تفجير في رتل اميركي على طريق مطار بغداد وكير تجمد نشاطاتها في العراق

تاريخ النشر: 20 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

انفجرت سيارة مفخخة في رتل اميركي على طريق بغداد، وعلقت مؤسسة كير انترناشيونال للاغاثة اعمالها في العراق بعد خطف مسؤولة عملياتها في العراق، فيما اكد الجنرال الاميركي المسؤول عن أمن بغداد ان العاصمة العراقية تعاني عجزا قدره 10 الاف شرطي عن المطلوب لحفظ امنها، مناقضا بذلك مزاعم أميركية سابقة بأن عدد قوات الشرطة كاف.  

تفجير مفخخة في رتل اميركي 

وقع انفجار كبير أثناء مرور رتل عسكري أميركي ، على ‏ ‏الطريق السريع المؤدي لمطار بغداد الدولي صباح اليوم ، مما أدى إلى احتراق عربة اميركية ، ووقوع أضرار في عربتين أخريين .‏  

‏ وقال شهود عيان فى تصريحات لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) : " إن سيارة مفخخة ‏اخترقت الرتل الأميركي، المكون من ثلاث عربات همفي - على الطريق السريع ، بالقرب من ‏(جامع ابن تيمية) ، في المنطقة المحصورة بين حي اليرموك وحي الداخلية ، ثم انفجرت ، مما ‏‏تسبب في إحداث دوي كبير ، تحطم على أثره زجاج البيوت المطلة على الشارع ، وذلك في ‏‏ساعة مبكرة ، ولدى خروج الأطفال إلى مدارسهم في تلك المنطقة.‏  

‏ وقامت القوات الأميركية بإغلاق الشارع ، فيما قامت مروحية أميركية بنقل الجنود ‏المصابين ، حيث لم يتم التأكد من وجود قتلى أو مصابين جراء الانفجار.‏  

‏ وكانت مصادر في الشرطة العراقية قد اكدت اليوم : " إن سيارة مفخخة انفجرت مساء أمس ‏ ‏وسط رتل أميركي مكون من سبع عجلات في منطقة الحبانية ، إلى الشمال من مدينة الفلوجة .‏  

‏ وأدى الانفجار إلى سقوط عدد من القتلى والمصابين بين صفوف الجيش الأميركي ، تم إ‏جلاؤهم إلى المستشفى الميداني عقب وقوع الحادث مباشرة ، بواسطة مروحية أميركية ، ‏‏وتدمير أربع عجلات ، تولى فريق هندسي أميركي نقلها من مكان الانفجار ، وذلك في وقت متأخر ‏ ‏من الليلة الماضية " .  

تجميد نشاطات كير 

قال مسؤولون استراليون اليوم الاربعاء إن مؤسسة كير انترناشيونال للاغاثة أوقفت عملها في العراق بعد خطف امرأة عراقية بريطانية ترأس عملياتها هناك.  

وقال روبرت جلاسر الرئيس التنفيذي لمؤسسة كير استراليا إنه يعتقد أن مارجريت حسن لم تصب بأذى وان المؤسسة تبذل كل ما في وسعها لضمان الافراج عنها بعد أن خطفت في بغداد يوم الثلاثاء.  

واضاف جلاسر قائلا لهيئة الاذاعة الاسترالية "موظفونا لا يعملون حاليا هناك ..إنهم بالتأكيد لا يعملون هناك الآن في ضوء الوضع الحالي."  

وتعمل مارجريت حسن بموجب عقد مع مؤسسة كير استراليا تحت مظلة كير انترناشيونال المكونة من 12 عضوا.  

وقال جلاسر "إننا نشارك بشكل مباشر في خطوات لضمان إطلاق سراحها... نقوم بكل ما في وسعنا.. إنه شيء نأخذه بمحمل الجدية البالغة."  

وبثت قناة الجزيرة التلفزيونية الفضائية صورا لمارجريت حسن بعد احتجازها وهي جالسة في حجرة ويبدو عليها القلق. واحتجزت رهينة بعد أن أعدم خاطفون المهندس كينيث بيغلي وهو أول رهينة بريطاني يقتل في العراق.  

ولم يقدم جلاسر تفاصيل عن طبيعة الخطوات التي تتخذها مؤسسته لاطلاق سراح مارجريت حسن الايرلندية المولد.  

وقال "التعليق على الخطوات التي نتخذها لن يكون مفيدا. اهتمامنا يجب أن ينصب على سلامة مارجريت" مضيفا أنه لا يعرف سبب خطفها.  

وقال لشبكة تلفزيون ناين "في هذه المرحلة لا علم لنا بأي دافع للخطف وعلى قدر علمنا فان مارجريت لم تصب بأذى حتى الآن."  

