابل للتقادم في تقرير المصير وكذلك على صوابية خطة السلام التي وضعتها الامم المتحدة".  

وكانت عملية التصويت غير الملزمة في اللجنة الرابعة للامم المتحدة حول خطة السلام التي وضعها بيكر من اجل الصحراء الغربية، انتهت الاثنين بموافقة 52 بلدا على الخطة وامتناع 89 من الدول المشاركة عن التصويت ولم يصوت اي بلد ضدها.  

وقال البيان ان السلطات المغربية "تحدثت عن حقائق مغايرة في بيان رسمي مفعم بالعداء للجزائر".  

وكانت السلطات المغربية اكدت الثلاثاء ان "النزاع حول الصحراء هو بالفعل نزاع مغربي جزائري".  

وجاء في بيان لوزارة الخارجية المغربية ان هذا التصويت الذي تميز بامتناع عدد كبير من الدول عن التصويت بمثابة "رسالة انفتاح المغرب وتشبثه بالشرعية الدولية".  

واكد البيان ان هناك "حقيقة لا مراء فيها وهي أن النزاع حول الصحراء هو بالفعل نزاع مغربي جزائري، وتظل الجزائر مسؤولة إزاء مجلس الأمن الذي هي عضو فيه وإزاء المجموعة الدولية بأسرها عن كل تأخر في حل القضية".  

وجاء في البيان الجزائري انه "لا يوجد اي خلاف ثنائي بين الجزائر والمغرب في ما يتعلق بالصحراء الغربية طالما تبين عالميا ان المملكة المغربية تحتل ارضا الامر الذي لم تقره الامم المتحدة".  

واضاف ان "المغرب التي ليس لها اي مطامع في اي بلد مجاور تدعم بحزم وعلى غرار الاسرة الدولية بمجملها ممارسة الشعب الصحراوي لحقه في تقرير المصير وهي تقبل مسبقا الخيار الذي سيعبر عنه بدون اي اكراه".  

واشار الى ان "الجزائر ستواصل دعمها لخطة السلام التي لا تزال الحل السياسي الممكن لحل مسالة الصحراء الغربية وهي تدعم الجهود التي تبذلها الامم المتحدة من اجل تطبيق هذه الخطة".  

ومن ناحيته، اعتبر وزير الخارجية الصحراوي سالم ولد السالك الثلاثاء ان نتيجة حول خطة جيمس بيكر للصحراء الغربية، يشكل "انتصارا جديدا للشعب الصحراوي".  

وقال الوزير الصحراوي في بيان نقلته وكالة الانباء الجزائرية "ان حكومة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية (المعلنة من جانب واحد) وجبهة البوليساريو تعربان عن ارتياحهما لهذا الانتصار الجديد الذي حققه الشعب الصحراوي في كفاحه من اجل سيادته".  

واعتبر ولد السالك ان هذا التصويت يشكل "رفضا قاطعا للسياسة الاستعمارية المغربية في الصحراء الغربية ورسالة قوية توجه للمغرب كي يمتثل للشرعية الدولية التي تقتضي احترام حقوق الشعب الصحراوي غير القابلة للمساومة في تقرير مصيره واستقلاله".  

ويتوقع ان يجتمع مجلس الامن الدولي مجددا في نهاية الشهر الحالي لاقرار تمديد جديد لمهمة بعثة الامم المتحدة في الصحراء الغربية (مينورسو) في المنطقة المتنازع عليها.  

والصحراء الغربية منطقة شبه قاحلة تمتد على مساحة 266 الف كلم مربع، تقع في امتداد المغرب جنوبا وتطل على المحيط الاطلسي، وهي مستعمرة اسبانية سابقا ضمها المغرب في 1975 وتطالب باستقلالها جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر.