تعليق مفاوضات الفلوجة واصابة 4 جنود اميركيين في كركوك

تاريخ النشر: 14 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

علق وفد اهالي مدينة الفلوجة المفاوضات مع الحكومة العراقية التي وصفوها بـ"الهزيلة" بعد تهديدات رئيسها اياد علاوي للمدينة واشتراط تسليم الزرقاوي او مواجهة عملية عسكرية في الاثناء اكد وزير عراقي تصميم الحكومة على مواجهة "الارهاب". اخيرا، اصيب 4 جنود اميركيين في كركوك. 

أكد احد أعضاء وفد الفلوجة إلى المحادثات مع السلطات العراقية اليوم الخميس "تعليق اي مفاوضات" مع الحكومة "الهزيلة" احتجاجا على ما أعلنه رئيس الوزراء اياد علاوي حول ضرورة تسليم الاردني ابو مصعب الزرقاوي وجماعته.  

وقال عضو "مجلس شورى المجاهدين" في الفلوجة معرفا عن نفسه باسم "ابو احمد" لوكالة الصحافة الفرنسية"فوجئنا بتصريحات علاوي خصوصا وان الحكومة العراقية لم تثر هذا الموضوع في المحادثات ..لم يكن هناك اي كلام عن الزرقاوي".  

وكان علاوي اعلن امس الاربعاء ان الحكومة طلبت من سكان الفلوجة تسليم الزرقاوي والا فانهم يعرضون انفسهم لعملية عسكرية "كبيرة". وقال امام اعضاء المجلس الوطني "طلبنا من اهالي الفلوجة تسليم الزرقاوي ومجموعته واذا لم يسلمونا اياهم فستكون هناك عملية كبيرة".  

واضاف ابو احمد "نحمل علاوي وحكومته دماء المسلمين التي تنزف في الفلوجة". واكد انسحابه مع "جميع اعضاء الوفد المفاوض مع الحكومة بالاجماع" بسبب هذه التصريحات.  

وقرأ بيانا لمجلس شورى المجاهدين "لتوضيح ما آلت اليه المفاوضات"، مشيرا الى "السعي الحثيث لحل قضية الفلوجة حلا سلميا تصان فيه دماء المسلمين وحرماتهم ولكن بعد الاتفاق على كل شيء واعطاء العهود والمواثيق، فوجئنا بالتصريحات التي ادلى بها علاوي".  

واضاف ان التصريحات "تتضمن شروطا تعجيزية وتعتبر في حقيقتها الغاء للمفاوضات من طرف الحكومة ولذا قررنا تعليق المفاوضات".  

وحدد اسبابا لذلك ابرزها "غدر القوات الاميركية بعد المفاوضات التي حدثت في مدن اخرى بين اهلها والحكومة الهزيلة الامر الذي يدل على ان هذه القوات لا تعترف بالاتفاقات بين الحكومة والاهالي". واوضح ان بين الاسباب ايضا "المجازر التي حدثت لاهلنا في سامراء والرمادي وهيت والقصف العشوائي على الفلوجة وانتهاك حرمات المساجد وتمزيق المصاحف واعتقال علماء الدين".  

وقال محمد عياش وهو مهندس زراعي (35 عاما) من سكان الفلوجة لرويترز "تهديد رئيس الوزراء كان صدمة كبيرة ومفاجئة لأهالي مدينة الفلوجة استقبله الناس هنا بكثير من الاستغراب  

والدهشة. 

"كنا نتوقع ان نستقبل تصريحا افضل من هذا بكثير خصوصا ان المتتبع لسير عملية المفاوضات بين وفد اهالي المدينة والمسؤولين الحكوميين يعتقد جازما ان الازمة انتهت وان العملية التفاوضية تسير نحو النجاح." 

وتابع عياش "جاء هذا التهديد لينسف كل هذه الجهود وبالتالي جر المدينة إلى حرب اخرى لن يكون ضحيتها الا اهالي المدينة". 

