تعليق المفاوضات في مدينتي الصدر والموصل وتحركات فرنسية لانهاء ازمة الرهائن

تاريخ النشر: 30 أغسطس 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت تقارير اعلامية اميركية ان رئيس الوزراء العراقي بدأ في مفاوضات مع مقاتلين لاقناعهم بالاستفادة من عرض العفو الذي اعلنته حكومته فيما بدأ وزير الخارجية الفرنسي من القاهرة بجولة اقليمية بهدف اطلاق سراح صحفيين فرنسيين في العراق. 

مفاوضات 

قالت صحيفة واشنطن بوست الاميركية ان رئيس الوزراء العراقي المؤقت اياد علاوي عقد اجتماعات خاصة مع المقاتلين العراقيين في محاولة لاقناعهم بقبول عرض العفو الذي قدمته الحكومة.  

وأضافت الصحيفة على موقعها على الانترنت ان علاوي أوضح ان الاجتماعات مع ممثلي الجماعات المقاتلة من مدن الفلوجة والرمادي وسامراء بدأت بعد فترة وجيزة من توليه السلطة في حزيران / يونيو ولكنها لم تصل بعد الى أي ترتيبات.  

ونقلت الصحيفة عن علاوي قوله في مقابلة مع مراسلي الصحف الاجنبية في بغداد يوم الاحد "انني اجتمع معهم. الفلوجة والرمادي .انني اتحدث مع الناس هناك ونحن نصل اليهم والى القبائل والرجال الذين كانوا في (الأجهزة) العسكرية والامنية."  

وأضاف ان أحدث محاولة لابلاغ رسالته الى المقاتلين جاءت يوم السبت في اجتماع مع وفد من كبار الممثلين من سامراء.  

وقالت صحيفة واشنطن بوست انه حتى اذا لم يستطع اقناع المقاتلين بتغيير موقفهم فان علاوي يرى انه حقق بعض التقدم. ونقلت عنه قوله ان بعض الممثلين "يغيرون موقفهم..ويأخذون العفو على محمل الجد."  

ونقلت عنه ايضا قوله ان هذه الاجتماعات ليست جلسات مفاوضات وانما تمثل فرصة بالنسبة له لشرح عرض العفو للمتشككين . 

وقال علاوي في المقابلة"انني اجتمع معهم وأبلغهم ان شيئا واحدا يفعلوه الا وهو احترام القانون وسيادة القانون .اذا كنتم تريدون استخدام العنف سنواجهكم بشكل عنيف وسنقمعكم وسنجعلكم تمثلون أمام العدالة."  

وأضاف علاوي انه طرح"سؤالا بسيطا حقيقة" على الممثلين الكبار من سامراء "قولوا لنا ما الذي تريدونه. ابلغونا على وجه الدقة."  

واوضح علاوي انه قال لهذه المجموعة التي كانت تضم 11 شخصا "اذا كنتم تريدون مالا فانتظروا وستجدون وظائف وتبدأون في كسب المال. الدورة الاقتصادية ستبدأ . اذا كنتم تريدون ان تحكموا هذا البلد فانتظروا الانتخابات .. حسنااذا كنتم تريدون اخراج الاميركيين فأفعلوا ذلك ولكن احصلوا على اجماع الناس بطريقة ملائمة وليس باجبارهم." 

مفاوضات اميركية بريطانية مع جيش المهدي 

في المقابل جرت في البصرة مفاوضات بين القوات الأميركية والبريطانية ومكتب الشهيد الصدر في المدينة لإنهاء حالة التوتر هناك. 

ويطالب مكتب الصدر بعدم دخول دوريات القوات متعددة الجنسيات إلى مركز المدينة، وإطلاق سراح المعتقلين لدى القوات البريطانية وكذلك التعهد بعدم اعتقال أي شخص من التيار الصدري وتعويض المتضررين من القتال.  

جاء ذلك في وقت فشلت فيه في بغداد جولة من المفاوضات بين الحكومة العراقية المؤقتة وممثلين عن مكتب الشهيد الصدر في التوصل إلى تسوية لتطويق الاشتباكات التي تجددت بين جيش المهدي والقوات العراقية في مدينة الصدر بعد توقفها في النجف. 

وعلقت المفاوضات التي بدأها الجانبان أمس بحضور مسؤولين من الشرطة وزعماء عشائر وممثلين عن الحكومة وآخرين عن جيش المهدي مدة 24 ساعة. 

وقالت قناة الجزيرة الفضائية أن قرار التعليق جاء بعدما رفض ممثلو مكتب الشهيد الصدر طلبا أميركيا لتسليم مقاتلي جيش المهدي أسلحتهم، الذين أصروا على الاكتفاء بإخفاء المظاهر المسلحة في المدينة. 

وكان الشيخ يوسف الناصر مدير مكتب الصدر في مدينة الصدر قال إنه سيتوصل إلى اتفاق مع الحكومة قريبا, مضيفا أن "بعض النقاط لاتزال عالقة" وإنه يأمل التوصل إلى الاتفاق على كل النقاط. 

وأكد الناصر أنه تم التوصل إلى هدنة حتى صباح اليوم الاثنين على أن يعقد اجتماع آخر لاحقا، وهو ما أكده أيضا قائد الشرطة في مدينة الصدر معروف موسى عمران. 

وكان المجلس السياسي الشيعي في العراق ناشد السيستاني التدخل لوقف زحف القوات الأميركية تجاه مدينة الصدر مطالبا بتعميم المبادرة لتشمل كل أنحاء العراق وليس فقط المدن المقدسة 

ازمة الرهائن الفرنسيين 

في هذه الاثناء وصل الى العاصمة المصرية وزير الخارجية الفرنسي ميشيل بارنييه في مستهل جولة في الشرق الاوسط تستهدف بحث مسألة الصحفيين الفرنسيين المختطفين في العراق.  

وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك قد اعلن في وقت سابق انه سيرسل وزير خارجيته الى المنطقة للمساعدة في تنسيق الجهود الرامية لإطلاق سراح الصحفيين الفرنسيين الأسيرين في العراق.  

وقال رئيس الوزراء الفرنسي جان بيير رافاران قد قال إن بلاده تبذل جهودا مكثفة لضمان إطلاق سراحهما. وقد أدلى رئيس الوزراء الفرنسي بهذه التصريحات بعد اجتماعات طارئة عقدها مع كبار الساسة الفرنسيين، لكنه لم يشر في تصريحاته إلى المطالب التي قيل إن الخاطفين أعلنوها وهي أن ترفع فرنسا الحظر على الحجاب والرموز الدينية الأخرى في المدارس الحكومية.  

وقال وزير الداخلية دومينيك دوفيلبان على اثر اجتماع عقده مع عدد من الزعماء المسلمين في باريس قال ان الفرنسيين من جميع الأديان والأعراق متحدون في رغبتهم من أجل إطلاق سراح الصحفيين 

ومن المقرر ان يجتمع وزير الخارجية الفرنسي بنظيرة المصري احمد ابو الغيط ومدير المخابرات العامة اللواء عمر سليمان –(البوابة)—(مصادر متعددة)