تظاهرة بمشاركة حفيد غاندي ضد جدار العزل

تاريخ النشر: 28 أغسطس 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شارك مئات من الفلسطينيين والإسرائيليين بعد ظهر يوم الجمعة في مظاهرة من مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع في بلدة ابوديس برفقة حفيد المهاتما غاندي باتجاه الجدار الفاصل.  

وحمل المتظاهرون لافتات ضخمة كتب عليها "لا للاحتلال نعم للحرية" و"لا للجدار نعم للحوار" و"فليسقط الجدار"، كما حمل آخرون صورا لعدد من المعتقلين الفلسطينيين المضربين عن الطعام منذ 14 يوما لتحسين ظروف اعتقالهم داخل السجون الإسرائيلية.  

وسار في المظاهرة عدد من رجال الدين المسيحيين والمسلمين كما سار عضو الكنيست العربي محمد بركة وعضو المجلس التشريعي الوزير بلا حقيبة قدوره فارس الذي كان نفسه سجينا في السابق.  

كما كان بين جمهور المتظاهرين السجين الإسرائيلي المحرر موردخاي فعنونو.  

وقال قريع للصحافيين "إننا نستقبل صديقنا ارون غاندي ونشكره على دعمه لقضيتنا وتضامنه مع المعتقلين الفلسطينيين وتنديده بالجدار".قائلا "إن أبناء الشعب الفلسطيني هم تلامذة المهاتما غاندي في اعتماد سياسة اللاعنف التي دعا لها".  

وتابع ابو علاء" إن إسرائيل لم تترك له مجالا لممارسة هذه السياسة من خلال نهب أرضه واستيطانها وإقامة جدار الفصل العنصري عليها لتقطيع أوصالها ووضع الشعب الفلسطيني داخل سجن كبير وممارسة أفظع العقوبات الجماعية بحقه والتي لم يمارسها أي نظام عنصري على مر العصور".  

وقال إن "هذا الجدار مصيره الزوال والانهيار كما قال البابا إن الأراضي المقدسة بحاجة إلى جسور المودة للتعايش والسلام وليس إلى جدران الكراهية والعداء".  

وأضاف ابو علاء مخاطبا ارون غاندي "إن زيارتك تصادفت مع دخول إضراب السجناء اليوم 14 على التوالي، ودخولهم مرحلة الخطر وكل ذلك لأنهم يطالبون بمعاملة إنسانية، وكان رد وزير الأمن الإسرائيلي تساحي هانغبي ومن جانبه قال ارون غاندي "لقد حضرنا هنا اليوم للاحتجاج على ظلمين، ظلم الجدار الذي يقسم الناس والظلم الذي يقع على السجناء الذين يعاملون أسوأ من معاملة الحيوان، وهذا لا يتماشى مع الديموقراطية وحقوق الإنسان".  

من جانبه شدد حفيد غاندي على "إن هذا الصراع ليس مشكلة الفلسطينيين والإسرائيليين وحدهم انه مشكلة العالم بأكمله وأنها مسالة وقت ليساهم العالم بحل هذا الصراع".مؤكدا أن الجدار يذكره بالممارسات العنصرية التي شهدتها جنوب أفريقيا وقال "أحب أن أرى اليوم الذي يسير فيه آلاف الفلسطينيين وآلاف الإسرائيليين في مسيرة لحل الصراع وتحطيم الجدار الذي يقسم بينهم".  

نجاة اسرائيليين من موت محقق  

اخيرا، نقلت صحيفة "يديعوت احرنوت" عن مصادر امنية إسرائيليةقولها ان حشدا من الفلسطينيين هاجموا بالحجارة ثلاثة إسرائيليين دخلوا مخيم قلنديا للاجئين الفلسطينيين، شمال مدينة القدس، بعد أن ضلوا طريقهم.  

وأضافت المصادر الإسرائيلية أن قوة عسكرية إسرائيلية توغلت في المخيم وأنقذت المواطنين الإسرائيليين، كما قامت بإخراج شاحنتين كانوا يستقلونها من المخيم.  

وتابعت المصادر تقول إنه تم نقل الإسرائيليين إلى مستشفى "هداساه عين كارم" في القدس لتلقي العلاج، وتبين أن إصاباتهم طفيفة إلى متوسطة.  

وقالت مصادر فلسطينية للصحيفة إن الحادث وقع فور انتهاء اجتماع تضامن مع السجناء الفلسطينيين المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية. وأضافت المصادر أن الجموع الغفيرة شاهدت ثلاثة إسرائيليين يقودون شاحنات داخل المخيم، فبدأوا برشقهم بالحجارة وبأدوات أخرى.  

يشار إلى أن ثلاثة أفراد من حرس الحدود الإسرائيلي أصيبوا قبل نحو أسبوعين في انفجار عبوة ناسفة عند حاجز مخيم قلنديا. كما أن مسنًا فلسطينيًا استشهد في الحادث نفسه.—(البوابة)—(مصادر متعددة)