ويرى مراقبون ان تصريحات علاوي وضعت حدا لتكهنات ثارت بين مفاوضين شاركوا في المباحثات التي كان طرفاها وفد يمثل كل من اهل المدينة والحكومة المؤقتة ووضعت اهالي المدينة امام اختيار واحد قبل ان تقوم القوات الحكومية بالدخول اليها. 

وقال الشيخ خالد حمود الجميلي كبير مفاوضي وفد الفلوجة مع الحكومة العراقية "كنا قد قطعنا شوطا كبيرا في المفاوضات مع الحكومة العراقية ووصلنا الى الخطوات النهائية لتوقيع الاتفاق. 

"رئيس الوزراء كان على علم ودراية بتفاصيل المفاوضات حيث التقيناه قبل يومين... وهو يعلم ان اهالي المدينة عبروا بصدق عن نياتهم في رسالة السلام التي حملناها نيابة عنهم". 

وأكد الجميلي ان التصريحات التي اطلقها رئيس الوزراء الاربعاء امام المجلس الوطني "وتأكيد طلب الحكومة العراقية منا تسليم الزرقاوي موضوع غريب وخاصة في هذا الوقت بالذات... نحن غير معنيين بهذه الشخصية الوهمية التي ابتلينا بها". 

وتصر الولايات المتحدة على ان الزرقاوي وانصاره يتخذون من مدينة الفلوجة مركزا ومنطلقا لشن عملياتهم ضد قوات حكومية والقوات الاميركية. 

وقال فارس محمد خطيب جامع ابو عبيدة في المدينة ان طرح مثل هذا المطلب في الوقت الحاضر ربما تم بضغط من قبل الجيش الاميركي لافشال المفاوضات. 

واضاف محمد "لقد أكدنا للحكومة العراقية عبر وفد المفاوضات الذي مثلنا اننا لا نأوي شخصية مثل الزرقاوي او اي من اتباعه. 

"لو اننا نأوي الزرقاوي كما يقول علاوي لما ابدينا حسن النية وسعينا الى محادثات سلام مع الحكومة... وأكدنا باننا نريد ان نكون ضمن هيبة القانون واننا نسعى ان نكون جزء من العملية السياسية وبالتالي نسعى الى المشاركة بالانتخابات". 

وقال معاذ محمد وهو طالب جامعي "كلام رئيس الوزراء العراقي لا يختلف عن كلام وحجج الاميركيين لضرب المدينة تحت ذريعة استهداف الزرقاوي وجماعته". 

واضاف "نتمنى من رئيس الوزراء العراقي ان يبتعد عن الضغط الاميركي والتفكير في مصلحة العراقيين اولا واخيرا... أبدينا صدق النوايا تجاه الحكومة المؤقتة ووافقنا على الحل السلمي وعلى دخول قوات الحرس الوطني المدينة من اجل سيادة القانون وعدم الخروج عنه". 

وتسعى الحكومة العراقية إلى بسط سيطرتها على كل المدن العراقية التي تعتبر معقلا للمتشددين قبل حلول موعد الانتخابات في كانون الثاني/ يناير من العام المقبل. 

الحكومة مصممة على مواجهة الارهاب 

في السياق، قال قاسم داود مستشار الامن الوطني العراقي اليوم الخميس ان العملية الانتحارية التي تمت داخل المنطقة الخضراء اليوم لن تمر دون عقاب. 

وقال داود في مؤتمر صحفي عقده في المنطقة الخضراء "هذا العمل الجبان سوف لن يمر دون عقاب." واضاف ان العملية قام بها ممن يمثلون "بقايا الارهاب الذي يمثله الزرقاوي وجماعته وجماعة من تنظيم القاعدة وبقايا أزلام النظام القديم".  

ومضى يقول "سنلاحقهم أينما وجدوا". 