وكانت استراليا في صدارة الدول التي انضمت إلى الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق العام الماضي وما زال لها 920 جنديا في العراق وحوله.  

ورغم اعتراضات من المعارضة يصر جون هاوارد رئيس الوزراء الاسترالي المحافظ الذي اعيد انتخابه حديثا على ابقاء القوات الاسترالية في العراق مادامت هناك حاجة إليها.  

ولم تتكبد استراليا خسائر بشرية كبيرة في العراق إلا أن الصحفي التلفزيوني الاسترالي جون مارتنكوس خطف خارج فندقه في بغداد يوم السبت. وأطلق سراحه دون أن يصاب بأذى بعد 24 ساعة تقريبا.  

ومؤسسة كير انترناشيونال واحدة من أكبر منظمات الاغاثة والتنمية الدولية المستقلة في العالم وتعمل في العراق في مشروعات للرعاية الصحية الأساسية والمياه.  

وسحبت كير استراليا موظفيها الاجانب من العراق في تشرين الثاني الماضي بعد هجوم صاروخي على مقرها في بغداد. 

بغداد تحتاج إلى 10 الاف شرطي اضافي 

قال الجنرال الاميركي المسؤول عن أمن العاصمة العراقية بغداد إنه ستمضي ثمانية أشهر أخرى على الاقل قبل أن يتوفر للمدينة قوات شرطة كافية مناقضا بذلك مزاعم أميركية سابقة بأن عدد القوات كاف.  

وقال الميجر جنرال بيت تشيارلي من فرقة الفرسان الأولي المسؤولة عن الامن في بغداد وضواحيها والتي يقطنها نحو ستة ملايين شخص أنه يوجد حاليا 15 ألف شخص يعلمون في القوة المسؤولة عن العاصمة.  

وقال للصحفيين "نعاني عجزا قدره عشرة الآف جندي عن المطلوب...ولكن بحلول فصل الربيع القادم أو أوائل الصيف سيكون لدينا مانحتاجه."  

وقال إن التجنيد لقوات الشرطة مرتفع على الرغم من التفجيرات الانتحارية بسيارات ملغومة ضد مراكز التجنيد في بغداد ومناطق أخرى. وقتل أكثر من ألف شرطي ومجند في تفجيرات وعمليات اطلاق نار خلال العام الماضي.  

وقد يثير الاطار الزمني الذي ذكره تشيارلي التساؤلات عما إذا كانت العاصمة العراقية سيكون بها قوات شرطة كافية لتوفير الأمن للانتخابات المقررة في كانون الثاني/يناير وهو أكبر تحد أمني يواجه الحكومة العراقية المؤقتة.  

ورغم أن نحو 135 ألف جندي أمريكي سيظلون في العراق في كانون الثاني/يناير فان الجيش الاميركي أعلن أنه ينوى اسناد مهمة السيطرة على الامن لقوات عراقية قبيل الانتخابات.  

ويشكل النقص الكبير لقوات الشرطة في بغداد بشكل خاص أمرا ملحوظا لان السلطات الاميركية زعمت مرارا قبيل تسليم السلطة في حزيران/يونيو أن العدد كاف.  

وفي كانون الثاني/يناير الماضي قال المتحدث باسم الادارة الاميركية في العراق إنه يوجد 150 ألف شخص يعملون بقوات الامن في البلد وان العدد سيكون 220 ألفا عند نقل السلطة لحكومة عراقية في حزيران/يونيو.  

ولكن بعد مرور ثلاثة أشهر على تسليم السلطة وطبقا لوزارة الداخلية فان عدد من يعملون بأجهزة الأمن 150 ألفا من بينهم 90 ألف شرطي في مختلف انحاء العراق.  

وقالت وزارة الداخلية إنه كان هناك عدد أكبر من القوات ولكن العديد ممن تم تجنيدهم اتضح أنهم مجرمون او فاسدون يتقاضون رواتب ولكن لايعملون.  

وقال رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي مؤخرا إنه تم حذف نحو 40 ألفا من العاملين بسبب الفساد وعدم الولاء والبطالة المقنعة.  

وقالت وزارة الداخلية العراقية إنه يلزم بضعة أشهر حتى يمكن الاعلان عن اعداد دقيقة.  

ورغم أنه ربما يكون هناك نحو 90 ألف شرطي يعملون في مختلف أنحاء العراق فان المشكلة الحقيقية في بغداد المدينة التي يوجد بها أكبر عدد من السكان وتعاني من درجة عالية من غياب الأمن.  

وقال تشيارلي إنه على الرغم من أن معدلات التجنيد عالية فان تدريب الشرطة حاليا ياخذ وقتا.—(البوابة)—(مصادر متعددة)