تعزيزات مصرية عند معبر رفح تثير تكهنات بقرب تنفيذ صفقة الاسرى

تاريخ النشر: 28 نوفمبر 2009 - 06:05 GMT

نقلت اذاعة صوت فلسطين السبت عن مصادر مصرية قولها ان الاجراءات الامنية جرى تعزيزها بصورة غير اعتيادية عند معبر رفح، وبما يوحي بقرب نقل الجندي الاسرائيلي الاسير غلعاد شاليت الى مصر ضمن صفقة تبادل الاسرى.

كما نقلت إذاعة الجيش الاسرائيلي عن مصادر مصرية قولها انه "لأول مرة تتواجد قوات أمنية بهذا الحجم في المنطقة، وأنه من الواضح أن أمرا غير عادي سيجري في المكان".

من جهته قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى ابو مرزوق ان "تقدما ملموسا" سجل في مفاوضات تبادل الأسرى.

بدورها، قالت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية ان المصادر المصرية اعتبرت "هذه الخطوة غير الاعتيادية تنبئ بتسليم الاسير الاسرائيلي الى القاهرة في وقت قريب".

واضافت تلك المصادر انه عندما ينقل شاليت من غزة الى مصر فان الفريق الطبي لهيئة الصليب الاحمر سيقوم مع فريقين اسرائيلي وفرنسي اضافة الى الوسيط الالماني بفحص شاليت. في الوقت ذاته تقوم اسرائيل باطلاق سراح 1000 اسير فلسطيني، حسب قول تلك المصادر.

وقال كبار المسؤولين في حماس المقيمين في دمشق للاذاعة الفلسطينية ان الحركة وافقت من حيث المبدأ على الحل الذي عرضه الوسيط الالماني. ونقلت القناة العاشرة الاسرائيلية عن المسؤولين قولهم "بامكاننا ان نبدأ الترتيبات العملية على الفور".

وكانت شبكة "فوكس" الاميركية قد ذكرت الجمعة ان صفقة تبادل الاسرى اقتربت من التنفيذ، ومن المحتمل ان يتم ذلك الاسبوع القادم.

ونقلت عن مصادر مسؤولة القول ان محادثات اتمام الصفقة ستستأنف الاثنين عندما يعود رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو من زيارته الى المانيا وبعد انتهاء عطلة عيد الاضحى المبارك.

وحسب شبكة "فوكس" فان المصادر المصرية ذكرت ان حماس لم تعلن ردها بعد على اعتراضات اسرائيلية اخيرة، الا ان التطورات في الاونة الاخيرة تشير الى ان الخلافات بين الجانبين قد ضاقت الى حد كبير.

واضافت ان من النقاط العالقة الخلاف على المكان الذي سينقل اليه السجناء الفلسطينيون من اهالي القدس الشرقية لدى اطلاق سراحهم ضمن تلك الصفقة.

ونقلت الوكالة عن مصدر مقرب من المفاوضات قوله ان "ما يبدو امامنا الان هو المرحلة الاخيرة من المسألة".

على ان كلا الجانبين اعربا عن الحذر من ان الاتفاق النهائي اصبح قاب قوسين او ادنى، الا انه لم ينضج نهائيا بعد.

وقالت وسائل الاعلام العربية الخميس ان تقدما ملحوظا في المحادثات جرى بشأن اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي الاسير.

وتحاشى كبار المسؤولين في المكتب السياسي لحماس في دمشق القول ان المحادثات قد فشلت، الا انهم ذكروا ان عددا من البنود في اقتراح الوسيط الالماني تتطلب المعالجة.

وقال هؤلاء المسؤولون ان هناك فجوة كبيرة حول بعض السجناء الفلسطينيين الذين تريد الحركة تحريرهم بمن فيهم مروان البرغوثي، والامين العام للجبهة الشعبية احمد سعدات.

وقد اعلن نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي سيلفان شالوم انه لن يطلق سراحهما، كما ان مسؤولين في حماس قالوا صراحة ان اسرائيل ترفض اطلاق سراح البرغوثي.

وتعترض اسرائيل تحرير سجناء من فلسطينيي 1948 وبعض قادة الجناح العسكري لـحماس.

ومن القضايا التي لا بد من تسويتها ما يتعلق بمطالبة اسرائيل ابعاد حوالي 100 من اصل 450 من أبرز السجناء الذين سيطلق سراحهم بموجب تلك الصفقة.

ومن بين الذين تطالب الحركة باطلاق سراحهم ابرهيم حامد، رئيس الجناح العسكري للحركة في رام الله، وعبد الله البرغوثي مهندس المتفجرات، وعباس السيد، رئيس مكتب حماس في طولكرم الذي خطط لهجوم 2002 خلال راس السنة. وتدعي اسرائيلي انهم مسؤولون عن مقتل المئات من الاسرائيليين.

ومن الاسماء التي اوردتها وسائل الاعلام العربية حسن سلامه، الذي شارك في التخطيط لعملية تفجير الحافلة الاسرائيلية في اواسط التسعينات، وجمال ابو حجله، رئيس مكتب حماس في جنين الذي ادين بالمشاركة في التخطيط والتمويل لعدد من الهجمات التفجيرية خلال الانتفاضة الثانية.

وكانت ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما قد حثت نتنياهو في الاسابيع الأخيرة على ابداء مبادرة حسن نية تجاه الرئيس عباس بهدف التعويض، كما تقول الصحيفة الاسرائيلية، عن ما اصاب سمعة "فتح" عشية الاعلان عن صفقة تبادل الاسرى.