وكان انفجار ضخم وقع داخل المنطقة الخضراء التي تخضع لاجراءات امنية مشددة أدى الى مقتل ثمانية اشخاص واصابة عدد اخر في تطور يعتبر الاخطر والاجرأ في سلسلة عمليات استهدفت الوجود الاميركي في العراق. 

وقال داود ان "ارهابيين استطاعوا التسلل الى داخل المنطقة الخضراء ... وتنفيذ العملية الانتحارية." واضاف "المحصلة الاولية هي مقتل ثمانية اشخاص من العراقيين والاصدقاء". 

لكنه اشار الى ان المحصلة النهائية لضحايا الهجوم قد ترتفع نظرا لوجود عدد من الجرحى في حالة خطيرة. 

وكان بيان نشر على موقع على الانترنت اعلن ان جماعة التوحيد والجهاد التي يتزعمها ابو مصعب الزرقاوي حليف القاعدة المشتبه به اعلنت مسؤوليتها عن هجوم انتحاري وقع داخل المنطقة الخضراء في بغداد يوم الخميس. وأضاف البيان الذي نشره الموقع الذي يستخدمه المتشددون عادة ان عضوين من الجماعة تمكنا من الدخول الى المنطقة الخضراء في العاصمة العراقية وتنفيذ الهجوم. 

واعتبرت الجماعة الهجوم "من انجح العمليات". 

وقال داود ان العمليات العسكرية شمالي مدينة بابل في مناطق اللطيفية والمحمودية واليوسفية جنوبي بغداد "مستمرة وبالتعاون مع القوات المتعددة الجنسيات وقوات الحرس الوطني وبتعليمات من الحكومة العراقية." 

واضاف "لقد تم قصف اماكن تواجد الارهابيين في هذه المناطق". 

واكد ان هذه العمليات سوف تستمر "لحين القضاء على مراكز تواجد الارهابيين في هذه المناطق". 

وعن الفلوجة قال داود، فبل اعلان وفد الفلوجة تعليق المفاوضات، ان اللقاءات مستمرة مع وفد اهالي المدينة "وقد ارسلوا وفدا استقبله رئيس الوزراء مؤخرا". 

واضاف "هدفنا هو تحرير إرادة ابناء مجتمعنا في الفلوجة من ضغوط الارهابيين". 

إصابة 4 جنود اميركيين في كركوك 

انفجرت عبوة ناسفه لدى مرور عربتي هامر تابعة للقوات الاميركيه في بلدة الحويجه على بعد 40 كم غرب كركوك الخميس مما أدى إلى إصابة أربعة جنود أميركيين بجروح، احدهم حالته خطيرة.  

وقال المقدم احمد العبيدي مدير شرطة الحويجه إن الانفجار وقع بعد ظهر اليوم أثناء مرور الدورية التي كانت تؤدي مهام أمنية خلف مستشفى الحويجه شمال البلدة مما أدى إلى إصابة الجنود الاربعة وتدمير العربة بالكامل.  

وأضاف العبيدي أن القوات الاميركية قامت بإغلاق الطريق ومنع الخروج والد خول منها فيما قامت مروحيه أميركية بنقل الجرحى إلى مستشفى الميداني الاميركي في مطار كركوك وأشار إلى أن القوات الاميركيه قامت بمداهمة عدد من المنازل واعتقال الشباب الذين كانوا قريبين عن الحادث حيث نقلتهم إلى القاعدة العسكرية الاميركية في الحويجه ذات الغالبية السنية.  

ولم تتوفر معلومات بشأن عدد المعتقلين خلال عملية المداهمة ويعيش في الحويجه أكبر قبيلتين عربيتين في العراق وهما الجبور والعبيد، وكان جندي أميركي قد قتل وأصيب آخر في بلدة داقوف على بعد 30 كم جنوب كرك وك قبل ثلاثة أيام حسبما أفاد بيان للقوات الاميركية في تكريت.--(البوابة)—(مصادر متعددة)